الاتحاد

عربي ودولي

«مجموعة السبع» تطالب بتسريع مكافحة «داعش»

كيري ونظراؤه من «مجموعة السبع» ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في ساحة «نصب السلام» بهيروشيما (إي بي أيه)

كيري ونظراؤه من «مجموعة السبع» ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في ساحة «نصب السلام» بهيروشيما (إي بي أيه)

هيروشيما (اليابان) (وكالات)

دعا وزراء خارجية «مجموعة السبع»، التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وكندا واليابان، أمس، إلى تسريع مكافحة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، وقالوا في بيان مشترك في ختام اجتماعهم في مدينة هيروشيما اليابانية: «الإرهاب تهديد أمني شامل يتطلب تعاوناً دولياً وردوداً مكثفة، وندعم بحزم إرادة التحالف في تكثيف وتسريع الحملة ضد داعش، ونعمل على خطة عمل لمجموعة السبع ستشمل إجراءات عملية لتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب».
وأكد البيان، الصادر تحت اسم «إعلان هيروشيما» أن سوريا حالياً تحتاج إلى حكومة جديدة تمثل مصالح كل الأطراف السورية، وقادرة على حماية المواطنين ومكافحة الإرهاب وإعمار سوريا. وشدد الوزراء على أهمية التزام جميع الأطراف المعنية باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في فبراير الماضي، والتركيز على البحث في عملية الانتقال السياسي. وأكد الالتزام القوي بالعمل على إحلال الاستقرار طويل الأمد في سوريا وإعادة الإعمار.
وأكد البيان المشترك التأييد المستمر لوحدة العراق وسيادة ووحدة أراضيه، معرباً في الوقت نفسه عن القلق إزاء الوضع الإنساني المتدهور وارتفاع أعداد اللاجئين العراقيين إلى 3,4 مليون لاجئ، ودعا الدول المانحة إلى الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية إلى المنكوبين في مختلف أنحاء العراق. واعتبر الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني فرصة لعلاقة جديدة بين إيران والمجتمع الدولي. داعياً طهران إلى القيام بدور بناء في المنطقة، عبر المشاركة في الجهود الرامية إلى تحقيق حلول سياسية، ومصالحة وطنية، وإحلال السلام في كل من سوريا والعراق واليمن وأجزاء أخرى من المنطقة، بما يحد من انتشار الأعمال الإرهابية والتطرف العنيف.
ورحب البيان بوقف إطلاق النار في اليمن. كما رحب بمفاوضات السلام المقررة في الكويت في 18 أبريل، وأكد أهمية الدخول غير المشروط للمساعدات الإنسانية لكل أنحاء اليمن. ونقل عن الوزراء قولهم «نجدد التأكيد على دعمنا القوي لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن والرامية إلى إنهاء أعمال العنف، وندعو كل الأطراف المعنية للتفاوض من أجل استئناف عملية الانتقال السياسي».
وأكد البيان المشترك الالتزام بإقامة عالم أكثر أماناً وإيجاد ظروف لعالم بلا أسلحة نووية، مقراً في الوقت نفسه بتحديات هذه المهمة التي باتت أكثر تعقيداً مع تدهور الوضع الأمني في عدد من المناطق مثل سوريا وأوكرانيا، والاستفزازات المتكررة من قبل كوريا الشمالية. مديناً بأقوى لهجة ممكنة التجربة النووية التي أجرتها بيونج يانج في السادس من يناير، وعمليات الإطلاق التي تمت باستخدام تكنولوجيا الصواريخ البالستية في السابع من فبراير والعاشر من مارس و18 مارس، وقال «أمر يدعو للأسى الشديد أن تنفذ كوريا الشمالية أربعة اختبارات نووية في القرن الواحد العشرين».
وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة مستعدة لتعزيز الضغط على كوريا الشمالية بعد استفزازاتها الأخيرة، لكنها تبقى منفتحة على التفاوض. وقال: «ما زال من الممكن أن نعزز الضغط، وهذا يتوقف على أفعال كوريا الشمالية..قلنا بوضوح إننا مستعدون للتفاوض حول اتفاقية سلام في شبه الجزيرة الكورية». وأضاف «إن ما يفعله الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون مخالف للمسار الذي يريد العالم اتباعه».
وعارض البيان المشترك بشدة أي عمل استفزازي في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، وهو محل نزاع بين الصين ودول أخرى في المنطقة، بينها الفلبين وفيتنام واليابان. وقال «نعبر عن معارضتنا الشديدة لأي أفعال ترهيب قسرية أو استفزازية من جانب واحد يمكنها أن تغير الوضع الراهن وتزيد من التوتر». داعياً أيضاً دول المنطقة إلى احترام القوانين الملاحية الدولية وتطبيق أي حكم ملزم يصدر عن المحاكم والهيئات القضائية.
ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ على البيان بالقول «إذا أرادت مجموعة السبع لعب دور رئيسي في العالم، فيجب أن تتخذ موقف الباحث عن الحقيقة من خلال الوقائع للتعامل مع أبرز القضايا التي تثير اهتمام المجتمع الدولي في الوقت الحالي»، وأضاف «إذا أُخذت مجموعة السبع رهينة للمصالح الأنانية لدول معينة، فعلى الأرجح لن يكون ذلك مفيداً لنفوذ مجموعة السبع ودورها وتطورها المستقبلي».

كيري في متحف هيروشيما: «يقطع الأحشاء»
طوكيو (وكالات)

قام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأول زيارة من نوعها أمس لمتحف «نصب السلام» الذي يشكل شهادة محزنة على القصف النووي الأميركي الذي دمر مدينة هيروشيما وأودى بحياة 140 ألف شخص في السادس من أغسطس 1945. وأعرب كيري عن تأثره العميق أمام قوة هذا المكان الذي وصفه بأنه «يقطع الأحشاء»، وإن على الجميع زيارته بما في ذلك الرئيس باراك أوباما. وقال «تأثرت كثيرا ولن أنسى أبدا الصور والأدلة على ما حدث.. هذا يذكرنا بقوة وقسوة بان واجبنا لا يقتصر على وضع حد لتهديد الأسلحة النووية بل علينا أيضا أن نفعل كل ما هو ممكن لتجنب الحرب».
ورافق كيري الذي لم يقدم أي اعتذارات رسمية نظراءه ضمن مجموعة السبع في وضع أكاليل من الورود أمام القوس الذي يشرف على قبر دونت عليه أسماء الضحايا مع وعد حفر على الحجر «ارقدوا بسلام، فلن نسمح بتكرار هذه الفاجعة». واستقبلهم حشد من التلاميذ الذين كانوا يلوحون بأعلام الدول السبع وقاموا بتسليمهم عقدا لطيور من ورق ترمز إلى السلام. وقال وزير الخارجية الياباني فومي كيشيدا «إن يوم 11 أبريل 2016 هو يوم تاريخي لبلده.
وقد تمهد زيارة كيري الطريق أمام زيارة غير مسبوقة لهيروشيما من قبل رئيس أميركي خلال فترة رئاسته عندما يحضر أوباما الاجتماع السنوي لزعماء مجموعة السبع في مدينة يابانية أخرى الشهر المقبل. وسئل كيري في وقت لاحق عما إذا كان يعني بتصريحاته هذه أنه على أوباما أن يحضر، فقال «الجميع يعني الجميع وآمل أن يأتي اليوم الذي يكون فيه رئيس الولايات المتحدة ضمن الجميع الذي يتمكن من المجيء.. لكن ما إذا كان سيجيء كرئيس.. لا أعرف هذا».

اقرأ أيضا

سجن بريطاني نفذ هجوماً بسيارة قرب البرلمان في لندن