الاتحاد

عربي ودولي

العبادي ينفي قبوله مرشحي الكتل .. والنواب يلوحون بمفاجآت

وزير الدفاع العراقي لدى استقباله نظيره الفرنسي في بغداد أمس (إي بي أيه)

وزير الدفاع العراقي لدى استقباله نظيره الفرنسي في بغداد أمس (إي بي أيه)

سرمد عبدالكريم، وكالات (بغداد)

نفى مصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي أمس، موافقة الأخير على أسماء مرشحي الكتل السياسية للمناصب الوزارية، بينما لوح نواب في مجلس النواب العراقي بـ «مفاجآت» في مواقفهم في الجلسة التي تعقد اليوم الثلاثاء للتصويت على الكابينة الجديدة، مؤكداً أن رؤساء الكتل «ليسوا أولياء» على النواب، بالتزامن مع رفض التيار الصدري الالتفاف على مطالب المتظاهرين بتشكيل حكومة مستقلة، كما عبر سياسيون عن رفضهم أيضا العودة للمحاصصة السياسية.
في حين قصف التحالف الدولي أربعة صهاريج للنفط تعود لتنظيم «داعش» جنوب الموصل بمحافظة نينوى، كما أحبطت قوات عمليات نينوى هجوما للتنظيم على قرية خربدان ضمن قضاء مخمور جنوب شرق الموصل.
ونفى المصدر المقرب من العبادي ما نشرته بعض القنوات والوكالات عن أسماء مرشحين من الكتل السياسية لشغل المناصب الوزارية بموافقة رئيس الوزراء. وقال إن «ترشيحات الكتل السياسية وصلت إلى العبادي الذي له محددات لاختيار المرشح للوزارة».
وأوضح أن «الأسماء التي قدمها العبادي ستنافس أسماء مرشحي الكتل، وسيجري التصويت على الأفضل في البرلمان». وأشار إلى أن «العبادي ماض بتشكيل حكومة تكنوقراط تتوافق مع متطلبات وتحديات المرحلة الحالية».
وتحاول الكتل السياسية في البرلمان الالتفاف على مرشحي العبادي للحكومة الجديدة. وقال أعضاء في البرلمان، إن الكتل السياسية الرئيسية الممثلة في البرلمان رشحت شخصيات مرتبطة بأحزابها للحكومة الجديدة.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر المولى أمس، إن رؤساء الكتل «ليسوا أولياء» على النواب، مبينا أن النواب «سيفاجئون» رؤساء الكتل بموقفهم خلال جلسة البرلمان اليوم.
وقال: «النواب سيطالبون بعرض أسماء مرشحي الوزراء الذين قدمهم العبادي للبرلمان، للتصويت عليهم»، مشيراً إلى أن «النواب سيعترضون على طريقة طرح أسماء مرشحي الكتل السياسية بحجة أن اللجان النيابية رفضت أسماء العبادي».
وأضاف المولى: «سنفاجئ رؤساء الكتل السياسية من خلال رفضنا التصويت على طبق جاهز يضم أسماء مرشحيهم لشغل المناصب الوزارية»، مؤكداً: «يجب أن يكون رأي النواب هو السائد».
بدوره، قال مقرر البرلمان نيازي أوغلو، إن «كل كتلة تبحث عن حضور في مجلس الوزراء»، مضيفاً: «اللمسات الأخيرة مازالت تجري على لائحة المرشحين الجدد»، الذين سيعرضهم العبادي اليوم».
وقال النائب حميد معله، المتحدث باسم كتلة «المواطن»: «قدمنا 3 مرشحين، وستقدم الكتل الأخرى مرشحيها، إلى الحكومة».
أما سالم العيساوي، النائب عن «اتحاد القوى» السنية، فقال: «لدينا أولوياتنا في ما يتعلق بالإصلاح». وأضاف: «يجب التفاهم بين الكتل السياسية والعبادي على معايير اختيار الوزراء».
وقال النائب عمار طعمة رئيس كتلة «الفضيلة»، إن التحالف الكردستاني «لم يقدم أسماء مرشحيه حتى الآن». فيما قالت النائبة زينب الطائي العضو في كتلة الأحرار «نطالب بأن يكون المرشحون تكنوقراط، والأهم أن يكونوا مستقلين».
من جانبه، عبر النائب التركماني جاسم محمد جعفر عن رفضه العودة ثانية إلى حكومة الكتل السياسية وفرض المحاصصة الحزبية والقومية والطائفية في التعديل الوزاري الشامل.
وقال: «بعدما تظاهر الآلاف واعتصموا على أبواب الخضراء وبعدما استجاب العبادي لمطالبهم وطالب البرلمان بالمصادقة على حكومة التكنوقراط، نعود مرة أخرى لحكومة المحاصصة». وأضاف «نرفض رفضاً قاطعاً هذه العودة اليائسة في التعديل الوزاري».
على الصعيد نفسه، طالبت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون» عواطف نعمة العبادي بتقديم كابينة وزارية جديدة وشاملة بعيدة عن المحاصصة الحزبية. وقالت: «إذا كان العبادي يعتزم تنفيذ الإصلاحات الحقيقية التي وعد بها الشعب العراقي، فينبغي أن يأتي بكابينة وزارية مهنية وليست كابينة مجاملات».
وقالت: «إذا كانت الإصلاحات مفصلة على مقاس الكتل السياسية فهذه عودة للمحاصصة، لكنها هذه المرة ستكون مغلفة بالتكنوقراط».
في المقابل، أعلن جواد الجبوري المتحدث باسم الهيئة السياسية لكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أن تياره «يرفض الالتفاف على مطالب المعتصمين التي طالبت بحكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة السياسية، ومستقلة».
أمنيا، قالت شرطة محافظة نينوى، إن طائرات التحالف الدولي استهدفت أمس، أربعة صهاريج للنفط تعود لـ«داعش» من قبل طائرات التحالف الدولي في مدخل منطقة وادي حجر جنوب الموصل، مما أسفر عن مقتل 8 من التنظيم، وإصابة آخرين.
كما أحبطت قيادة عمليات نينوى هجوماً لـ«داعش» على قرية خربدان ضمن قضاء مخمور جنوب شرق الموصل، بعد أن استخدم التنظيم بشكل مكثف قذائف الهاون، مما أسفر عن مقتل انتحاريين اثنين و27 عنصراً من «داعش» الذي انسحبت عناصره باتجاه القيارة جنوب الموصل.
وفي محافظة الأنبار، أكد المقدم خميس أحمد من قيادة العمليات المشتركة في مدينة هيت أمس، تحرير مركز المدينة، ورفع العلم العراقي فوق بناية القائممقامية وقتل 7 عناصر من «داعش».

لودريان يبحث في بغداد الحرب ضد «داعش»
بغداد (أ ف ب)

دعا وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان من بغداد أمس، إلى تكثيف الضغوط على تنظيم «داعش»» الذي تعرض لهزائم عدة أخيرا. وقال لودريان خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقا للعراق، إن 2016 «يجب أن تكون سنة التحول المصيري في معركتنا ضد داعش، عام تحرير المراكز السكانية الأساسية التي لا يزال يسيطر عليها، الرقة بسوريا والموصل العراقية». وبحث لودريان المسؤولين العراقيين، جهود الحرب ضد «داعش»، مجددا «دعم بلاده للعراق في مجال تدريب وتسليح قواته العسكرية». كما بحث «تطورات الأوضاع الأمنية في العراق، وسبل التعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب في العالم والحد من تهديداته».

اقرأ أيضا

مقتل 32 عنصراً من "طالبان" في غارات جوية بأفغانستان