الاتحاد

عربي ودولي

دي ميستورا يحث سوريا على احترام الهدنة

دي ميستورا لدى مغادرته دمشق أمس (إي بي أيه)

دي ميستورا لدى مغادرته دمشق أمس (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

حث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا دمشق أمس، على دعم اتفاق وقف إطلاق النار الهش في سوريا والسماح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن جولة المفاوضات بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة المقرر انطلاقها في جنيف في 13 أبريل «بالغة الأهمية» وستركز على بحث الانتقال السياسي.
في حين شنت «جبهة النصرة» والفصائل المتحالفة معها هجمات في شمال ووسط وغرب سوريا مما يهدد الهدنة الصامدة في مناطق عدة وتحشد حول حلب وتخطط لشن هجوم واسع النطاق، بينما استعاد تنظيم «داعش» السيطرة على بلدة الراعي التي تشكل نقطة عبور رئيسية لمقاتليه من وإلى تركيا، التي قصفت بدورها مواقع التنظيم في البلدة.
وقال دي ميستورا للصحفيين في دمشق «ناقشنا أهمية حماية اتفاق وقف العمليات القتالية والحفاظ عليه ودعمه، فهو كما تعلمون، هش ولكنه قائم». وأعرب دي ميستورا عن أمله بأن تكون المحادثات المقبلة أكثر «واقعية» بالنسبة إلى مسألة الانتقال السياسي في سوريا. وقال إنه بحث مع المعلم «أهمية حماية واستمرار ودعم وقف الأعمال القتالية الذي كما تعرفون لا يزال هشا لكنه قائم»، مضيفا «نحن بحاجة للتأكد من استمرار تطبيقه على رغم بعض الخروقات». واستقبل دي ميستورا في دمشق على وقع تحذيرات جدية بانهيار تام للهدنة الهشة قبل 3 أيام من جولة مباحثات السلام التي يحضر لها. حيث أعلن النظام السوري أن قواته تعد هجوما على مدينة حلب بدعم من سلاح الجو الروسي، فيما اعتبر ذلك أكبر تحد لاتفاق وقف الأعمال القتالية.
من ناحية ثانية، قال دي ميستورا بعد لقائه صباح أمس وزير الخارجية السوري وليد المعلم، إن جولة المفاوضات بين ممثلين للحكومة السورية والمعارضة المقرر انطلاقها في جنيف في 13 أبريل «بالغة الأهمية» وستركز على بحث الانتقال السياسي.
وأضاف»أن الجولة المقبلة من محادثات جنيف ستكون بالغة الأهمية لأننا سنركز فيها بشكل خاص على عملية الانتقال السياسي وعلى مبادئ الحكم الانتقالي والدستور». وتابع «نأمل ونخطط لجعلها بناءة ونعمل لجعلها ملموسة».
وأكد المعلم من جهته، «الموقف السوري بشأن الحل السياسي للأزمة والالتزام بحوار سوري بقيادة سورية ودون شروط مسبقة»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
كما أكد المعلم «جاهزية الوفد السوري للمحادثات اعتبارا من 15 أبريل الجاري بسبب الانتخابات البرلمانية المرتقبة» الأربعاء المقبل.
وقال إن النقاش تطرق إلى «مسألة زيادة إيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق المحاصرة وإلى جميع السوريين».
أمنيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «جبهة النصرة» والفصائل المتحالفة معها شنت هجمات في شمال ووسط وغرب سوريا. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «شنت جبهة النصرة والمتحالفين معها ثلاث هجمات متزامنة على مناطق عدة في محافظات حلب وحماة واللاذقية، حيث تدور اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام».
وتمكنت هذه الفصائل، من السيطرة على تلة من قوات النظام في محافظة اللاذقية الساحلية.
وأكد مصدر عسكري سوري أن «الجماعات المسلحة تحاول شن هجوم ضد مواقع عسكرية في محافظتي اللاذقية وحماة، لكنها لم تنجح في إحراز أي تقدم». وبحسب عبد الرحمن، فإن «هذا الهجوم يأتي بعد أسابيع على تهديد جبهة النصرة ببدء عملية عسكرية واسعة في سوريا». ويرى عبد الرحمن أنه «لا مصلحة لجبهة النصرة أو تنظيم داعش في استمرار الهدنة أو التوصل إلى حل سلمي للنزاع السوري، لأنه لن يكون لهم أي دور في حال انتهاء الحرب». وبحسب المصدر السوري، فإن «المسلحين هم من يخرقون الهدنة» في حلب وباقي المناطق بدرجة أقل. وأضاف «نحن ملتزمون بما تقرره القيادة السورية ولدينا تعليمات بالحفاظ على الهدنة وفي الوقت ذاته الرد على أي خرق من المسلحين». وفي السياق قالت هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أمس، إن: «(جبهة النصرة) تحشد حول مدينة حلب وتخطط لشن هجوم واسع النطاق». وقال سيرجي رودسكوي قائد قيادة العمليات الرئيسية بهيئة الأركان العامة: «إن المتشددين يخططون لقطع الطريق بين حلب ودمشق».
من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «إن متشددي تنظيم (داعش) استعادوا معقلاً في ريف حلب الشمالي قرب الحدود مع تركيا أمس، بعد أيام من سيطرة مجموعة من جماعات المعارضة التي تؤيدها تركيا عليه».
وأضاف المرصد أن «داعش» انتزع بلدة الراعي من فصائل تقاتل تحت لواء «الجيش السوري الحر» في إطار شهور من الكر والفر في شمال حلب.
وفي رد فعل تركي، قال المرصد: «إن الجيش التركي قصف بالمدفعية مواقع تابعة للتنظيم في بلدة الراعي». وقالت قناة «إن تي في» الإخبارية الخاصة: «إن المدفعية التركية قصفت من مواقع حدودية قرب كيليس مواقع للتنظيم بعد استعادته بلدة الراعي».

الجيش اللبناني يوقف 28 سورياً شرق وشمال البلاد
بيروت (د ب أ)

أوقف الجيش اللبناني 28 شخصاً سورياً في منطقتي المصنع الحدودية مع سوريا شرق لبنان، وعكار شمال لبنان، لدخولهم البلاد وتجولهم بطريقة غير شرعية. وقال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني أمس، إن قوى الجيش أوقفت «في منطقة المصنع الحدودية 13 شخصاً من التابعية السورية، خلال محاولتهم الدخول خلسة إلى الأراضي اللبنانية». وأضاف البيان أن قوى الجيش أوقفت أيضاً «في محلة دير عمار- عكار، 15 شخصاً من التابعية السورية، لتجوالهم في داخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية». وتم تسليم الموقوفين «إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم».

اقرأ أيضا

لجنة تحقيق لمساءلة ترامب في الكونجرس تستجوب مستشارا سابقا لبومبيو