الاتحاد

الإمارات

مشاركون: القوانين الإماراتية تتشدد في التعامل مع مهربي الأموال

المشاركون خلال جلسة المؤتمر (تصوير حميد شاهول)

المشاركون خلال جلسة المؤتمر (تصوير حميد شاهول)

(أبوظبي) - أكد مسؤولون قضائيون مشاركون في مؤتمر تهريب الأموال عبر الحدود الوطنية أن القانون الإماراتي الخاص بمكافحة جرائم تهريب وغسيل الأموال جاء شاملاً، مطالبين بزيادة التدريب لصقل الخبرات من خلال المؤتمرات وورش العمل التي يحاضر فيها خبراء عالميون.
وأكد مشاركون أن السواحل الممتدة للدولة وثقلها الإقليمي والدولي يجعلها هدفاً أحياناً من جانب المخالفين، وهو ما يحتم التعامل بحزم مع ناقلي الأموال والمهربين والساعين لغسيل الأموال.
جاء ذلك في ختام أعمال مؤتمر تهريب الأموال عبر الحدود الوطنية الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع وزارة العدل الأميركية ومكتب الإدعاء والتطوير والمساعدة والتدريب ومكتب مصادرة الأصول وغسيل الأموال الذي يقام تحت رعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل وذلك بفندق قصر الإمارات.
وقال حمد عبيد سعيد الكتبي وكيل نيابة دبي الكلية أهمية القضايا التي أثارها المؤتمر نظراً لعلاقة التشابه بين الإمارات وأمريكا، ونظراً لوجود عمليات تهريب أموال عبر الحدود فإن لكل دولة نظامها الخاص في مكافحة الجريمة.
وأضاف أن رجال الضبط القضائي أو الإداري يمكنهم ملاحظة بعض الأمور التي يقوم بها المهربون منها على سبيل الوجهة التي يقصدها المهرب وطبيعته وحالته النفسية، ونوعية التذكرة المسافر بها إن كان من ذوي الأعمال الدنيا وتوقيت الحجز، وغير ذلك مما يثير الحفيظة ويدعو إلى التشكك في الشخص.
وأوضح أن تهريب الأموال عبر الحدود يستهدف العديد من الأمور ويعملون على تدريب المهربين وتلقينهم الإجابات والأسئلة التي يمكن أن يواجهوها في حالة الضبط، وهو ما يستوجب من رجال الضبط أن يكونوا متسمين بالحدة وعدم الخضوع لحالات كسب التعاطف التي قد يقوم بها بعض المهربين.
وقال إن العصابات الإجرامية العاملة في غسيل الأموال تستغل فقر الأشخاص أو صغر سنهم أو من يعانون من عدم الاستقرار النفسي وغير ذلك من الأمور، وتنتشر هذه الجرائم في المناطق الساحلية والحدودية.
وأوضح أن القضية لتكون جاهزة للفصل فيها يجب أن تهتم من مأموري الضبط بمدى ثبوت الأدلة الموجودة بحق المتهمين الذين يتم ضبطهم أثناء محاولتهم التهريب وذلك وفق الإجراءات والقوانين وبعد ذلك يترك الأمر لتقدير المحكمة. وقالت ثريا عبدالرحيم وكيل نيابة مساعد بدبي إن أهمية المؤتمر تنبع من تشابه الظروف بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، حيث إن أمريكا تملك سواحل ممتدة، ومكونة من ولايات، ولكل ولاية لديها قانونها المحلي والاتحادي، وهو نفس ما يميز دولة الإمارات التي تحيط بها عدة دول وسواحلها ممتدة وقد تكون عرضة لانتهاكات من جانب تجار المخدرات، والملتفين على القوانين، وبها قوانين محلية واتحادية، لكن أمريكا لديها خبرة طويلة في التشريعات القانونية.
وأوضحت أن الإمارات منفتحة اقتصادياً وتجارياً ونشطة وبها القنوات الشرعية لاستثمار الأموال غير الناتجة عن جرائم، لذلك تم حمايتها بمجموعة من القوانين السباقة عربياً وإقليمياً لحماية والحفاظ على الخصوصية المميزة لها.
وقال يونس يوسف المعلم رئيس قسم مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية في القيادة العامة لشرطة دبي إن دولة الإمارات هي مركز مالي عالمي مثلها مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وهونج كونج وسنغافورة وبالتالي هناك الكثير من الأموال تدخل إلى الدولة وقد تكون في حسابات الكترونية وهذا أمر طبيعي وليس هناك “مافيا” أو جرائم منظمة في دولة الإمارات ولكن التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين أجهزة الادعاء والنيابات العامة وأجهزة الشرطة هو أمر يسهم كثيراً في حصر هذا النوع من الجرائم والقضاء عليها.
وناقش المؤتمر في يومه الثاني أمس ورقة عمل بعنوان اعتراض ناقلي الأموال كدليل للجرائم المالية المعقدة، وتوسيع نطاق التحقيق، وورقة عمل عن تحويل المعلومات الاستخباراتية لأدلة جنائية وورقة عمل استعرضت قوانين مكافحة التهريب والمصادرة المدنية وعلاقتهما بالملاحقات القضائية لناقلي الأموال، وكذلك ورقة عمل عن الطلبات الأجنبية للمساعدة القضائية “الاستخبارات والأدلة وتسليم المجرمين”، كما تم فتح باب المناقشات وتم تسليم شهادات للمشاركين في نهاية المؤتمر.

اقرأ أيضا