الاتحاد

الإمارات

«تنسيق المساعدات الخارجية» يعقد ورشة عمل حول «إدارة المساعدات»

متحدث خلال ورشة العمل (من المصدر)

متحدث خلال ورشة العمل (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)- أقام مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس المكتب، ورشة عمل حول إدارة المساعدات الخارجية في فندق ياس في أبوظبي، وذلك بمشاركة خبراء ومسؤولين من الأمانة العامة للجنة المساعدات التنموية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويأتي تنظيم هذه الورشة ضمن الخطة الإستراتيجية للمكتب لتعزيز التعاون بين المكتب والجهات المانحة الإماراتية ومع الجهات الدولية والتي منها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، باعتبارها أكبر مصدر للبيانات والإحصائيات الاقتصادية والاجتماعية وأكثرها مصداقية في العالم.
وتمنح هذه الورشة المسؤولين في الجهات المانحة في الدولة فرصة الإطلاع على أفضل الممارسات المعتمدة في الساحة الدولية بما يختص في إدارة المساعدات الخارجية، كما تتيح الفرصة لتبادل وجهات النظر مع المنظمات الدولية حول السياسات المتبعة للمساعدات الخارجية بالإضافة إلى إطلاع المشاركين على المبادئ المتبعة دولياً والمختصة بقياس فاعلية برامج المساعدات الخارجية من قبل أعضاء لجنة المساعدات التنموية.
وقالت صنعا درويش الكتبي، مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد للشؤون الإنسانية إن “الدور الإنساني لدولة الإمارات على الصعيد الدولي يشهد نمواً مستمراً، وذلك بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الحكيمة لدولة الإمارات وحرصها على مد يد العون للشعوب المحتاجة، ونجد حالياً العديد من الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية تطلق المزيد من برامج المساعدات التنموية والإغاثية لمساعدة العديد من دول العالم”.
ولفتت إلى “ضرورة مواكبة هذا النمو عبر الارتقاء بآليات تخطيط وتنفيذ هذه البرامج بما يضمن تنفيذها وفق أعلى المعايير الدولية وتعزيز فاعليتها”.
وأشارت إلى أن “ورش العمل التي تقام في دولة الإمارات تتيح المجال لالتقاء ممثلي الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية مع بعضهم البعض من جهة ومع المؤسسات الدولية المعنية من جهة أخرى، وتشهد هذه اللقاءات حوارات ونقاشات بناءة تضمن للجهات المشاركة الإطلاع على تجارب الآخرين واستعراض آخر التطورات بحيث يتم الاستفادة منها لاحقاً في تعزيز فاعلية البرامج التنموية والإغاثية وتنسيق الجهود”.
وقال جون لوموي، مدير دائرة تطوير التعاون في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن” منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعمل على تطوير أسلوب العمل المختص بالتعاون الدولي التنموي. نحن سعيدون بدعوتنا لمشاركة ما تعلمناه من أعضاء المنظمة حول إدارة المساعدات، وفي نفس الوقت، التعلم من الخبرة المهمة التي تمتلكها دولة الإمارات. نحن نتشارك بنفس الأهداف: الحد من الفقر، رفع مستوى المعيشة، وتحفيز النمو الاقتصادي. إن الحوار وتبادل الخبرات سيساهم في تطوير كيفية قيام المجتمع الدولي بالتخطيط، وإدارة وتنسيق التعاون الدولي التنموي في تحقيق أهدافه.”
كما أشار العميد محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي أن “مشاركة القيادة العامة لشرطة دبي تأتي مع الجهات المانحة في هذه الورشة، إيمانا منها بأهمية وضرورة توحيد الجهود وتكاملها وضرورة الإلمام بآليات توثيق تلك المساعدات الخارجية وتقديمها حسب النظم والإستراتيجيات المتبعة في مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة بما يخدم السياسة العليا للدولة حيث انه من أولويات شرطة دبي وإستراتيجيتها المعلنة هي تقديم خدمات مجتمعية وإنسانية داخل الدولة وخارجها، حيث دأبت شرطة دبي منذ سنوات وبناء على توجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي على تقديم المساعدات الفنية والتدريبية والمادية والعينية في شتى المجالات للمجتمع المحلي والإقليمي والدولي، بل تجاوزت أكثر من ذلك من خلال تلبية النداء الإنساني وتقديم مساعدات عاجلة وإغاثة فورية في حالات الكوارث الطبيعية والحالات الإنسانية لبعض الدول المنكوبة.
وتضمنت ورشة العمل تقديم لمحة عامة عن نشأة مفهوم التعاون التنموي وتطوره، والأسس القانونية والسياسية للتعاون التنموي، وإدارة مخصصات وموازنات المساعدات ثنائية الأطراف والمتعددة الأطراف، وتقدير وقياس حجم المساعدات ونتائجها وفهم مدلولاتها.
حضر الورشة كبار المسؤولين في الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية، وتضمنت سلسلة من العروض التقديمية ومناقشات عامة ونشاطات جماعية تفاعلية. تولى التدريب كل من كارين جورجنسون، رئيسة قسم المراجعة وتقييم الأقران بأمانة لجنة المساعدة التنموية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وكيمبرلي سميث، اقتصادية في قسم الجهات المانحة من غير أعضاء لجنة المساعدة التنموية والجهات المانحة متعددة الأطراف والإحصاءات والرصد بأمانة لجنة المساعدة التنموية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
يذكر أن المكتب قام العام الماضي بتنظيم دورة أخرى حول المساعدات التنموية الرسمية لإطلاع الجهات المانحة بالدولة على أفضل الممارسات العالمية المتبعة في مجال توثيق المساعدات التنموية وإعداد التقارير الخاصة بالمساعدات الخارجية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يستقبل ولي عهد لوكسمبورغ