الاتحاد

الإمارات

آهالي آحفره: عمر المساكن الافتراضي انتهى

في حضن الجبل ووسط المزارع تبعد منطقة أحفرة عن الفجيرة مسافة 7 كيلومترات عبر طريق جبلي، سكانها الكنود والصريدات، يبلغ عددها أكثر من 300 نسمة، ويبدو شكل المنطقة وكأنها واقعة في حفرة، وتشتهر المنطقة مثلما ذكر الاهالي، بالنخيل والمزارع والأغنام، وزراعة الأعشاب والبصل والارويد·
رحلة ميدانية
زارت ''الاتحاد'' المنطقة والتقت أهلها، في البداية تحدثنا إلى الوالدة عائشة خميس حمدان، ففضفضت عن هموم كتمتها من ضيق الزمان، فقالت إن مسكننا قديم جدا منذ بداية الاتحاد، ونحن 14 فرداً ويتكون المسكن من غرفتين ومجلس، ولدي ولدان وبنت تزوجوا ولا نستطيع أن نقوم بإضافة غرف لأبنائنا لأن المنزل لا يتحمل ذلك، فهو متهشم ومتصدع والمطبخ في فناء المنزل، ماذا أفعل؟ الأمر صعب للغاية والمنطقة بعيدة عن المدينة ونحتاج نصف ساعة كي نصل إلى المستشفى، ولا توجد إلا بقالة واحدة فقط، عبارة عن ''صندقة'' من الصفيح، وأبناؤنا يذهبون إلى الفجيرة من أجل التعليم والتسوق وشراء المواد الغذائية، والجميع يعلم أن طلبات المدارس كثيرة ولا تنتهي ويوميا علينا أن نذهب إلى المدينة لجلب الاحتياجات· وتضيف أن راتب زوجها لا يكفي، فهو متقاعد والأسعار مرتفعة، فظروفنا صعبة من جميع الجوانب ولا أحد يعلم عنا شيئا، فمنذ ست سنوات زارتنا البلدية ووعدتنا بمساكن وقاموا بتصوير مساكننا ولهذا اليوم لم يحدث شيء· وقال علي بلال عبدالله الكندي متقاعد: المساكن في المنطقة قديمة وعمرها الافتراضي انتهى منذ زمن بعيد، وطالبنا بمساكن من البلدية والأشغال ولكن لا أحد يسمعنا أو ينظر إلينا، يوجد في المنطقة 20 مسكنا أنشئت في السبعينات و15 مسكنا أنشئت منذ قرابة سبع سنوات· ويضيف: في سنة 1982 جاءت البلدية والإسكان إلى المنطقة وطالبت بإضافة غرف إضافية في المنزل، ولم أحصل على أي شيء، وراتبي لا يكفي للأكل واحتياجات الأبناء فكيف لي أن أبني، لقد قمنا بتحويل المطبخ إلى غرفة معيشة، وأصبح المطبخ في الخارج·
التلوث البيئي
وأضافت رزقة سيد: يسكن في المنزل أكثر من 14 فرداً وزوجتان، والمسكن ضاق علينا، وزوجي لا يستطيع بناء مسكن آخر، ولا يوجد في المنطقة أي خدمات حتى سيارات البلدية لنقل المهملات لا تأتي بشكل يومي فتتجمع القمامة مما يسبب الأمراض وانتشار الذباب والروائح الكريهة· وقـــالت زوجـــــة سالم سيف إننا نعـــــاني مــــن الكســـــارات التي تســــــبب أمــــراض الحساسية والربو لنا ولأطفالنا·
انقطاع متكرر للمياه
وقال محمد عبدالله علي الكندي إن المياه تأتي عن طريق صهاريج المياه ''التناكر'' وتنقطع من الصباح حتى المساء، ونضطر لشراء المياه، مشيرا إلى أن الأسبوع الماضي كان مأساة، فالجفاف عم منطقة أحفرة بسبب نقص المياه في خزان المنطقة، مضيفاً أن المياه التي تجلب بالتناكر لا تكفي حاجة الأهالي·
إننا نعاني من أشياء كثيرة لكن نحن بحاجة إلى شيئين أساسيين في حياتنا: المياه والمساكن الشـــــعبية، بعــــــد أن أصبـــــح عمرها 45 ســنة تقــــريباً، ويوافقــــه الرأي حميد عبداللـــــه بلال من نفس المنطقة في حاجة ''أحفــــرة'' للخدمـــــات الأساسية من مركز صحـــــي ودفـــــاع مدني ونقطة شرطة·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: علاقات صداقة وطيدة تجمع الإمارات بالنمسا