الاتحاد

الإمارات

مسابقات تراثية متنوعة في أبوظبي للصيد و الفروسية 2007

المعرض يسعى إلى تحقيق الصيد المستدام

المعرض يسعى إلى تحقيق الصيد المستدام

أعلنت اللجنة العليا المنظمة للمعرض الدولي للصيد والفروسية 2007 عن تنظيم مسابقات تراثية جديدة، فيما ستواصل تنظيم المسابقات التي انطلقت بالدورات السابقة للمعرض الذي ينظمه نادي صقاري الإمارات بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات خلال الفترة من 24 ولغاية 27 من شهر أكتوبر الحالي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض·
وسيتيح المعرض لجمهوره الذي اعتاد خلال دوراته السابقة على متابعة العديد من الفعاليات التراثية الشيقة والمبتكرة، وخاصة المسابقات التراثية التي تتيح لعدد كبير المشاركة المباشرة في هذا المعرض من خلال دخولهم طرفاً منافساً في المسابقات التي ستتواصل من جديد، إلى جانب عدد من النشاطات التراثية التي استحدثت في الدورة القادمة للمعرض·
وستنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال المعرض مسابقة جديدة للحرف اليدوية، إذ تعتبر المنتجات اليدوية التراثية التي تجمع بين الفن والحرفية من التقاليد العريقة لإمارة أبوظبي ولدولة الإمارات العربية المتحدة، وإحياءً لهذه التقاليد، وبالتعاون مع مؤسسة صنع في الإمارات للهدايا التذكارية والتي تمثلها الفنانة الإماراتية عزة القبيسي ستنظم مسابقة للحرفيين تضم خمس فئات من الحرف اليدوية والتي تتمثل في شقيها القديم والمطور فيما يلي ''منتجات السدو، منتجات السعف، التلي الذي يتمثل في البرقع وصناعة الجلود، صناعة الأواني الفخارية والسيراميك، والملابس التراثية''·
هذا بالإضافة إلى مسابقة هي الأولى من نوعها خاصة بأصول وأساليب صنع القهوة العربية من كافة النواحي، وسيعلن عن تفاصيلها لاحقاً·
وباب المشاركة بجميع هذه المسابقات التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مفتوح أمام طلبة الجامعات والمدارس والفنانين والحرفيين شرط أن يكونوا جميعاً من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكون المنتج من الصناعات اليدوية وذا طابع تراثي أو يكون قديماً مطوراً، وتهدف هذه المسابقات إلى تنشيط دور ومكانة الحرف اليدوية في دولة الإمارات، وتطوير أنواع المنتجات ودعم الحرفيين من أجل إنتاج الأنواع التي من الممكن أن تدعم دخلهم المادي، والعمل على تغيير النظرة التقليدية السائدة في المجتمع حيال عدم وجود حرفيين محليين لتطوير الإنتاج المحلي·
وتسعى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال هذه المسابقات إلى تقديم صورة حية ونماذج واقعية تثبت أن الآداب والفنون الشعبية المتوارثة عن الآباء والأجداد لا تقل ثراءً وجمالاً وإبداعاً عن أنواع الفنون والآداب الأخرى، وانطلاقاً من ذلك كله تعمل الهيئة على بعث هذه الحرف والصناعات وإنتاج كميات كبيرة منها لتسويقها محلياً وخارجياً، وذلك في إطار مشروعها الرائد الرامي إلى توثيق وتطوير تلك الحرف والصناعات الشعبية في إمارة أبوظبي، والعمل على تغيير النظرة السائدة لدى المجتمع حول أهمية الصناعات التقليدية وجدواها الاقتصادية، وذلك من خلال رفع درجة الوعي بأهمية الأعمال اليدوية والحرف وتشجيع الأبناء على تعلمها وممارستها وتنمية مهاراتهم وتطوير منتجاتهم بما يتناسب مع متطلبات العصر، بوصف الحرف والصناعات اليدوية قطاعاً اقتصادياً فاعلاً يسهم في توفير وخلق فرص عمل لشرائح كبيرة من المجتمع·
وقال عبدالله القبيسي عضو اللجنة المنظمة للمعرض إن برنامج الفعاليات والمسابقات التراثية يحفل كذلك بالعديد من النشاطات المميزة والتي ستجذب الآلاف من الزوار، وتضفي على المعرض طابعاً تراثياً حيوياً، وذلك من خلال استعادتها لمختلف فنون الصيد المحلية وكل ما ارتبط بها من تقاليد ومهن وغيرها، ومن أبرز هذه المسابقات مسابقة خاصة بالصقور المهجنة والتي تختبر من خلالها قدرة الصقور المتكاثرة في الأسر على مضاهاة جمال وإمكانيات الصقور الوحش لتنافسها في الأداء والصيد ولتحلّ محلها في بادرة تسعى الى تطبيق الصيد المستدام الذي كان لدولة الإمارات السبق في اعتماده صوناً للأنواع المهددة بالانقراض·
كما تنظم مسابقة خاصة بأفضل فكرة أو اختراع في مجال الصيد والصقارة وتتضمن مسابقة أفضل فكرة أو اختراع لمعدات الصقارة، وأفضل سيارة مجهزة لرحلات الصيد·
وللشعر النبطي أيضاً حضوره في مسابقات المعرض إذ تنظم ثلاث مسابقات خاصة بالقصائد النبطية التي قيلت في الصيد والقنص الأولى منها لأجمل قصيدة في وصف الطير، والثانية لأجمل قصيدة في وصف المقناص، والثالثة لأجمل قصيدة في فقدان الطير·
كما تتواصل خلال المعرض مسابقات أجمل سلوقي التي درج على تنظيمها في الدورات السابقة، إذ ينظم مركز السلوقي العربي مسابقة أجمل سلوقي فئة الريش وأجمل سلوقي فئة الحص، ويهدف المركز من خلال تنظيم مسابقة جمال السلوقي العربي إلى منح مالكي السلوقي الفرصة لعرض كلاب الصيد السلوقي من النوعين الحص والريش، وسيتم الحكم على كلب الصيد السلوقي العربي بناءً على المواصفات القياسية للسلالة، كالرأس والبنية العامة وغطاء الجلد والحركة والانطباع العام، وسيحصل الفائزون بمسابقة جمال السلوقي العربي على جوائز قيّمة·
وكما للشعر والبحوث نصيبهما في المعرض، فإن للفن نصيبه أيضاً إذ تنظم خلال المعرض مسابقات خاصة بأجمل الوحات الفنية التي رسمت في الصيد والفروسية والتراث، بالإضافة إلى مسابقة أجمل صورة فوتوغرافية موضوعها الصيد وأخرى للفروسية، وتهدف هذه المسابقات إلى استقطاب الفنانين المحليين والخليجيين إلى المعرض، وجذب الجيل الجديد المواكب للفنون الحديثة من تصوير ورسم إلى تراثه الأصيل في محاولة لجعله يجمع بين الأصالة والحداثة بطريقة فريدة·



مزادات للهجن والخيول


يستمر المعرض في تنظيم مزاد الهجن الذي اعتاد عليه جمهور المعرض خلال السنوات الماضية، ويهدف هذا المزاد إلى الحفاظ على التراث العريق للآباء والأجداد، ونشره وتوريثه للأجيال القادمة، ومحاولة استعادة الأهمية التاريخية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للإبل في الحياة العربية، ويعتبر هذا المزاد الوحيد من نوعه على مستوى العالم، وينظم بالتعاون مع مركز أبحاث الهجن في سويحان، المركز العلمي المرموق في مجال علم تكاثر الإبل، والذي سيعرض عدد الهجن التي تم إكثارها من آباء مشهود لها بقدراتها الفائقة في سباقات الهجن حيث حصلت على العديد من الجوائز، وتم استخدامها في عمليات التكاثر الناجحة ضمن المركز، ويُذكر أن سعر بعض الهجن في مزادات السنوات الماضية قد وصل لما يزيد عن مليوني درهم· هذا فضلاً عن تنظيم مزاد ضخم للخيول بالتعاون مع جمعية الإمارات للخيول العربية، وهو المزاد الذي حقق شهرة واسعة خلال الدورتين السابقتين حيث تمّ بيع كامل الخيول التي عُرضت في مزادات معرض أبوظبي للصيد والفروسية·

تستمر مسابقة أفضل بحث كتب في الصيد والفروسية عند العرب في دورة المعرض المقبلة ويكون عبارة عن إصدار بحثي خاص بالمعرض ما بين العشرين والخمسين صفحة يسعى لتقديم الجديد في عالم الصقارة والفروسية، وقد حرصت إدارة المعرض وبشكل خاص هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على تنظيم هذه المسابقة في محاولة منها لنشر رسالة المعرض بعيدة المدى في المساهمة بالحفاظ على البيئة والتراث العربي والخليجي بشكل خاص، واستدامة الصيد، والترويج لأبوظبي كوجهة ثقافية تراثية عريقة، بالإضافة إلى تشجيع البحث العلمي العربي، ودعم نشاطات الباحثين وإبداعاتهم في مجالات توثيق وتأريخ التراث العريق للمنطقة، وبشكل خاص في مجال الصيد الذي يُعتبر أحد أهم مقوّمات تراث الدولة ومنطقة الخليج العربي·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تحية تقدير واعتزاز إلى أمهات شهدائنا