الاتحاد

الإمارات

جامعة زايد تعتزم طرح مساقات دراسية للعمل التطوعي العام الجاري

خلال حملة التبرعات

خلال حملة التبرعات

أقامت جامعة زايد حفل إفطار جماعي ومهرجاناً تراثياً وثقافياً بمقرها في دبي، في إطار سعيها نحو مشاركة فاعلة في حملة ''دبي العطاء'' التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' لتعليم مليون طفل حول العالم، وشارك فيه الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، والدكتور عبدالله الكرم مدير عام هيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية والفنان محمد المازم، وعدد من كبار الشخصيات ورجال الأعمال، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وطالبات الجامعة وأسرهن، وعدد من الفعاليات التعليمية والتربوية·
وتعتزم الجامعة طرح مساقات دراسية في هذا المجال خلال العام الدراسي الجاري، نظراً للإقبال المتزايد من جانب الطالبات وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية على المشاركة في الحملة التي تعكس قيمة العمل التطوعي، وتشجيعاً لقيمة العمل التطوعي بين الطالبات· وفي إطار مشاركة الجامعة في حملة ''دبي العطاء'' عبر تلك الاحتفالية، أطلقت الجامعة موقعاً إلكترونياً لجمع التبرعات لصالح الحملة www.dubaicares.zu.ac.aeK، وبلغت قيمة التبرعات التي استقبلها الموقع من أعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية 45808 دراهم إلى الآن·
رسالة أكاديمية
وذكر الدكتور سليمان الجاسم أن مشاركة الجامعة في هذه الحملة الكبرى تأتي في إطار رسالتها الأكاديمية وخططها الاستراتيجية التي تواكب رؤية الدولة وقيادتها الرشيدة والتفاعل مع اهتمامات المجتمع، خاصة أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تعتبر إضافة نوعية جديدة لمبادرات سموه الإنسانية وريادتها على المستويين القومي والعالمي واهتمامه بالإنسان في كل مكان، وقد عبر سموه عن ذلك حينما قال ''إنها مبادرة إنسانية مجردة لا نبغي من ورائها إلا الفوز بمرضاة الله وتوفيقه إلى جانب ترسيخ مفهوم ومبدأ التكافل والتعاضد بين بني البشر دون النظر إلى مواقعهم الجغرافية أو انتماءاتهم الدينية والعرقية''·
وأضاف: حملة دبي العطاء تستقطب اهتمامات العالم، حيث تتضامن كافة الفعاليات والقطاعات والهيئات للمساهمة في الحملة التي تجسد معاني كثيرة، فهي تعد رسالة خير وسلام من دولة الإمارات والعالمين العربي والإسلامي في شهر رمضان المبارك في الوقت الذي تحتاج الإنسانية فيه إلى مثل هذه المبادرات الريادية·
مشاركة ''عامة''
وثمن الجاسم مشاركة الشخصيات العامة والفنانين في حفل الجامعة، معرباً عن أمله أن تكون مساهمة جامعة زايد في هذه الحملة الكبيرة من خلال الفعاليات والأنشطة الرمضانية التي تنظمها طالبات الجامعة بمشاركة أسرهنَّ والعاملين في جميع أقسام وإدارات الجامعة والقيادات التعليمية والتربوية، إضافة رمزية ومبادرة تجسد المشاعر الإنسانية والوطنية، تعبيراً عن الوفاء والانتماء للوطن وللقيادة العظيمة التي تعمل دائماً من أجل خير الإنسانية·
ولفت الجاسم إلى إطلاق الجامعة للموقع الإلكتروني الجديد لجمع التبرعات من الطالبات والعاملين وغيرهم من الراغبين في المشاركة والتعرف على فعاليات الحملة، مشيراً إلى أن التبرع سيتم أيضاً خلال مدة الحملة عبر صناديق خاصة بمقري الجامعة في أبوظبي ودبي·
أفكار مبتكرة
من جانبه، قال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: ''كانت جامعة زايد وطالباتها وهيئتها الإدارية والتعليمية على الدوام أصحاب مبادرات وأفكار مبتكرة، وسلسلة الفعاليات التي أطلقوها اليوم تعد الأولى على مستوى جامعات الدولة، وهي دليل جديد على إبداعهم والتزامهم تجاه حملة ''دبي العطاء''، مشيداً بفكرة ''بصمة العطاء'' التي ابتكرها مجلس الطالبات من أجل الحملة·
وأكد الكرم أن مثل هذه الفعاليات تنمي واجب العطاء في نفوس وعقول الطالبات، وترفع درجة التزامهن تجاه إخوتهن وأخواتهن في الإنسانية، كما تظهر المزايا الخيرة والصفات الجيدة التي تحملها كل منهن في داخلها، والتي تنتظر مثل هذه المبادرات لتتحول إلى أفعال، معرباً عن فخره بالجهود التي قدمها قطاع التعليم العالي لحملة ''دبي العطاء'' وتطلعه إلى المزيد·
وأوضح الكرم أن الإقبال جاء متزايداً على المشاركة بالحملة التي باتت أصداؤها ذات صبغة عالمية، بل إن هناك دولاً قررت إطلاق حملات شبيهة بحملة ''دبي العطاء، هذا إلى جانب العديد من الشركات الاستثمارية العاملة في دبي التي بدأت هي الأخرى تطلق شعاراً على طريقة ''دبي العطاء''·
تجدر الإشارة إلى أن جامعة زايد نظمت حفل إفطار جماعي آخر بمقرها في أبوظبي بمشاركة الفعاليات الثقافية والمجتمعية، وذلك في إطار برنامجها الرمضاني الذي استقطب العديد من العلماء والمفكرين ضيوف الدولة الذين شاركوا بتقديم محاضرات دينية في مقري الجامعة بأبوظبي ودبي، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات في تجويد القرآن الكريم والأناشيد الدينية·


بصمة عطاء ·· فكرة طلابية مبتكرة

قالت الطالبة ريم مصطفوي رئيسة مجلس الطالبات بالجامعة: إنه تم توزيع المهام على الطالبات المتطوعات من أجل خروج الفعاليات بهذا الشكل، لاسيما فعالية ''بصمة العطاء'' التي حرصنا منذ البداية على استخدام ألوان مستوحاة من ألوان شعار الحملة، مشيرة إلى هناك العديد من الأنشطة والفعاليات التطوعية خلال الفترة المقبلة· من جانبها، أكدت الطالبتان حمدة المطروشي وشمسة لوتاه أهميةَ العمل التطوعي بالنسبة لمجتمع الطالبات، لدوره في تنمية مفاهيم القيادة والنظام، وكيفية خلق توازن بين أوقات الدراسة وبين الوقت المخصص للعمل التطوعي، كما أنهما لم تتوقعا الإقبال المتزايد من جانب المشاركين بالفعاليات من الطالبات وأولياء الأمور وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية على المساهمة بالحملة عبر فكرة ''العطاء'' التي يقوم خلالها المتبرع بدفع 5 دراهم مقابل طباعة بصمة اليد- وبنفس ألوان سعار الحملة- على لوحة بيضاء، وبعدها يحصل المتبرع على شعار جامعة زايد كهدية تذكارية·

طلاب مدارس ينتشرون في المراكز التجارية لبيع كوبونات دبي العطاء

يبدو أن حملة دبي العطاء استطاعت أن تستخرج ما بداخل طلاب وطالبات المدارس من رغبة حقيقية في التطوع، رافعين في ذلك شعار البراءة والخروج عن المألوف· وفي هذا الإطار، رصدت ''الاتحاد'' ظاهرة مثيرة أكد الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية أنها ''صحية للغاية''، حيث انتشر طلاب مدارس في المراكز التجارية المعروفة، ليقوموا ببيع كوبونات الحملة لمرتادي هذه المراكز· ربما يقول بعض أولياء الأمور إنها ظاهرة غير تقليدية، لكن الواقع يؤكد أن نقطة مضيئة في جبين هؤلاء الطلاب الذين أكدوا أنهم مستعدون للانطلاق إلى الخير على طريقتهم الخاصة· وفي سياق الحملة على مستوى المدارس، ذكر الكرم أن المدارس الخاصة حققت إلى الآن مشاركات تفوق المدارس الحكومية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه يتوقع تحركاً قوياً في المدارس الحكومية خلال الأيام المقبلة للحملة·

اقرأ أيضا