الاتحاد

عربي ودولي

انتهاك الهدنة الروسية بالغوطة وسريان أخرى في حمص

عواصم (وكالات)

تعرضت الغوطة الشرقية بريف دمشق أمس، لقصف جوي ومدفعي بعد أقل من 24 ساعة على إعلان روسيا عن هدنة بالمنطقة تسري حتى العشرين من الشهر الحالي، في وقت تم فيه الإعلان عن التوصل لهدنة في حي الوعر بمدينة حمص وسط سوريا. بينما أعلنت الإدارة المدنية في منبج وريفها في شمال سوريا، أن نحو 130 ألف نازح لجؤوا إليها في حاجة ملحة للمساعدات الدولية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أن مدنيين قتلا أمس، جراء غارات استهدفت أبرز معاقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لدمشق. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: إن «شاباً وامرأة قتلا كما أصيب 11 آخرون جراء غارات استهدفت مدينة دوما» أبرز معاقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لدمشق.

وأشار إلى أن طائرات حربية «لم يعرف إذا كانت سورية أم روسية» استهدفت مدينتي عربين وزملكا، تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام على مدينة حرستا. وتسبب القصف على المدن الثلاث بإصابة 12 شخصاً بجروح، وقال: «إنها الغارات الأولى منذ إعلان روسيا عن وقف إطلاق النار».

ويأتي تجدد الغارات إثر هدوء شهدته الغوطة الشرقية لدمشق منذ إعلان الجيش الروسي، مساء أمس الأول، وقفاً لإطلاق النار في المنطقة، قال إن تطبيقه بدأ منتصف ليل الأحد الاثنين على أن يستمر حتى العشرين من الشهر الحالي.

وتعد منطقة الغوطة الشرقية لدمشق والتي تتعرض بشكل دائم للغارات والقصف، أبرز معاقل «جيش الإسلام» وهو فصيل معارض يحظى بنفوذ في ريف دمشق.

ونفى حمزة بيرقدار، المتحدث العسكري باسم جيش الإسلام، أمس الأول «وجود أي تواصل روسي مع جيش الإسلام حالياً بشأن الاتفاق المذكور»، مؤكداً في الوقت ذاته «إننا لا نمانع أو نرد أي اتفاق من شأنه أن يوقف شلال الدماء ومعاناة شعبنا».

وقال محمد علوش القيادي في «جيش الإسلام» إن «إعلان روسيا وقفاً لإطلاق النار في الغوطة الشرقية لدمشق هو إعلان سياسي فقط، لكنه عسكرياً غير منفذ». وقال: إن روسيا «تريد أن تقدم نفسها حيادية وراعية للحل السياسي، ولكن على الأرض الوضع مختلف».

واعتبر أن الإعلان الروسي «جاء متأخراً؛ إذ كان من المفترض أن يعلن في الخامس من الشهر الحالي، لكن النظام لم يلتزم»، مضيفاً: «حتى مع هذا الإعلان، لا يوجد التزام بنظام التهدئة».

في الإطار نفسه، قال المرصد السوري إن الجانب الروسي والنظام من جهة، والأهالي في حي الوعر المحاصر بمدينة حمص من جهة أخرى، توصلوا لاتفاق وقف لإطلاق النار في الحي. وأضاف أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ في الساعة الثانية عشرة ليلاً، وسيستمر لمدة ثلاثة أيام تعقد خلالها الأطراف المعنية اجتماعات لبحث مصير الحي المحاصر منذ سنوات.

وأفاد، نقلاً عن هيئة التفاوض في الحي، أن الجانب الروسي قدم نفسه وسيطاً وضامناً لهذا الاتفاق، وقال إنه سيمنع أي خروق من جانب النظام.

من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش وحلفاءه بالتعاون مع «القوات الرديفة»، استعادوا السيطرة على حقل جزل النفطي بريف حمص الشرقي، بعد معارك مع تنظيم «داعش». وأضاف أن هذه القوات سيطرت على 15 بلدة وقرية في ريف حلب الشرقي بينها بلدة الخفسة، بعد اشتباكات مع تنظيم «داعش» أسفرت عن قتل عدد من عناصر التنظيم وتدمير آليات تابعة له.

إلى ذلك، قال مصدر في مجلس منبج العسكري (ائتلاف فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن) الذي يسيطر على المدينة ومحيطها، إن 130 ألف نازح من الخفسة والمناطق المحيطة بها، توجهوا إلى محيط مدينة منبج، مناشداً المنظمات الدولية التدخل لتقديم مساعدات ملحة لهم.

من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها وصلت إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور شرق سوريا، بعد معارك مع تنظيم «داعش». وكانت هذه القوات قالت قبل يومين، إنها قطعت الطريق الرئيسي شرق نهر الفرات الواصل بين مناطق سيطرة التنظيم في الرقة ودير الزور.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا