الاتحاد

الرئيسية

مشرف يكتسح انتخابات رئاسة باكستان وينتظر شرعية الفوز

أنصار مشرف يحتفلون بفوزه

أنصار مشرف يحتفلون بفوزه

حقق الرئيس الباكستاني برويز مشرف فوزا ساحقا فى الانتخابات التى جرت أمس بأغلبية كاسحة في غياب المعارضة، رغم انه لن يتم الاعلان عن اسم الفائز حتى تصدر المحكمة العليا حكما بشأن الالتماسات التي تطعن فى ترشيحه، في 17 اكتوبر المقبل· وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية الباكستانية قاضي محمد فاروق فوز مشرف بأغلبية الاصوات في البرلمان الاتحادي ومجلس الاعيان والمجالس النيابية الاربعة وحصل على 252 صوتا من اصل 257 في مجلس البرلمان الاتحادي· فيما حصل منافسه وجيه الدين أحمد على صوتين واعتبرت ثلاثة أصوات لاغية· كما حصل على معظم الاصوت في المجالس الاقليمية الاربعة وعلى 384 صوتا من اصل 702 من المجمع الانتخابي، وجرت الانتخابات وسط مقاطعة نواب أحزاب حركة الديمقراطية للاقتراع غير المباشر احتجاجا على ترشح مشرف لفترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات مع احتفاظه بمنصب قيادة الجيش وتغيب نواب حزب الشعب الباكستاني عن التصويت للسبب نفسه·
ويعتبر اعلان اللجنة الانتخابية لنتائج الاقتراع غير رسمي بعدما أمرت المحكمة الاتحادية أمس بعدم اعلان الفائز بالانتخابات قبل الفصل في الطعون التي تتعلق بمسألة قانونية ترشح مشرف لولاية رئاسية ثانية على أن تعلق النتائج حتى 17 اكتوبر الحالي· وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز للصحفيين بمقر البرلمان ان هذه النتيجة تدل على أن الشعب يريد استمرار السياسة الحالية، واضاف ''حتى لوكانت المعارضة بالكامل قد ادلت بأصواتها ، فإن الرئيس مشرف كان سيظل الفائز''· ووصف وزيرالاعلام الباكستاني محمد علي دوراني فوز مشرف بأنه يوم عظيم في تاريخ بلاده وقال ان الحكومة ستلتزم بقرارالمحكمة المقبل·
وفرضت سلطات الامن اجراءات مشددة حول مقر البرلمان، ورافق عملية الاقتراع انتشار واسع لقوات الشرطة في المدن الباكستانية ودعت أحزاب المعارضة إلى تنظيم مسيرات احتجاجية وإضرابات معتبرة ترشيح قائد عسكري للرئاسة أمرا مخالفا للدستور· وكان مشرف قد قال في وقت سابق في تصريحات للتليفزيون الباكستاني ''أتمنى أن تصدر المحكمة العليا قرارا متوازنا بعد سماعها الطرفين''·
وقبيل بدء اجراءات التصويت في الانتخابات قام 223 من أعضاء حزب المعارضة الرئيسي الذي تتزعمه بينظير بوتو رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب الشعب بالانسحاب من الاجراءات بالاضافة إلى 199 عضوا من أحزاب معارضة أخرى استقالوا من مناصبهم من المجتمع الانتخابي يوم الاثنين الماضي· وقال شيري رحمن وهو نائب عن حزب شعب باكستان وسكرتير الاعلام في الحزب ''لطالما اعتبرنا هذا التصويت غير شرعي، لن نصوت لرئيس يرتدي الزي العسكري''·
وكان من المتوقع أن يشارك حزب الشعب الباكستاني وهو الحزب الاكبر في باكستان في التصويت بعدما حصلت بوتو أمس على العفو من الحكومة الباكستانية بسبب قضايا الفساد· وقد يمهد هذا الطريق أمام عودة إلى الحياة السياسية في باكستان وتعاونها مع مشرف· ويعتزم القضاة المعنيون عدم البدء في مشاوراتهم بشأن الطعون التي تقدمت بها المعارضة قبل مرور 11 يوما على الانتخابات أي في 17 أكتوبر الجاري·
وبينما خيم الهدوء على العاصمة إسلام آباد حيث تفرض إجراءات أمن مشددة حول مقر البرلمان، شهدت مدينة بيشاور اشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين من المحامين الذين حاصروا مبنى البرلمان الإقليمي احتجاجا على ترشيح مشرف للرئاسة مع احتفاظه بقيادة الجيش·
وقالت المصادر الأمنية إن أربعة من رجال الشرطة بينهم ضابط أصيبوا بجروح خلال المصادمات، في حين أحرق المتظاهرون عربة عسكرية تابعة لقوات الأمن· كما أصيب ثلاثة من المحامين المتظاهرين الذين رددوا شعارات تندد بمشرف وأحرقوا دمية تمثله·
وفي كراتشي أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، واعتقلت عددا من نشطاء المعارضة حاولوا إغلاق بعض الطرق وإحراق إطارات السيارات الفارغة·
من ناحية أخرى قتل جندي باكستاني وأصيب 19 آخرون في تفجير لعبوة ناسفة استهدف قافلة للجيش الباكستاني قرب منطقة وزيرستان شمال غرب البلاد، حيث يعتقد بتمركز عناصر موالية لتنظيم ''القاعدة''· وكان أول المهنئين العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الذي أجرى اتصالا هاتفيا مع مشرف هنأه خلاله بإعادة انتخابه رئيسا لباكستان لفترة رئاسية أخرى· وأكد الملك عبدالله حرص الأردن على العمل مع باكستان تعزيزا للعلاقات بين البلدين ·

اقرأ أيضا

البرلمان البريطاني يقر تعديلاً يمنحه دوراً أكبر لتحديد مسار "بريكست"