صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

6.8 مليار درهم سوق التعليم الخاص في دبي وفرص واعدة للنمو

90 % من إجمالي الطلبة في دبي مسجلون في المدارس الخاصة (من المصدر)

90 % من إجمالي الطلبة في دبي مسجلون في المدارس الخاصة (من المصدر)

حسام عبدالنبي (دبي)

يبلغ حجم سوق التعليم الخاص في إمارة دبي نحو 6.8 مليار درهم خلال العام الدراسي الحالي 2016 – 2017، وفقاُ لتقديرات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي ما يجعل دبي واحدة من أكبر الأسواق في المنطقة بل والعالم، حسب خالد المهيري رئيس مجلس إدارة مجموعة «إيفولفنس نولدج إنفستمنتس» والرئيس التنفيذي لمجموعه ايفولفنس «وهي واحدة من الشركات الإماراتية المتخصصة التي تعمل في مجال التعليم، مؤكداً في حوار خاص مع «الاتحاد»، أن دبي تتصدر المشهد في مجال التعليم الخاص بالمنطقة، حيث إن نسبة 90% من إجمالي الطلبة في دبي (ما بين رياض الأطفال – الصف الثاني عشر) مسجلون في المدارس الخاصة، ما يؤكد على مدى أهمية قطاع التعليم الخاص في المنطقة وفرص النمو الواعدة.
وقال المهيري، إن دبي وأبوظبي هما أكبر سوقين في مجال التعليم بالإمارات، وهما محط اهتمامنا، وكلا السوقين مختلفان فدبي شهدت دخول عدد كبير من المدارس خلال العقد الماضي بينما أبوظبي لم تشهد نفس الطفرة ما يعني أن دبي تتجه نحو حد التشبع، أما أبوظبي فمازالت جاذبة جداً على القطاعات كافة، منوهاً أن المشهد في دبي قد يتغير في المنظور القريب حال تغيرت السيولة المالية وهو ما قد يحدث.
وأوضح المهيري، أن مجموعة «إيفولفنس نولدج إنفستمنتس» مهتمة بعمل شراكات قوية مع كبريات المدارس العالمية ذات السمعة المرموقة وهو ما حدث مع مدرسة ريبتون، وهي واحدة من أعرق المدارس الإنجليزية التي تأسست في ديربشاير بإنجلترا منذ أكثر من 450 عاماً، وتوفر مستوى تعليميا متميزا، مشيراً إلى أن مدرستي «فورمارك» و«ريبتون» التي تديرهما المجموعة تمكنتا وعلى مدار السنوات السابقة من اختيار المناهج التربوية، وتحقيق الالتزام القوي من خلال دعم وتمكين المدرسة الأم في بريطانيا والتي تتقابل مع الخبرات المحلية لتقدم في النهاية مناهج عالمية تنسجم مع الثقافة والقوانين المحلية الإماراتية.
وأعلن المهيري، أن المجموعة تخطط لمزيد من التوسعات في المستقبل، عبر تشييد مزيد من مدارس ريبتون في المنطقة وذلك مع افتتاح مدرسة ريبتون مسقط بحلول سبتمبر 2019، كما أن المجموعة لديها خطة للتوسع بسوق مجلس التعاون الخليجي وذلك من خلال تقييم مختلف الفرص ومن ثم اتخاذ القرار المناسب للاستثمار، لافتاً إلى أن المجموعة تعد الشريك المفضل لمدارس ريبتون العالمية للتوسع في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، ولكنها تتطلع أيضاً للمناهج الأخرى كالمنهج الأميركي، البكالوريا الدولية، والمنهج البريطاني.
وذكر المهيري، أن المجموعة استطاعت على مدار الـ10 سنوات الماضية، أن تنمو من مجرد 3 مدارس و4 حضانات حتى أنها حالياً تتطلع لافتتاح مدرسة كل عام.
وأضاف أن المجموعة افتتحت مؤخراً مبنى مدرسة ريبتون أبوظبي ويستقبل حالياً طلبة الصفوف الابتدائية من الصف الثالث – السادس، على أن يستقبل طلبة الصفوف العليا تدريجياً وحتى الصف الثالث عشر، مبيناً أن المدرسة تقع على مساحة 25 ألف متر مربع وتتضمن أحدث الخدمات ومنها مسبح خمسة مسارات، ثلاث صالات رياضية داخلية، أربعة ملاعب تنس مغطاة، وصالة متعددة الاستخدامات بالإضافة إلى مكتبة مركزية، ومركز للفنون، وغرف للتصميم والتقنية، ومختبرات للعلوم، وغيرها الكثير من المساحات المخصصة لخدمة العملية التعليمية.

توجه استثماري
وعن توجه الشركات الاستثمارية لاستحواذ على مؤسسات تعليمية لفترة ثم التخارج منها لتحقيق الربح، أفاد المهيري، بأن مجموعة «إيفولفنس نولدج إنفستمنتس» تعتبر ذراع الاستثمار التعليمي لمجموعة إيفولفنس، وتعمل على النهوض بقطاع التعليم في الدولة ومجلس التعاون الخليجي بشكل أوسع، حيث تقدم مناهج تعليمية متنوعة تلبي حاجيات قطاع عريض ومتنام من العملاء مع شهادات تعليمية معترف بها عالمياً.
وقال إن المجموعة منذ أن تأسست قبل 10 أعوام أصبحت واحدة من الشركات القليلة التي تعمل وفق نظام مركز وهو تطوير وتشغيل المدارس والحضانات التي تعتمد المناهج البريطانية المتطورة والحديثة، موضحاً أن هناك علاقة شراكة قوية وصادقة تجمع «إيفولفنس نولدج إنفستمنتس» و«ريبتون العالمية»، وهي من بين الشراكات السليمة والتي من خلالها تستفيد كل مدرسة محلية من الخبرات التي يمتلكها كل شريك، إذاً إنها ليست مجرد اتفاقية امتياز حيث تكون مبنية على إملاءات الطرف الآخر.
وفيما يخص تصنف جودة التعليم في الإمارات مقارنة بدول الشرق الأوسط، أكد المهيري، أن دولة الإمارات عملت بشكل جاد على تطوير التعليم عبر تطبيق مختلف الأطر التعليمية التي من شأنها تعزيز قطاع التعليم مع ربط المحتوى ومقارنته بجودة المستويات العالمية.
وقال إن الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص في الإمارات شجعت كبريات المؤسسات للاستثمار في التعليم ما دفع القطاع للنمو القوى مقارنة بالدول الأخرى حيث تشير التقارير التي صدرت مؤخراً إلى أن ثلثي الطلبة في مدارس دبي الخاصة ممن شاركوا في اختبارات الأجندة الوطنية حققوا المعايير والعلامات المطلوبة أو تفوقوا عليها، منبهاً أن الأجندة الوطنية تعد مبادرة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2014، ضمن تحقيق رؤية الإمارات 2021، وتعتبر نتائج الأجندة الوطنية أحد أهم أركان تقييم المدارس للمشاركة في اختبارات التقييس العالمي.
وأكد المهيري، أن المدارس التابعة للمجموعة أبلت بلاء حسناً، حيث حصلت مؤخراً مدرسة ريبتون دبي على أفضل نتائجها في اختبارات شهادة الثانوية العامة العالمية (IGCSE) للعام الدراسي 2016-2017، لافتاً إلى أن مدرسة «فورمارك» دبي حصلت على نتائج متميزة في اختبارات الأجندة الوطنية، وحقق 86% من طلبة المدرسة درجات رائعة في اختبارات اللغة الإنجليزية وتخطوا المعايير العالمية، كما تخطى 89% من الطلبة المعايير العالمية المعروفة في اختبارات مادة الرياضيات، ليس هذا فحسب بل حصل 90% من الطلبة على درجات متميزة في مادة العلوم متخطين المعايير العالمية أيضاً.

البحث عن شراكات جديدة
دبي (الاتحاد)

أجاب خالد المهيري، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إيفولفنس نولدج إنفستمنتس» على سؤال عن أن الأهل في الإمارات هم الأكثر إنفاقاً على تعليم أبنائهم وهل يمثل ذلك فرصة للشركات للتحالف مع كبريات المؤسسات التعليمية في العالم، فقال إن المجموعة لا تسعى للتوقيع مع أسماء أو علامات جديدة، حيث تعمل دوماً على تقييم السوق واحتياجاته وجدوى الشراكة مع أي من كبريات المؤسسات التعليمية، كاشفاً أنه في الوقت الراهن لا تتطلع المجموعة للدخول في شراكات جديدة مع أي من المؤسسات العالمية.