الاتحاد

عربي ودولي

العبادي يتوعد بضرب «داعش» خارج الحدود

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

توعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، بضرب أهداف تنظيم «داعش» في سوريا وفي الدول المجاورة بعد موافقتها، فيما أعرب مسؤولون أميركيون وعراقيون عن اعتقادهم بأن زعيم «داعش» المدعو «أبو بكر البغدادي» ترك معركة الموصل بمحافظة نينوى لقادة العمليات وأتباعه المخلصين، وأنه يختبئ الآن في الصحراء حيث يتركز اهتمامه على بقائه على قيد الحياة، مع تقدم القوات العراقية في غرب الموصل التي عزلت القوات المشتركة ساحلها الأيمن عن قضاء تلعفر لمحاصرة التنظيم.

وقال العبادي في مؤتمر صحفي من الجامعة الأميركية بمحافظة السليمانية التي زارها أمس، إن العراق سيواصل ضرب أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا وفي الدول المجاورة بعد موافقتها. وأعلن أن الطيران العراقي نفذ فعليا أول غارة يوم 24 فبراير على الأراضي السورية، والتي استهدفت مواقع التنظيم، رداً على هجمات بقنابل على بغداد.

وقال العبادي: «أحترم سيادة الدول وحصلت على موافقة دمشق لقصف مواقع الإرهابيين في ألبو كمال السورية، التي كانت ترسل لنا سيارات مفخخة». وأضاف «لن أتردد في ضرب مواقع الإرهابيين في دول الجوار وسنستمر بمحاربتهم»

وأكد العبادي «سنستمر في محاربة الإرهاب في هذا الإطار، لكن أقول نريد أن ندافع عن العراق، عن الشعب ونحميه ونريد تعاونا مع كل دول المنطقة». وقال إن إجمالي الضرر الذي لحق بالممتلكات والبنية الأساسية الناجم عن تنظيم «داعش» بلغ نحو 35 مليار دولار.

وبشأن الانتخابات، قال العبادي :«الحكومة حددت موعدا لانتخابات مجالس المحافظات ولا نرغب بتأجيلها أو تأجيل انتخابات مجلس النواب». وأفاد: «نأمل برؤية كتل وطنية عابرة للطائفية والمكونات تحقق مصالح جميع العراقيين بلا استثناء».

من جهة أخرى، أبدى مسؤولون أميركيون وعراقيون اعتقادهم بأن «أبو بكر البغدادي» زعيم «داعش» ترك معركة الموصل لقادة العمليات وأتباعه المخلصين، وأنه يختبئ الآن في الصحراء، حيث يتركز اهتمامه على بقائه على قيد الحياة.

وأكدوا رغم أنه من المستحيل التأكد من مكان اختباء البغدادي، غير أن مصادر استخبارات أميركية وعراقية تقول إن غياب أي بيانات رسمية من قيادة التنظيم وفقدان السيطرة على مناطق بمدينة الموصل، يوحي بأنه هجر المدينة.

وتضيف المصادر أنها تعتقد من خلال الجهود المبذولة لاقتفاء أثره، أنه يختبئ في الغالب بين مدنيين من المتعاطفين معه في قرى صحراوية مألوفة له، لا بين المقاتلين في ثكناتهم في المناطق الحضرية التي يدور فيها القتال.

من ناحيته، قال الميجر جنرال روبرت جونز نائب قائد التحالف الدولي، «إن حتمية تدميرهم أصبحت في الواقع مسألة وقت»، وأضاف أن قيادة التنظيم تركز الآن على البقاء في الأساس.

وقال خبراء أمنيون عراقيون، إن أكثر من 40 من قيادات التنظيم قتلوا في ضربات جوية للتحالف، لكن من المرجح أن يستمر التمرد حتى إذا تمت السيطرة على الموصل وقتل البغدادي ومعاونوه. وقال فاضل أبو رغيف الخبير الأمني العراقي المتخصص في شؤون التنظيم «سيظهر قادة آخرون لأن هيكل التنظيم مازال قائما».

وفي شأن متصل، قطعت القوات المشتركة الطريق الرئيسي الذي يربط ناحية بادوش بالجانب الأيمن للموصل فيما تواصل القوات تقدمها وفق الخطط المرسومة لها. وعثرت القوات الأمنية بعد تحريرها لمنطقتي الدواسة وباب لكش على أنفاق كبيرة للتنظيم وسجون للمدنيين مع أدوات لتعذيب الأبرياء من المعتقلين، وقوائم بأسماء المعدومين، وتمكنت من تحرير عشرة مدنيين كانوا محتجزين لدى «داعش» بأحد مباني الدوائر الحكومية.

وفي السياق، قال قائد عمليات «قادمون يانينوى» الفريق الركن عبدالامير رشيد يارالله أمس، إن القوات العراقية تمكنت من عزل الساحل الأيمن من الموصل عن قضاء تلعفر غرب المدينة. وأوضح أن «القوات المشتركة سيطرت على طريق الموصل -الكسك باتجاه تلعفر وعزلت الساحل الأيمن عن تلعفر».

كما أفاد بأن «قوات مكافحة الإرهاب حررت حي المنصور وحي الشهداء الثانية ورفعت العلم العراقي فوق مبانيهما».

وفي تطورات الموقف الأمني أيضا، قال اللواء علي كاظم اللامي من الفرقة الخامسة بالشرطة الاتحادية أمس، إن القوات المشتركة صدت هجوما مضادا شنه «داعش» ليل أمس الأول قرب المبنى الحكومي الرئيسي في الموصل بعد ساعات من انتزاع السيطرة عليه، في إطار سعي القوات لدفع المتشددين لمزيد من التقهقر.

وأفاد بأن مقاتلي التنظيم استخدموا عدة سيارات ملغومة في الهجوم، مضيفاً «نقوم حاليا بتطهير المنطقة التي تم تحريرها في الدواسة الخارج والدواسة الداخل ومنطقة نبي شيت».

من جهته، قال المقدم عبد الأمير المحمداوي المتحدث باسم قوات الرد السريع إن تركيز القوات أمس كان «على تطهير المناطق التي تم تحريرها ورفع العبوات، وتفكيك البيوت المفخخة بالقرب من مبنى المحافظة، ومجمع الحكومة، مجمع المحاكم والمتحف».

وذكر قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أن «الشرطة نشرت الحواجز لحماية قواتها، وباشرت بعمليات تفتيش مناطق الدواسة والدندان والعكيدات للكشف عن مخلفات الدواعش، تمهيداً لاستكمال عمليات التقدم». وأكد أن «عملية استعادة المجمع الحكومي أسفرت عن قتل 139 إرهابياً».

وفي السياق الأمني، قتل مدني أمس وأصيب 5 آخرون بانفجار في منطقة الرشيد جنوب بغداد، كما أصيب 6 مدنيين بانفجار ثلاث عبوات ناسفة في الدورة، ومنطقة بوب الشام، والغزالية بالعاصمة. وفي محافظة التأميم قتل ضابط شرطة بهجوم مسلح في شارع عرفة بمدينة كركوك مركز المحافظة، كما عثرت الشرطة على سبع جثث مجهولة الهوية في إحدى المناطق شرق كركوك.

اقرأ أيضا

بوادر صدام بين أميركا وكوريا الشمالية