الاتحاد

الإمارات

«العمل» تحيل إلى النيابة شركة كبرى استقطعت رسوم البطاقات والإقامات من أجور عمالها

أحالت وزارة العمل إلى النيابة العامة في دبي شركة كبرى تستخدم نحو 2000 عامل جراء خصمها رسوم بطاقات وإقامات العمل من أجور بعض العاملين لديها وذلك بالتوازي مع فرض الوزارة لحظر على الشركة المعنية مؤكدة في الوقت ذاته أن الانتقاص من أجور العمال يعتبر “خطا أحمر لا يجوز الاقتراب منه”.
وكان 18 عاملا تقدموا مؤخرا إلى الوزارة بشكوى أوضحوا من خلالها أن الشركة المشار إليها استقطعت جزءا من أجرهم الشهري تحت مبرر سداد رسوم استخراج بطاقات عملهم وإقاماتهم مطالبين في الوقت ذاته باسترجاع المبالغ المستقطعة.
وأكد حميد بن ديماس مدير عام وزارة العمل بالوكالة “أن الوزارة تعاملت بحزم مع الشركة المعنية لا سيما من حيث إحالة ملفها إلى النيابة وإدراجها في قائمة المنشات المحظور عليها انطلاقا من أن الخصم من أجور العمال من دون وجود مبرر قانون يعد مخالفة صريحة لقانون العمل والقرارات النافذة”.
وشدد على أن منشآت القطاع الخاص ملزمة بتحمل كافة الرسوم المطلوبة لاستقدام العامل وإتمام الإجراءات المطلوبة عند وصوله الى الدولة لغرض العمل.
ويحظر قانون اقتطاع أي مبلغ من أجر العامل دون موافقته لقاء حقوق خاصة إلا في حالات محددة مثل السلف والغرامات التي توقع على العامل بسبب المخالفات التي يرتكبها وفقا للائحة الجزاءات للشركة والمصدق عليها من الوزارة وغيرهما مما شابه.
وأبدى مدير عام وزارة العمل بالوكالة “استياء الوزارة الشديد من تصرف الشركة المذكورة خصوصا أنها كانت حصلت على امتيازات لا سيما في ما يتعلق بمنحها
“الكوتة” المعمول بها لدى الوزارة في مجال منح تصاريح العمل الجديدة مشيرا الى أن الوزارة رفضت طلبا تقدمت به الشركة لرفع الحظر عنها بهدف تمكينها من استقدام عمالة جديدة من الخارج”.
وأوضح ابن ديماس “تواصل الحظر المفروض على الشركة الى حين إزالة المخالفة المرتكبة والبت فيها من قبل النيابة”، لافتا إلى انه من غير المنطقي السماح لها باستقدام عمالة جديدة في ظل أن الأجر أساس وشرط مهم للعلاقة بين طرفي العقود وهو الأمر الذي أخلت به الشركة.
وبموجب الحظر الذي تفرضه الوزارة على المنشآت المخالفة، يتم رفض قبول أو الموافقة على أية تصاريح عمل جديدة عائدة لها وكذلك عدم الموافقة على معاملات نقل الكفالة الخاصة الى جانب رفض فتح بطاقة منشأة جديدة لصاحب المنشأة المحظورة.
وشدد مدير عام وزارة العمل بالوكالة “على أن الوزارة تعتبر عدم سداد أجور العمال بمواعيدها أوالاستقطاع منها في غياب المبرر القانوني خطا أحمر لا يجوز لمنشآت القطاع الخاص الاقتراب منه أو التعدي عليه”، مؤكدا أن الوزارة “لن تتهاون” في اتخاذ في اتخاذ الإجراءات الإدارية أو الجزائية بحق المنشآت غير الملتزمة.
وأوضح ابن ديماس “أن الإجراءات التي تطبقها الوزارة بهذا الصدد تأتي ترجمة وتنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة من حيث ضرورة المحافظة على حقوق ومستحقات العمالة وعدم الانتقاص منها بأي حال من الأحوال مجددا التأكيد على أن ضمان حصول العمال على أجورهم كاملة وفي المواعيد المحددة يعتبر في مقدمة أولويات عمل الوزارة وهو ما يظهر جليا في “نظام حماية الأجور”.
يشار إلى أن النظام المعروف بـ”WPS” يلزم منشآت القطاع الخاص بتحويل أجور العاملين لديها إلى البنوك أو المؤسسات المالية أوشركات الصرافة العاملة في الدولة حيث يعمل بموجب ربط الكتروني بين المصرف المركزي ووزارة العمل ما يضع الأخيرة بشكل فوري في صورة المنشآت التي تعمل على تحويل أجور عمالها من عدمه”.
ومن المقرر أن تفرض وزارة العمل مع بداية الشهر المقبل حظرا على المنشآت التي تستخدم من 15 إلى 99 عاملا ولم تحول أجورهم جميعا وذلك بعدما كانت فرضت في بداية العام الجاري حظرا على المنشات غير الملتزمة ممن تكفل أكثر من 100 عامل وذلك في إطار تنفيذ مراحل قرار “نظام حماية الأجور” والذي يدخل مرحلته الأخيرة بإلزام المنشآت التي تكفل أقل من 15 عاملا باستكمال تحويل أجورهم جميعا مع نهاية شهر مايو المقبل.

اقرأ أيضا