الاتحاد

عربي ودولي

«التحالف اليمني» يطالب بحماية دولية للأطفال

جنيف (وكالات)

طالب التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان أمس المجتمع الدولي بحماية أطفال اليمن وتفعيل العدالة والمساءلة لمرتكبي الانتهاكات والجرائم ضد الأطفال، والتحرك الفعلي والجاد للوقوف على تنفيذ النصوص الخاصة بحقوق الأطفال وحمايتهم ومعاقبة مستغلي حقوقهم. وقالت عضو التحالف ليزا البدوي في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إن الأطفال المجندين في اليمن لهم الحق في الرعاية الأسرية والعيش بأمان، مشيرة إلى أن ارتفاع وتيرة الاعتقالات من قبل مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية إلى أكثر من 8000 معتقل و2000 مخفي قسرياً، وتغييب الآباء في سجون الحوثي يحرم أطفال اليمن من حقوقهم، في انتهاك لنص المادة 7 و8 من اتفاقية حقوق الطفل التي تنص على حق الأطفال في التمتع برعاية والديهم.

وأوضحت أن تجنيد الأطفال من قبل مليشيات الحوثي وصالح يجعلهم عرضة للاستغلال الجنسي بسبب الأوضاع التي يعيشون فيها في ظل الحرب، لافتة الانتباه إلى أن اليمن قد صادق على الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل في العام 1991، وأنه وفقاً لنص المادة 49 من هذه الاتفاقية تلتزم الدول الأطراف بالاتفاقية بما ورد في نصها من حقوق للأطفال من دون تمييز بأي صورة من الصور، وأن اليمن صادق في 1989 على الاتفاقية الخاصة بحظر الاتجار بالأشخاص واستغلال الدعارة. وطبقا للبروتوكول 2000 الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، تعد كافة أطراف الصراع في اليمن خاضعة لكل ما جاء في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية. مؤكدة أن انتهاكات المليشيات خاضعة للقوانين والمعاهدات الدولية كافة وتعد ملزمة بما جاء فيها بصفتها سلطة الأمر الواقع وأن الجرائم التي ارتكبتها لا تسقط بالتقادم.

من جهته، قال رئيس مؤسسة «أساس» مصطفى الجبزي إن بعض المنظمات تعرضت للتهديدات الأمنية من قبل المليشيات وقلصت حضورها المادي المباشر وأغلقت الأبواب على نفسها وشكلت ما يشبه المدينة الخضراء في صنعاء وجعلت بينها وبين الواقع ساتر وبقيت تكتشفه عبر وسيط لا يعمل في بيئة ديمقراطية، في مناطق تقع تحت سيطرة المليشيات ولهذا فان روايته تعتمد على تحيز مسبق أو إملاءات قسرية يخضع لها. ولفت إلى أن الدور الإيجابي الذي تقوم به المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية العاملة في اليمن سيما العاملة في المجال الإغاثي ساهمت وبشكل فاعل في التخفيف من معاناة الشعب اليمني جراء الأوضاع الإنسانية التي تسببت بها المليشيات الانقلابية منذ انقلابها على الشرعية في 21 ديسمبر 2014.

وأضاف الجبزي أن الحديث عن تقارير المنظمات سيتبنى مقاربة نقدية انطلاقا من ملحوظات متواترة، رسمية وغير رسمية، بعضها يشي بالكثير من الاستياء، هدفه هو الدفع نحو تجويد عمل هذه المنظمات ولفت نظرها إلى ما هو سالب حتى تبلغ رسالتها المبتغاة والتي تستهدف إنصاف الإنسان اليمني وتقديم العون له وإضفاء الحق والعدل على القضية الراهنة في اليمن. ولفت في ندوة في مجلس حقوق الإنسان في جنيف إلى أن المنظمات الدولية في اليمن تحضر لاقتضاء الظرف منذ فترة طويلة وتعمل في حقول متعددة منها التنموي ومنها الإغاثي ومنها السياسي والحقوقي.

وأشار إلى أن هناك تباينا بين التقارير التي تعدها المنظمات الدولية حول الضحايا والانتهاكات وتقارير منظمات محلية أخرى وضحايا الألغام، وتجنيد الأطفال وتدبيج التقارير الحقوقية بتحرير يبتر الأحداث، وهذا تسيس مقصود للتقارير يتعسف الأحداث ويلوي عنق الحقيقة ويتهرب من توضيح المتسبب في الحرب في اليمن ويقود إلى تشويه في التشخيص الرئيسي للمشكلة العامة في اليمن. وذكر أن التهوين من جرائم واضحة وذات أثر فادح من خلال المرور على ذكرها مروراً سريعاً من باب إسقاط الواجب بينما هي من الانتهاكات الجسيمة كتفجير المنازل وإحداث موجة نزوح كثيفة وتجاهل ما حدث قبل 26 مارس 2015 بينما هو حلقة رئيسة من حلقات الانقلاب، تعطي الانقلابيين هامش تحرك وتصرف كأنهم سلطة شرعية.

اقرأ أيضا

الدنمارك ستسحب الجنسية ممن قاتل مع داعش