الاتحاد

الاقتصادي

الجروان: نطالب بتعديل قانون الشركات واستحداث قوانين للتملك والتحكيم


الشارقة ـ خولة السويدي:
دعا سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى إعادة النظر في عدد من القوانين والتشريعات ومن بينها قانون الوكالات التجارية وقانون الشركات، وقال إن البيئة الاستثمارية الناجحة لابد أن تكون في إطار مجموعة من التشريعات والنظم القانونية التي تسهم في حفز وتشجيع رجال الأعمال على الاستثمار في كافة المجالات والقطاعات، وأدركت الدولة مدى أهمية وضرورة إصدار وتطبيق القوانين المنظمة لمختلف القطاعات الاقتصادية وممارسة الأنشطة والأعمال فيها، وبالطبع فهناك العديد من القوانين والتشريعات التي كشفت عمليات التطبيق والتنفيذ لأحكامها ولموادها أنها تتماشى مع الظروف والمستجدات ومنها ما ثبت بالتجارب العملية أنها في حاجة إلى إعادة النظر للتعديل والتغيير·
وقال الجروان 'نحن في حاجة لإعادة النظر في عدد من القوانين، يأتي في مقدمتها قانون الصناعة للنظر في نوعية الدعم الذي يقدم للصناعة على ضوء القواعد التي تحكم دعم المنتجات الصناعية وذلك للاستفادة القصوى من الدعم الذي سمحت به اتفاقية الجات وتعديل أحكام الدعم غير المسموح به طبقا لتلك الاتفاقيات، وقانون الوكالات التجارية من حيث توافق ذلك أو عدم توافق ذلك القانون مع النفاذ إلى الأسواق ومدى توافق ذلك القانون أيضا مع مبدأ الممارسات التجارية غير التنافسية·
وأضاف: وكذلك الحال بالنسبة لقانون الشركات التجارية من حيث القيد الوارد على نسبة تملك الأسهم خصوصا في ظل عدم صدور قانون تنظيم الاستثمار الأجنبي وهو القانون الذي يتم بحث إصداره حاليا حيث سيحدد شروط الاستثمار الأجنبي بما يغني عن الأضرار لتقديم تنازلات تتعلق بتعديل نسب تملك أسهم الشركات المحلية كما تطالب العديد من الدول في مفاوضاتها ·
وعموما أرى - والكلام للجروان - ما ندعو إليه من إعادة نظر في بعض القوانين ليس مقصودا به القيام بذلك الأمر بصورة سريعة وفورية بما يؤثر على الأوضاع الاقتصادية بالدولة ولكنها مطالبة بالبحث والدراسة والاستعداد خصوصا أن هناك مفاوضات تجري بين الدولة وبعض البلدان الأخرى لتحرير بعض أنواع التجارة وسيكون من المناسب أن يتم بحث ما يمكن تقديمه من تعهدات بما يحافظ على الأوضاع الاقتصادية للشركات المحلية من دون إخلال بالتعهدات التي سبق للدولة أن تقدمت بها·
وفيما يتعلق بافتقاد الدولة لقوانين في مجالات التملك والتحكيم، قال الجروان 'بالنسبة للتملك وبالنظر لشيوع قيام بعض إمارات الدولة بإتاحة التملك العقاري بصورة عقود منفعة طويلة المدة فإن الأمر في حاجة لتشريع اتحادي لتنظيم تلك العملية من صور الانتفاع العقاري بما يزيل أي لبس بين ذلك النظام والملكية العقارية التي يفترض أن ينظمها قانون اتحادي أن اقتضت مصالح الدولة ذلك·
وفيما يتعلق بالتحكيم التجاري قال الجروان إن الاتجاه السائد في حل المنازعات التجارية الدولية هو اللجوء للتحكيم وهو ما ندعو إليه في حل المنازعات التجارية المحلية والدولية على حد سواء وبذلك الخصوص فإن الباب السادس من قانون المعاملات المدنية المنظمة للتحكيم ليس كافيا لتنظيم التحكيم التجاري وندعو إلى سرعة إصدار قانون اتحادي لتنظيم التحكيم وهو ما سعت إليه عدة دول عربية وأجنبية·
وأشار الجروان إلى أن انضمام الإمارات لمنظمة التجارة العالمية يفرض عليها أربعة التزامات رئيسية هي القواعد الرئيسية لاتفاقيات الجات لسنة ،1994 القاعدة الأولى هي حماية الصناعة المحلية عن طريق التعريفات الجمركية بمعنى عدم استخدام إجراءات تقييد الاستيراد مثل القيود الكمية وذلك مع مراعاة مايرد على ذلك المبدأ من استثناءات، والقاعدة الثانية هي تخفيض التعريفات الجمركية وربطها وعدم زيادتها في المستقبل عما تتعهد به الدول المنضمة للاتفاقية·
أما القاعدة الثالثة فهي عدم التمييز في التجارة والتزام التجارة طبقا لشروط الدولة الأكثر رعاية وهو يعني أنه في حال منح الدولة العضو أي بلد آخر أي تخفيض في التعرفة الجمركية فعلى ذلك البلد ومن دون أي قيود أو شروط أخرى العمل على تقديم نفس التعرفة أو الميزة الأخرى للمنتج المماثل من الدول الأخرى وذلك مع مراعاة الاستثناءات التي ترد على تلك القاعدة مثل الاتحادات الجمركية أو اتفاق مناطق التجارة الحرة حيث يكون المبدأ فيهما هو الإعفاء من الرسوم الجمركية بين الدول المنضوية للاتحادات الجمركية (كالاتحاد الجمركي الخليجي) أو لاتفاقيات مناطق التجارة الحرة مع استمرار التعرفة الجمركية بين الدول المنظمة والدول الأخرى حسب جداول التعهدات الملزمة طبقا لاتفاقية الانضمام للجات· أما القاعدة الرابعة فهي المعاملة الوطنية، بمعنى ألا تتم معاملة المنتح الأجنبي الذي عبر الحدود بعد سداد الرسوم الجمركية للدولة بأقل من معاملة المنتج المحلي (الوطني) المماثل فلا تفرض عليه ضرائب تزيد على ما يفرض على ذلك المنتج·
وتلك القواعد تفرض على الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إعادة النظر في تشريعاتها المحلية لتوائم القواعد الأساسية للاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة (الجات)·

اقرأ أيضا

«بوينج» تكتشف خللاً جديداً في «737 ماكس»