الإمارات

الاتحاد

إطلاق مشروع الخريطة الجينية للعالم العربي سبتمبر المقبل

حنيف حسن يستمع لشرح عن محتويات المعرض المصاحب للمؤتمر

حنيف حسن يستمع لشرح عن محتويات المعرض المصاحب للمؤتمر

يوجد 260 نوعا من الأمراض الوراثية في دولة الإمارات، منها 15 مرضا اكتشفت العام الماضي 2009، ويتوقع أن يرتفع العدد خلال السنوات المقبلة، بحسب الدكتور محمود طالب آل علي مدير المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية.
وأنشأت هيئة الصحة في أبوظبي، مجلس أبوظبي للأبحاث الصحية والبشرية، مؤخرا، وعقد اجتماعه الأول الأسبوع الماضي حيث يختص بالنظر في الأبحاث الطبية المتعلقة بالبشر والأخلاقيات التي تحكم عمل تلك الأبحاث والمنحة الدراسية للباحثين العلميين، وفقا للدكتورة وفاء الأدهمي رئيسة قسم السياسات والمعايير الصحية في الهيئة.
ووضعت هيئة الصحية في أبوظبي مطلع العام الجاري، ضوابط للبحث الجيني تؤكد احترام حقوق الأشخاص المشتركين في الأبحاث الصحية وتتضمن آلية تراخيص الأبحاث الصحية والإجراءات الواجب القيام بها مثل الحفاظ على السرية وتطبيق الشفافية مع الأشخاص محل الدراسة.
وقالت الادهمي، “تلزم تلك الضوابط صاحب البحث بالحصول على موافقة الشخص المساهم في البحث والتأكد أن البحث مبني على أسس عملية وحقائق قبل أن يبدأ العمل”.
وكشف الدكتور محمود آل علي، عن إطلاق مشروع الخريطة الجينية للعالم العربي في شهر سبتمبر المقبل ووضع خطة تشغيلية للمشروع، حيث تحتاج المرحلة الأولى 6 أشهر بتكلفة تصل إلى 300 ألف دولار، مؤكدا أن هذا المشروع يساعد على علاج الكثير من الأمراض الجينية المنتشرة في العالم العربي والبالغ عددها 936 مرضا.
ويشتمل المشروع على مراحل متوالية، ثانيتها تتعلق بتحليل النتائج والثالثة تختص بكيفية الاستفادة من تلك النتائج في علاج الأمراض الوراثية، مؤكدا أن اكتشاف الجينات يساعد على التشخيص والعلاج، منوها إلى انه سيتم تشكيل فرق عمل التنفيذ المشروع.
واعتبر آل علي أن هذا المشروع فريد من نوعه، “وسيتم بالتعاون مع مؤسسات أميركية وأوروبية”.
مشاركون في المؤتمر
وكان معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة رئيس مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية، افتتح صباح أمس بحضور الدكتور محمد أفضال ممثل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسّط، فعاليات المؤتمر العربي الثالث لعلوم الوراثة البشرية والذي ينظمه المركز العربي للدراسات الجينية” المنبثق عن الجائزة، وذلك بفندق البستان روتانا دبي.
ويشارك في المؤتمر 150 باحثاً من 36 دولة عربية وأجنبية، ويحضره نخبة من الأطباء وصانعي القرار، والأطباء تحت التمرين، والأكاديميين وطلبة كليات الطب، والقائمين على التمريض، وفنيي المعامل.
وأكد حنيف، حرص جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية على بذل الجهود، ووضع الخطط العلمية والعملية المناسبة لدعم كل ما من شأنه تطوير المعرفة بمجال علوم الطب عامّة وعلوم الوراثة البشرية بشكل خاص، ليس فقط في دولة الإمارات بل وفي الدول العربية كافّة.
وأشار إلى أن المركز العربي للدراسات الجينية تمكّن بفضل الجهود الصادقة لأعضائه الذين يمثلون 14 بلداً عربياً من التأسيس لمشاريع بحثية عديدة ساهمت بنشر فهم وراثي أوضح على مستويات مختلفة منها العلمي والطبي والشرعي والقانوني وعلى مستوى الأفراد في المجتمع كذلك.
وتنقسم أنشطة المركز إلى 3 محاور، هي قاعدة بيانات الأمراض الوراثية في العالم العربي والبحث العلمي بالإضافة إلى التوعية.
دعم المجهودات العلمية
من جهته، قال دكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة حمدان الطبية، في كلمة له في افتتاح المؤتمر، “دأبت الجائزة منذ تأسيسها منذ أكثر من 10 سنوات على دعم المجهودات العلمية التي تبذل في مجالات الطب والصحة البشرية، وقد قامت الجائزة بهذا الدور بفاعلية من خلال أقسامها المتعددة والتي تطورت أدوارها مع تقدم الزمن”.
وأشار إلى قيام الجائزة بتمويل ودعم البحوث الطبية التي تجرى في المستشفيات والأكاديميات الطبية في مختلف أرجاء الدولة لما للبحث العلمي من أهمية في الارتقاء بالعلوم الطبية وبمستوى الباحثين.
وذكر الخاجة، أن المركز العربي للدراسات الجينية أسّس لمفاهيم أوضح حول الاضطرابات الوراثية التي تشكل عبئاً كبيراً على المنظومة الصحية والمجتمعات في عالمنا العربي.
وأشار الدكتور محمد أفضال، إلى أن من أهم الأسباب الرئيسية لبطء وتيرة وتأثير الأبحاث الصحية في البلدان النامية هو عدم وجود قاعدة مستديمة تمدّ الأبحاث باحتياجاتها، كما أن الأبحاث الأساسية والتنمية ذات العلاقة بالأمراض تسير على نحو غير متناسب مع تأثيرها في تلك البلدان.
وقال أفضال، “إن المكتب الإقليمي لشرق المتوسّط عمل على اعتماد سياسة جديدة في مجال تطوير الأبحاث الصحية في هذه المنطقة في العقد الأخير، وتتيح هذه السياسة إطاراً ورؤية جديدة لتعزيز وتطوير الأبحاث الإقليمية المحتملة، وتطوير القدرات من أجل التصدي للقضايا الصحية المستجدة، والسعي لتحقيق الإنصاف في مجال الصحة”.


5 جلسات علمية للمؤتمر

يضم المؤتمر خمس جلسات علمية تتناول أولاها موضوع التشريعات الخاصّة ببحوث الجينوم، وتناقش الثانية اكتشاف الجينات المتسببة بأمراض وراثية في مرضى عرب، أما الجلسة الثالثة والأخيرة ليوم أمس، فاستعرضت التقنيات الحديثة المرتبطة بعلوم الجينوم وسبل إدماجها ببرامج الرعاية الصحية.
ويتناول المؤتمر اليوم البرامج الوطنية للمسح الوراثي يليها جلسة بعنوان “العيادة المفتوحة” سيستعرض فيها الباحثون حالات مرضية متفرقة والخطوات المتبعة في تشخيصها إكلينيكياً ووراثياً.
ويختتم المؤتمر بعد الظهر بندوة عامّة باللغة العربية حول “دور الإعلام في التثقيف الوراثي في العالم العربي”.

اقرأ أيضا

"آيسنار أبوظبي 2020" يسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي