الاتحاد

عذراً يا تعليم !!

تنهل الدولة من العلم بكافة التخصصات والفروع، وتحاول دائماً النهوض بالدور التعليمي اسوة بمن خاضوا غمار العلم وجعلوه نبراساً لرقي مجتمعاتهم ودولهم·
وبالرغم من ذلك كله نجد أن الأفكار المتجددة للتعليم والتي تواكب الأيديولوجيات المختلفة لم ترُق لبعض الناس في الدولة، انطلاقاً من المناهج المعتمدة للطلاب والتي ما زال أساسها متزعزعاً، الى جانب الدورات والمؤهلات المطلوبة لهيئة التدريس، وانتهاءً بمدارس الغد، باعتبارها النموذج الأسمى للتعليم حسب النظرة الحديثة للتطوير·
لكن ذلك كله قد جاء في خضم التطورات المتلاحقة والتي حملت في طياتها الغث والسمين في محاولة للتنازل عن بعض القيم والعادات والأعراف، حيث نجد أبناءنا في الوقت الراهن وفي ظل هذه الأجواء قد حرموا من كثير من الأمور التي لا يجب التنازل عنها، نتيجة تطوير هذه المناهج الدخيلة·
فتحية الإسلام قد ألغيت واستبدلت بالتحية باللغة الاجنبية، وكذلك الأرقام العربية التي حلت محلها الأرقام الأجنبية، والمدرسون الأكفاء من المواطنين حل محلهم من يشجع الطلاب على وجوب اتخاذ كلا الجنسين لصديق من الجنس الآخر ووجوب نبذ العادات المتشددة·
ففي حين يتشبث بعض الغيورين من أبنائنا بوجوب الحفاظ على الهوية العربية نجد في الاتجاه الآخر من يحاول طمس هذه اللغة غير آبه بما سيؤول إليه حال أبنائنا في المستقبل نتيجة الشق العميق، بين ما نشأوا عليه وما يتلقونه الآن في المدارس·
لذلك أرجو من وزارتنا الحكيمة التي أكن لها كل معاني الاحترام والتقدير أن تعيد النظر في المسيرة التعليمية لفلذات الأكباد والمناهج المطروحة وأسباب جملة الاستقالات التي تقدم بها مواطنون أكفاء في التدريس نتيجة عدم رضاهم عن القرارات التي فيها هضم لحقوقهم وشخصيتهم وكيانهم الطبيعي·

أبو سيف

اقرأ أيضا