الإمارات

الاتحاد

النعيمي: ترسيخ السلوك القويم في نفوس الطلبة أولوية تربوية تعزز الولاء وتحافظ على قيم المجتمع

حميد النعيمي يتحدث خلال الحلقة النقاشية بعنوان “العلم .. خلق”

حميد النعيمي يتحدث خلال الحلقة النقاشية بعنوان “العلم .. خلق”

أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أهمية ترسيخ الأخلاق الحسنة والسلوك القويم في نفوس طلبة وطالبات المدارس ابتداءً من المرحلة التمهيدية وحتى الجامعية لإنشاء جيل مشبع بقيم الولاء للوطن وقيادته ومدرك للواجبات ومحافظ على قيمه وعاداته الأصيلة وقادر على تحمل مسؤولياته.
ودعا سموه الى أن تكون الأخلاق في مقدمة أولويات وزارة التربية والتعليم والتي ظلت تقوم بدور كبير يستحق الإشادة والتقدير.
وقال صاحب السمو حاكم عجمان إن الأجيال الحالية هي مسؤوليتنا جميعاً في غرس الصدق والأخلاق وحب العمل وإتقانه في نفوسها وعقولها كما غرس أساتذتنا المعلمون “المطاوعة” وربونا عليها حيث لم تكن هناك المدارس النظامية الحديثة كما هي عليه الآن.
جاء ذلك خلال حديث رئيسي لسموه في الحلقة النقاشية بعنوان “العلم .. خلق” التي نظمتها مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية ضمن برنامج فعاليات الاحتفال بيوم العلم بعجمان، وحضرها سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان.
وفي التفاتة سريعة إلى الماضي قال سموه إن الآباء كانوا يصطحبون أبناءهم إلى مجالس وجهاء وكبار البلاد ليستمعوا منهم إلى تجاربهم وتوجيهاتهم حول الأخلاق والأدب والعادات والتقاليد وصلة الأرحام ولكن اليوم قد أهمل الآباء والأمهات الكثير من عاداتنا الجميلة في التربية وانشغلوا بالحياة واصبحوا يكتفون بالمدارس والجامعات والمربيات في تربية أبنائهم.
وأشاد سموه خلال حديثه بدور دولة الكويت المقدر في نشر التعليم في الإمارات من خلال تأسيس عدد من المدارس وإرسال البعثات التعليمية والخبراء، مثمناً سموه كذلك دور جمهورية مصر العربية وفلسطين وسوريا لما قدمته من دعم ومساندة من خلال إرسال المعلمين المؤهلين بالعلم والأخلاق الحميدة حتى قيام الاتحاد، حيث لعب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع إخوانه الحكام دوراً كبيراً في نهضة التعليم بالدولة عبر تأسيس البنية التحتية الحديثة للتعليم وتوفير أفضل المعلمين من ذوي التأهيل العلمي والأكاديمي والخبرة والأخلاق ويواصل مسيرة استراتيجية تطوير ونهضة التعليم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وقدم سموه نبذة مختصرة عن التعليم في الماضي وكيفية تأسيس أول مدرسة في عجمان والسعي الى استقطاب الطلاب والطالبات حتى وصل عددهم في ذلك الوقت ما بين 80 الى 90 طالباً وطالبة وكانت المدرسة هي للتدريس وسكن المدرسين.
وتناولت مديرة عام مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية في كلمتها موضوع الحلقة النقاشية كأهم الأولويات وهو “العلم والخلق” حيث تربينا على الأخلاق على يد الوالدين والبيت ومعهما كان الأهل وكانت الجيرة الطيبة والتربية والمدرسة، وأشادت بدور هؤلاء جميعاً وعلى رأسهم كان المغفور له الشيخ راشد بن حميد طيب الله ثراه، مشيرة إلى أنه كان حريصاً على ذلك كممارس للأخلاق العربية في مجتمعه.
بعد ذلك قدم الحاج سعيد لوتاه استعراضاً سريعاً حول تجربته في تأسيس مجموعة من المدارس والكليات والجامعات في الماضي والحاضر، مؤكداً أن التعليم هو أساس الرقي والنهضة والتطوير والإبداع، ووصف التربية بأنها رياضة تربوية دينية وأخلاقية.
من جانبه أشاد جمعة الماجد بمبادرة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي لتنظيم مثل هذه الملتقيات والحلقات النقاشية، مؤكداً أن التعليم قضية كبيرة واهم شيء في الحياة.
ورأى الماجد أن التعليم وصل الى نقطة يمكن أن تكون فاصلة في هذا الزمن بسبب إهمال اللغة الأم، مشيراً الى أن الأمة العربية اليوم لا تنفق على التعليم سوى القليل فكيف سيتم تخريج مدرسين ومدرسات مؤهلين، مطالباً الأمتين العربية والإسلامية بضرورة إنفاق 10 في المائة من ناتجها الإجمالي على التعليم ومثلها على الصحة.
من جانبه أكد إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية أن العلم يحتل في حياة الأفراد والمجتمعات معاً قيمة عالية لا تضاهيها أية قيمة أخرى فالمجتمعات الجاهلة والأفراد الجهلة يتخلفون في ذيل قائمة البشرية لا وزن لهم ولا قيمة ولا اعتبار يذكر.
وقال إن العلم الحديث ساهم الى حد كبير في محاصرة الإنسان والبيئة بمخاطر يمكن أن تكون سبباً في تدمير الحياة على وجه الأرض في يوم من الأيام، مشيراً الى أن العلماء المسلمين لديهم من الضوابط الشرعية والخلقية ما يشكل لهم منهجاً من القيم يردعهم من أن ينحرفوا بالعلم عن مساره الإيجابي في خدمة عباد الله ومخلوقاته.
وفي نهاية الحلقة النقاشية فتح باب الحوار للحاضرين الذين ثمنوا حضور صاحب السمو حاكم عجمان واثروا العديد من محاور النقاش بمداخلاتهم القيمة.
حضر الحلقة النقاشية الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية في عجمان والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بعجمان والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان ومعالي الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري وحمد راشد النعيمي مدير الديوان وعدد من الشيوخ ورؤساء ومدراء الدوائر الحكومية وعدد من المدرسين القدامى في إمارة عجمان وكبار المسؤولين وعدد من طلبة وطالبات المدارس والجامعات.


جهود صندوق الزواج وأسباب ازدياد الطلاق

تطرق صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان في حديثه إلى المجهودات الطيبة التي ظلت تبديها مؤسسة صندوق الزواج ولكن على الرغم من ذلك أكد سموه ازدياد نسب الطلاق وعزا ذلك الى افتقار المقبلين على الزواج للتأهيل المطلوب والدراية بأسس متطلبات الحياة الجديدة. ودعا سموه مؤسسة صندوق الزواج والقائمين عليه إلى إعداد برامج تأهيلية وتدريبية للمقبلين على الزواج وتعريفهم بالأمور الحياتية والمبادئ الأساسية لتكوين أسرة تسودها المحبة والعلم والأخلاق، كما طالب الآباء والأمهات بالانتباه لسلوكيات أبنائهم وبناتهم والاهتمام بهم وتوجيههم وتخصيص بعض من أوقاتهم للاستماع لهم.

اقرأ أيضا

منع استيراد «المعسل» ولفائف السجائر «المسخنة» اعتباراً من أول مارس