صحيفة الاتحاد

الإمارات

تربويون: الأعباء تحاصر الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور

مريم الشميلي (رأس الخيمة)

طالب تربويون في منطقة رأس الخيمة التعليمية بضرورة تخفيف حدة متطلبات الميدان التعليمي المفروضة على الطالب والمعلم وولي الأمر، خاصة أنها أصبحت متطلبات منهكة وتعجيزية أحياناً، مطالبين المسؤولين عن التعليم النزول إلى الميدان بشكل مباشر ومتابعة التطورات الداخلية فيها، وانتظار النتائج الخاصة بالمشاريع قبل إصدار قرارات بمشاريع أخرى.
مؤكدين أن قنوات التواصل التي خصصتها وزارة التربية والتعليم أصبحت اليوم «شبه عقيمة» لا تحقق الغاية منها، ولا يتم الرد على السائل فيهم، وتظل الأمور معلقة من دون أي تحريك.
كما طالب أولياء أمور أن يتم النظر في مسألة ضغط المناهج، وكثرة المتطلبات والحصص، والتي لها تأثير عكسي، وسلبي قد لا تحمد عقباها في المستقبل، وتصبح مسألة التعليم منفرة أكثر من كونها محببة لدى الطالب والمعلم وولي الأمر، منوهين إلى أن عدداً من المدارس شهدت الفصل الماضي رسوباً جماعياً، متسائلين عن سبب ذلك.
جاء ذلك، خلال الحلقة النقاشية الثالثة التي نظمتها لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي مساء أمس الأول في مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بإمارة رأس الخيمة، بعنوان «الواقع والتحديات في التعليم»، وذلك في إطار خطة اللجنة لمناقشة موضوع «سياسة وزارة التربية والتعليم».
وشارك في الحقلة، ناعمة عبدالله الشرهان رئيس اللجنة، وحمد الرحومي مقرر اللجنة، وعائشة بن سمنوه، وأحمد النعيمي، ومحمد الكتبي، ومعلمون ومعلمات وإداريون في الميدان التربوي، وطلبة وطالبات وأولياء أمور.
وأوضحت الشرهان أن الغاية من الحلقات النقاشية التي تنظمها اللجنة هو والارتقاء بالدور الرقابي للمجلس، بما يساهم في تحقيق رؤية الإمارات، والاستماع للميدان التربوي بشكل مباشر ونقل تصوراتهم ومقترحاتهم إلى ممثلي الحكومة ووضع التوصيات اللازمة تمهيداً لعرضها على المجلس الوطني الاتحادي ومناقشتها تحت القبة.
لافتة إلى أن «هذه الحلقة اتسمت بالفاعلية في طرح الآراء حول عدد من القضايا التربوية وتقديم مقترحات وتصورات عن كيفية تطوير البيئة التعليمية، كما تفاعل أعضاء اللجنة مع المشاركين في الحلقة، مؤكدين حرصهم على تضمين تقرير اللجنة بأهم التوصيات، مشيرة إلى أن أكثر ما نوقش في الحلقة هي مشاكل الطالب والمخرج التعليمي، والثاني هو الميدان التربوي، والثالث هو الجدول الزمني للعام الدراسي، كما تم التطرق في الحلقة إلى المناهج التعليمية الجديدة والفترة الزمنية المخصصة لتدريسها، الدوام الدراسي، التحصيل الدراسي للطلبة، الأنشطة الرياضية في المدارس، الاهتمام بالمواهب، التوطين، التوجيه المدرسي، كيفية تهيئة البيئة التعليمية المؤهلة لتخريج علماء ومبتكرين، الحاجة إلى إنشاء معهد للمعلمين والمعلمات، طرق التدريس الحديثة، والجودة في التعليم.
بدوره، أكد حمد أحمد الرحومي مقرر لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي أهمية دور الأسرة في دعم قدرات الطلبة على التميز وزيادة تحصيلهم العلمي، وكذلك أهمية دور المعلم وأهمية تدريبه وتأهيله وتوفير البيئة المناسبة له ليقدم كل ما لديه من قدرة وطاقة من أجل تخريج طلبة ذوي مستوى علمي عالٍ قادرين على الابتكار والإبداع والمنافسة وصنع المستقبل.
وقال المواطن خليفة الزعابي ولي أمر طالب، إن المنزل أصبح اليوم كخلية نحل لا تهدأ، مناشداً كغيره من أولياء الأمور تخفيف حدة التعليم ومتطلباته وعدم نقل تجارب الغرب، إلا بعد النظر لوضع الميدان التعليمي وقدرة أبنائنا الطلبة على مجاراة كل ما هو جديد، ومطروح في مجال التعليم، مؤكداً أن أبناءه الطلبة بدوا ينفرون من عملية التعليم وينتظرون أية إجازة للترويح عن أنفسهم.
وأكد «أ، ب» (تربوي) أن الوزارة اليوم تستثني عملية الترقيات والعلاوات للتربويين غير المتمكنين بحرفية من اللغة الإنجليزية، متناسين المهارات والمعايير الأخرى في أكثر الأحيان، الأمر الذي أصبح مؤرقاً للكثير في الميدان التعليمي.