الاتحاد

عربي ودولي

نجاد يرفض مناقشة حق إيران في الطاقة النووية

أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن طهران ترفض مناقشة ''حقها'' في الطاقة النووية مع الدول الكبرى· وشن نجاد هجوماً عنيفاً على إسرائيل والولايات المتحدة في خطبته بمناسبة ''يوم القدس'' في طهران، في الوقت الذي نفى فيه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تشدد الموقف الفرنسي تجاه طهران· وأعلن الرئيس الإيراني أن ''الشعب الإيراني غير مستعد للجلوس إلى طاولة ومناقشة حقه المطلق في الطاقة النووية، يجب أن يدركوا ذلك''· وأضاف أن ''من وجهة نظرنا طوي الملف النووي الإيراني· لقد انتصرنا لأنه احيل الملف النووي الإيراني على الوكالة الدولية للطاقة الذرية''· وقال ''إنهم بشنهم حرباً نفسية واستخدامهم الدعاية يريدون إرغامنا على التراجع لكني اقول لهم إن ذلك لن يحصل''· وأوضح نجاد أن طهران ترغب في استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والإجابة عن كافة التساؤلات والاستفسارات التي تطرحها الوكالة·
وقال نجاد في تجديد لخطاباته ''النارية'' ضد إسرائيل إن ''الشعب الإيراني والشعوب الأخرى لن تدع رقاب الصهاينة وانصارهم تفلت من ايديهم''· وتعهد نجاد بـ''الكفاح حتى تحرير كامل فلسطين''·
واعاد تشكيكه في المحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية بقوله إن ''على العالم أن يعرف أن الأمة الإيرانية تكره المجازر وتعتبر المسؤولين عن الحرب العالمية الثانية وجوها سوداء شريرة في تاريخ البشرية، ولكن الأمة الإيرانية لديها سؤال وطالما لم تكن هناك إجابة واضحة ومقنعة لهذا السؤال، فسيبقى مطروحاً، لقد قاموا بتقديس المحرقة ولا يسمحون لأحد بطرح الأسئلة، وتحت ذريعة المحرقة يسمحون لأنفسهم بارتكاب أي جريمة يرتأون''·
وجاء خطاب نجاد ''التقليدي'' في هذه المناسبة في الوقت الذي تظاهر فيه الالاف من الإيرانيين في طهران والمدن الأخرى تعبيراً عن مناهضتهم لإسرائيل· وكان زعيم الثورة الإيرانية علي الخميني أعلن في 1979 الاحتفال بيوم القدس في يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان· من جانبها، شجبت إسرائيل تصريحات الرئيس الإيراني ووصفتها بـ''البغيضة''·
في الوقت نفسه، اعتبر الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني أن سياسة فرنسا الجديدة التي تدعو إلى تشديد العقوبات ضد طهران لإرغامها على تعليق برنامجها النووي ''خاطئة''· وقال رفسنجاني، الذي يتولى حاليا رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، إن ''فرنسا حلت محل بريطانيا في واجهة الساحة السياسية واعتمدت موقفاً متشدداً بتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة وذلك خطأ''·
ومن جانبه، أكد كوشنير في مؤتمر صحفي في أنقرة مع وزير الخارجية التركي علي باباجان أن ''فرنسا لم تشدد موقفها تجاه إيران بل على العكس''· فيما أكد أن دول في الاتحاد الأوروبي يمكنها أن تتخذ خطوات منفردة لإبطاء التجارة مع ايران قبل أن يوافق الاتحاد الأوروبي على فرض المزيد من العقوبات· ودعا كوشنير طهران إلى احترام الاتفاقات الدولية وقال ''إن فرنسا ستقوم بكل ما بوسعها من اجل تهدئة الأزمة''· وكان كوشنير اثار جدلا بتصريحاته الشهر الماضي بأن على العالم ان يستعد للأسوأ مع إيران وهو احتمال الحرب·
وفي حديث لقناة ''العربية''، استبعد الرئيس الأميركي توجيه ضربة عسكرية ضد طهران، مشدداً على توفيق المنهج الدبلوماسي في حل هذه الأزمة·
وقال بوش ''لقد التزمت أن نعمل مع العالم وان نتحدث بصوت واحد للشعب الإيراني وللحكومة الإيرانية، فنعمل بطرق توضح بشكل كبير أنه لا يجب توخي سياسة تؤدي إلى الاستحواذ على الأسلحة النووية لأن ذلك يشكل تهديداً كبيراً للعالم خاصة هدف إيران المعلن وهو تدمير إسرائيل''·

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة