الاتحاد

الاقتصادي

الإمـارات تتجاوز أزمة النفط وتحصد ثـمـار التنــويـع الاقتصادي

أبراج في منطقة مارينا دبي (أرشيفية)

أبراج في منطقة مارينا دبي (أرشيفية)

حسام عبد النبي (دبي)

قال مشاركون في أعمال الدورة السادسة من ملتقى الاستثمار السنوي، إن الاقتصاد الإماراتي والشركات العاملة في الإمارات ليست بمعزل عن التأثر سلباً بالتراجع الذي حدث في أسعار النفط نظراً لأنها تعمل ضمن منظومة عالمية، بيد أنهم أكدوا أن استراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة التي طبقتها دولة الإمارات قبل سنوات أدت إلى ترسيخ دعائم الاقتصاد المتنوع الذي تمتاز به الإمارات بعدما أصبح 70% من الاقتصاد المحلي غير معتمد على النفط.
وشددوا على أهمية التركيز على الأهداف البعيدة المدى وتواصل العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية باعتبارها ضرورة لتطور قطاعات عدة تدعم العملية الاستثمارية في الدولة.
وأشاروا إلى أن دولة الإمارات تحصد اليوم ثمار الرؤية الحكيمة لقيادة الدولة والتي تضمنت استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة تتيح العديد من الفرص لترسيخ دعائم الاقتصاد المتنوع، لافتين إلى أن التوجه نحو إضافة قطاعات اقتصادية جديدة، وتعزيز كفاءة وإنتاجية القطاعات الحالية، يسهم في بناء مقومات النمو المستدام.
وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي، لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن المركز يعمل ضمن منظومة اقتصادية عالمية، ولذا فهو ليس بمعزل عما يؤثر علي تلك المنظومة العالمية، بيد أنه أكد أن استراتيجية المركز تركز على الأهداف البعيدة المدى خصوصاً بعد أن أثبت المركز خلال السنوات الماضية قدرته على استقطاب الشركات العالمية، وكذا نجاحه في الارتقاء من مكانته كمركز مالي رائد إقليمياً إلى وجهة عالمية للشركات الطامحة إلى النمو المستدام خاصة بعد إطلاق استراتيجية الممر الجنوبي الجنوبي الذي يعد بفرص استثمارية متنوعة تعتبر أقل تأثرا بتقلبات أسعار النفط.
وأكد أميري، إن مرحلة اقتصاد ما بعد النفط التي رسمتها القيادة الحكيمة لدولة الإمارات واستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة تتيح العديد من الفرص لترسيخ دعائم الاقتصاد المتنوع الذي تمتاز به الإمارات بعدما أصبح 70% من الاقتصاد المحلي غير معتمد على النفط، ما يسهل على الدولة قيادة مسيرة النمو المستدام في أكثر من قطاع والارتقاء بمزاياها التنافسية كبيئة محفزة للاستثمار، لافتاً إلى أن التوجه نحو إضافة قطاعات اقتصادية جديدة، وتعزيز كفاءة وإنتاجية القطاعات الحالية، يسهم في بناء مقومات النمو المستدام خاصة مع التركيز على إعداد جيل جديد من المهارات والكفاءات الوطنية.
وأضاف أميري، أن مركز دبي المالي العالمي أصبح وجهة مفضلة للشركات المالية الإقليمية والعالمية الباحثة عن فرص النمو في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، عازياً ذلك إلى ما يقدمه المركز للمستثمرين من قيمة مضافة ومزايا تنافسية تعد هي الأفضل على مستوى المنطقة.
وتوقع أميري، أن يشهد مركز دبي المالي العالمي نمواً جيداً وزيادة أكبر في عدد الشركات الجديدة خلال العام 2016، بعد أن بلغ عدد الشركات المسجلة في المركز 1445 شركة منها408 شركة تعمل في الخدمات المالية و835 شركة في القطاع غير المالي، موضحاً أن خطة نمو المركز ترتكز على استقطاب شركات ومؤسسات مالية جديدة ضمن الممر الجنوبي-الجنوبي وإتاحة المجال لها لمزاولة نشاطها ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
ومن جهته، قال شريف حبيب العوضي، المدير العام لهيئة المنطقة الحرة في الفجيرة، إن تراجع أسعار النفط والغاز وارتفاعها يؤثر بلا شك على الحركة الاقتصادية في الشركات بصورة عامة، مسوغاً ذلك بالتأثير على عملية إبطاء وتأجيل اتخاذ القرارات المتعلقة بطلبات البيع والشراء والتصنيع من قبل الشركات المستفيدة من الشركات القائمة في المناطق الحرة وبالتالي التأثير على توسعات الشركات، مؤكداً أن قطاع التصنيع يتأثر بتقلبات أسعار النفط والغاز، ولكن الانخفاض في الأسعار يكون له تأثير إيجابي وسلبي في الوقت ذاته وذلك حسب النشاط الصناعي.
ونبه العوضي، إلى أن التقلبات في الأوضاع الاقتصادية بشكل عام تتضمن فترات انتعاش وانخفاض، والمهم هو وجود البنية التحتية المتميزة من تشريعات وقوانين إضافة إلى المناطق الحرة التي تستقطب المشاريع والاستثمارات، مشدداً على أن التنوع الاقتصادي مكن من التركيز على مجالات متنوعة في قطاعات الصناعة التجارة، الخدمات والخدمات اللوجستية.
وبدوره قال داوود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي 2016، إننا في الإمارات نفخر بأننا استطعنا أن نوازي بين تطور قطاعات عديدة تدعم العملية الاستثمارية في الدولة، واليوم نحن نحصد ثمار هذه الرؤية الحكيمة لقيادة الدولة، ونوفر منصة رائدة عربياً وعالمياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأكد أن البيانات والأرقام الإحصائية أثبتت أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات ظل محتفظاً بصلابته على الرغم من التقلبات الاقتصادية في العالم، ما حفز العديد من الاقتصادات على النظر إليه كأولوية أساسية لاستقطاب التدفقات المالية، محدداً مجموعة من العوامل التي تميز الاقتصاد الإماراتي وتزيد من قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية ومنها الاستقرار، و تطور البنية التحتية، وتوافر شبكة الاتصالات الفعالة، والأطر التنظيمية التي تضمن حقوق أطراف الاستثمار، فضلاً عن الأنشطة المعرفية، والتشريعات والتسهيلات، والأنشطة المبتكرة، والرؤية الحكومية، والصناديق السيادية، والموجودات الأجنبية، والقدرة التنافسية، وسهولة الوصول إلى أسواق المنطقة والعالم.

الاستثمارات الأجنبية في الفجيرة
قال شريف العوضي، المدير العام لهيئة المنطقة الحرة في الفجيرة، إن هيئة المنطقة الحرة في الإمارة بجانب كل من ميناء الفجيرة والمنطقة البترولية ، تسهم بنسبة 60% من الناتج المحلي للإمارة التي تشهد نهضة اقتصادية لافتة، مستفيدة من موقعها المتميز على المحيط الهندي. وذكر أن حجم الاستثمارات الأجنبية التي اجتذبتها المنطقة الحرة في الفجيرة بلغت 80 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك بعد أن تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية الواردة في العام 2015 نحو 9 مليارات درهم، منوهاً بأن خطة هيئة المنطقة الحرة في الفجيرة للعام 2016 تركز على المشاريع المتوسطة والتي تخدم سوق دولة الإمارات باتساع خارطة المستهلكين فيها، فضلاً عن استقطاب مشاريع تساهم في خدمة متطلبات المنطقة المجاورة بما يحقق الاكتفاء الذاتي فيها.

اقرأ أيضا