الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» يخوض التجربة الأخيرة أمام أستراليا الليلة

يختتم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مساء اليوم معسكره الإعدادي الذي يقيمه حالياً بمدينة العين لمدة خمسة أيام في آخر مرحلة من برنامج طويل تم وضعه لتجهيز اللاعبين فنياً وبدنياً ومعنوياً قبل مشاركتهم في بطولة الأمم الآسيوية التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة وتنطلق فعالياتها بعد غد.
ويلعب منتخبنا الوطني في البطولة القارية ضمن المجموعة الرابعة التي تضم إلى جانبه منتخبات كوريا الشمالية والعراق وإيران، ويستهل “الأبيض” مشواره في هذا الحدث الآسيوي بمواجهة قوية تضعه وجهاً لوجه أمام نظيره الكوري الشمالي، وذلك يوم الثلاثاء المقبل، بينما يلتقي في المباراة الثانية المنتخب العراقي في 15 من هذا الشهر، ويختتم مرحلة المجموعات بلقاء المنتخب الإيراني في المباراة الثالثة في 19 من يناير الحالي، والتي بنهايتها يتحدد المنتخبان الصاعدان إلى الدور ربع النهائي حيث يتأهل منتخبان من كل مجموعة من المجموعات الأربع إلى الدور ربع النهائي من بين المنتخبات الـ 16 التي تشارك في هذه المنافسة.
وكان منتخبنا قد أقام مؤخراً معسكر إعداد بالعاصمة العمانية مسقط بمجمع السلطان قابوس ببوشر استمر لمدة أسبوع حيث اختتمه الخميس الماضي وخرج منه الجهاز الفني بقيادة المدرب السلوفيني سريشكو كاتانيتش بفوائد جمة تضمنت الاطمئنان على الجوانب الفنية والبدنية والخططية والتكتيكية. وبعدها خلد اللاعبون لراحة لمدة يومين قبل أن ينخرطوا مرة أخرى في المعسكر الأخير بالعين.
وشهد المعسكر الأحد الماضي التجربة الأولى أمام المنتخب السوري والتي شهدها ملعب ستاد خليفة بن زايد بنادي العين وانتهت بفوز “الأبيض” بهدفين دون رد سجلهما “البديلان” سعيد الكثيري وذياب عوانة اللذان دفع بهما المدرب في الشوط الثاني.
وجاء مستوى الأداء الفني في المباراة الودية الأولى مقنعاً ومطمئناً للجهاز الفني الذي أبدى رضاه عن أداء اللاعبين ال 17 الذين شاركوا في اللقاء والنتيجة التي خرجوا بها بعد أن نجحوا في تنفيذ توجيهاته وتعليماته بالقدر المطلوب. ولكن المدرب دون في مفكرته بعض الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون في التجربة السورية ووعد بتصحيحها ومعالجتها في مقبل الأيام التي تسبق انطلاقة البطولة القارية. ومنح كاتانيتش الفرصة الكاملة في لقاء سوريا لخمسة لاعبين كانوا قد شاركوا من بداية المباراة وحتى نهايتها بينما قام في الشوط الثاني بتبديل 6 عناصر من التشكيلة التي استهل بها المواجهة.
وحتى يقف المدرب كاتانيتش على مستوى جميع اللاعبين خلال المحطة الأخيرة من التحضيرات والاطمئنان على جاهزية العناصر التي ستتضمنها القائمة النهائية، فإن المدرب احتفظ بتسعة لاعبين لم يشركهم أو يضمهم إلى قائمة الاحتياط في المباراة السابقة، وسيقوم بالدفع بهم في التجربة الثانية التي يقابل فيها منتخبنا نظيره الأسترالي في السادسة والنصف من مساء اليوم على ملعب ستاد خليفة بن زايد بنادي العين.
وبعد لقاء اليوم سيحدد المدرب قائمة الـ 23 لاعباً التي سيصطحبها إلى الدوحة من مجموع 26 لاعباً حيث يستبعد ثلاثة لاعبين وفقاً لرؤيته الفنية وبعد أن تكون الصورة قد وضحت أمامه تماماً وفقاً لنوعية اللاعبين الذين يعول عليهم كثيراً في مختلف المراكز.
ويأمل المدرب كاتانيتش أن يقدم المنتخب في مباراته أمام أستراليا نفس مستوى الأداء الذي قدمه في لقاء المنتخب السوري خاصة في الشوط الثاني الذي كان فيه “الأبيض” أكثر سيطرة على مجريات اللعب وأكثر تركيزاً وانتشاراً في الملعب حيث لم يظهر اللاعبون بالمستوى الفني المأمول في الحصة الأولى من المباراة التي خلت من الهجمات الخطرة نحو مرمى الضيوف.
ويرى المدرب أن تجربة اليوم أمام المنتخب الأسترالي في غاية الأهمية كونها تأتي كآخر التجارب الودية ومن المفترض أن يظهر فيها المنتخب بمستوى متميز يطمئن به جهازه الفني وجماهيره قبل السفر بعد غدٍ إلى الدوحة.
وقال المدرب إن المنتخب الضيف ليس بالخصم السهل من منطلق القوة التي يتمتع بها فنياً وجسمانياً ومشهودا له بالخبرة والكفاءة، ويعتبر اللعب أمامه فرصة رائعة للاعبي منتخبنا الوطني لاختبار مدى جاهزيتهم من كافة النواحي للمنافسة الآسيوية قبل أيام من دوران عجلتها متمنياً أن يظهر “الأبيض” أمام الكانجارو بالمستوى الفني اللائق.
من جهة أخرى، منح الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني اللاعبين راحة لأكثر من 24 ساعة بعد التدريب الأخير الذي خضعوا له في العاشرة والنصف من صباح أمس الأول على ملعب ستاد خليفة بنادي العين بقيادة السلوفيني سريشكو كاتانيتش وجهازه المساعد وشارك فيه جميع اللاعبين واشتمل على تدريبات الإحماء والتقوية وبعض التطبيقات التكتيكية سعياً لمعالجة وتصحيح أخطاء المباراة الودية الأولى أمام سوريا.
كما أجرى المنتخب ليلة أمس الحصة التدريبية الأخيرة على ملعب المباراة والتي اطمأن من خلالها المدرب كاتانيتش على جاهزية اللاعبين ومدى قدرتهم على تطبيقهم لخطة اللعب التي سينتهجها في مباراة اليوم.
ومن جانبهم عبر الكثير من لاعبي منتخبنا الوطني عن رضاهم التام عن فترة الإعداد من بدايتها وحتى نهايتها، مؤكدين أنهم بلغوا الجاهزية المأمولة والمستوى الفني الذي يمكنهم من تشريف الكرة الإماراتية في هذا الحدث القاري وحصد النتائج الإيجابية التي ترضي طموحات الشارع الرياضي. ويتمنى اللاعبون أن يشاهدوا اليوم جمهوراً أكبر على مدرجات ملعب ستاد خليفة لرفع معنوياتهم والشد من أزرهم حيث بلغ عدد الجماهير في المباراة الماضية 2400 شخص فقط.

اقرأ أيضا

"اكويا" بطل كأس رئيس الدولة للخيول العربية في إيطاليا