الاتحاد

عربي ودولي

حرب: لا مجال لدولة حزب الله داخل لبنان

المرشح للرئاسة اللبنانية بطرس حرب خلال مقابلة مع

المرشح للرئاسة اللبنانية بطرس حرب خلال مقابلة مع

أكد المرشح الرئاسي اللبناني بطرس حرب امس أن رئيس لبنان المقبل ينبغي عليه أن يجد وسيلة ليدمج مقاتلي جماعة ''حزب الله'' إلى الجيش ويضع أساسا جديدا للعلاقات مع سوريا بعد ''العقود السوداء'' في الماضي·
وأبلغ حرب وهو احد مرشحين مارونيين حظيا بتأييد تكتل الأغلبية أن لبنان لن يتمكن من الاستمرار في ظل وجود ''دولة مصغرة لحزب الله داخل دولة''· وذكر حرب أن الأولوية بالنسبة لأي رئيس جديد ينبغي أن تكون في إعادة فتح حوار وطني لمناقشة كيفية إخضاع القوة العسكرية لحزب الله لسلطة الدولة حتى يصبح القرار في أمور السلم والحرب بيد الحكومة وحدها·
وأضاف حرب ''في أي وقت تكون لدينا دولة وحكومة مستعدة للدفاع عن استقلال البلاد فلن يكون عندئذ لحزب الله أية حجة في مواصلة الاحتفاظ بسلاحه وسندعوه لأن يكون جزءاً من مؤسسات الدولة''·
وقال حرب إنه ينبغي تدريب الجيش وتسليحه وإعداده للدفاع عن لبنان مجادلا بأن الجيش لم يكن قادراً على العمل بكفاءة خلال الوجود العسكري السوري حينما كانت دمشق تتخذ كل القرارات بما في ذلك اختيار الرئيس· وأضاف ''الوضع الآن في لبنان هو نتاج ما حدث خلال العقود السوداء التي عشناها''·
وتابع ''الآن الأمر انتهى· الآن نطلب من الشعب اللبناني والنواب أن يختاروا رئيسهم وألا يقبلوا بأي تدخل''·
وقال حرب إنه ينبغي إعادة ضبط العلاقات بين اللبنانيين والسوريين مع عدم تدخل أي بلد في شؤون الآخر· وشدد على ضرورة تبادل السفراء وترسيم الحدود والسيطرة عليها لوقف تدفق الأسلحة والمسلحين بشكل غير مشروع·
وأضاف ''نطلب من سوريا احترام سيادتنا وسنحترم سيادتهم''· وأعلن حرب أن لبنان الذي ما استغل في الماضي كثيراً كساحة قتال لصراعات بالوكالة لم يعد يريد أن يكون طرفاً في أي محاور خارجية· وقال ''ضقنا ذرعا بذلك· دفعنا ثمنا غاليا للغاية ولا نريد مواصلة ذلك في المستقبل''· وأضاف حرب أن لبنان يواجه مهمة إعادة بناء البلاد ''من الصفر'' ويحتاج شخصا فوق العادة لتولي الرئاسة· وعندما سئل إن كان يشعر بأنه مؤهل لذلك أجاب ''أنا عنيد وأؤمن ببلادي وباللبنانيين· وأود أن أضمن ألا يعاني الجيل الجديد مثلما عانينا''·
في غضون ذلك نفى التيار الوطني الحر بزعامة النائب المعارض ميشال عون أمس أن يكون ناشطوه يتدربون عسكرياً، مؤكداً ان الموقوفين من التيار في هذه القضية كانوا ضمن ''شباب يتسلون بالسلاح لكن الامر ليس ابداً مخيماً عسكرياً''· وقال القيادي في التيار الان عون ''كانوا يتسللون بالسلاح لكن الامر ليس ابدا مخيما عسكريا''، مضيفا ان ''السلاح حقيقي، لكن الامر لم يأت بناء على توجيهات''·
واعلنت قوى الامن الداخلي مساء الخميس في بيان انها اعتقلت ناشطين من التيار الوطني الوطني الحر المعارض بعد معلومات عن مشاركتهما في التدرب على الاسلحة الحربية في منطقة جبيل شمال بيروت· وارفقت قوى الامن الداخلي بيانها بصور شبان وفتيات يحملون اسلحة رشاشة ويرتدون ملابس عسكرية، موضحة بان نشر الصور يأتي رداً على نفي نواب التيار في المنطقـــــــة المعلومات·
وقال الان عون ان هؤلاء الشباب ''كانوا يؤمنون حماية فيلا الجنرال عون في الرابية ولم يكن احد على علم بما يقومون به''· واضاف ان الصور ''تعود الى سنة ونصف السنة على الاقل''، متابعاً ''طبعا انا لا ادافع عنهم· انها حماقة، لكن لا يجوز تضخيم الامور وتصويرها على هذا النحو''· وقال: ''لن انكر انه كان بحوزتهم سلاح لكن الامر ليس كما يصور، اي وحدات قتالية وتدريبات مع حزب الله''، مشيراً الى ان السلاح الذي كان في حوزتهم مرخص له·
وقال وزير الشباب والرياضة احمد فتفت من جهته ''هذا الموضوع امني قضائي''، مضيفا ''لا يمكن ان تقبل الحكومة بالامن الذاتي على الاراضي اللبنانية لان ذلك سيؤدي حتما الى تسلح من الطرف الآخر وحتما الى حرب اهلية''، من دون ان يعلق مباشرة على التوقيفات والتدريبات·
واضاف ان ''ظاهرة التسلح شبيهة بما قبل ·1975 لذلك من واجبنا ردع اي ظاهرة من هذا النوع''· وراى نائب القوات اللبنانية في البرلمان انطوان زهرا ''ان المطلوب الا تكتفي الاجهزة القضائية بتوقيف مجموعة صغيرة بل كل طرف مهما كان انتماؤه، يقوم بمثل هذه النشاطات حفاظاً على السلم الأهلي''·

اقرأ أيضا

العاهل الأردني يلغي زيارة إلى رومانيا رداً على موقفها من القدس