الاتحاد

الإمارات

محمد القرقاوي: الإمارات وسنغافورة ترتبطان بعلاقات تاريخية متميزة

أبوظبي (وام)

بدأت في أبوظبي أمس، أعمال الاجتماع الوزاري للدورة الثانية للجنة المشتركة العليا بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سنغافورة.
ترأس الاجتماع عن جانب الدولة، معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وعن جانب سنغافورة معالي الدكتور فيغيان بالاكريشنان وزير الخارجية لجمهورية سنغافورة. ورحب معالي محمد عبدالله القرقاوي في بداية الاجتماع -الذي عقد بديوان عام وزارة الخارجية والتعاون الدولي بأبوظبي- بمعالي الدكتور فيغيان بالاكريشنان والوفد المرافق له.
وقال معاليه، إن دولة الإمارات وسنغافورة ترتبطان بعلاقات تاريخية ومتميزة وودية تتسم بالاستقرار ومبنية على روح التفاهم والاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تطويرها.
وأكد معاليه، أن هذا الاجتماع يشكل فرصة ثمينة ومنصة فعالة للتواصل وتعميق التفاهم وتدارس ما تم تحقيقه من إنجازات في إطار علاقات بلدينا والتخطيط لبلوغ آفاق جديدة من التعاون المشترك.
وأعرب معالي محمد عبدالله القرقاوي عن تطلعه لتحقيق مزيد من التعاون مع جمهورية سنغافورة في مجالات عدة منها التجارة والاستثمار والابتكار والتكنولوجيا والشراكات الرائدة في قطاعات الأمن الغذائي والطاقة والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والزراعة، وغيرها من المجالات.
وأشار معالي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل إلى أن حجم التبادل التجاري غير النفطي التقريبي بين دولة الإمارات وجمهورية سنغافورة بلغ نحو 4.1 مليار دولار أميركي عام 2016 مقابل 4.7 مليار دولار أميركي عام 2015 أي بانخفاض يقارب 12%.
وأكد أن هذا الانخفاض في التبادل التجاري يشكل حافزاً إضافياً لدولة الإمارات وسنغافورة لمزيد من النهوض في العلاقات الاقتصادية والتجارية، وصولاً إلى طموح ورؤية قيادتي البلدين الصديقين الأمر الذي يدعو إلى استكشاف المزيد من الوسائل لرفع مستوى التبادل التجاري.
وعلى المستوى الاستثماري، أشار معالي محمد عبدالله القرقاوي إلى وجود استثمارات إماراتية كبيرة في سنغافورة ومن أبرزها، استثمارات ادنوك وشركة الفطيم وشركة الثريا.
وحول معرض إكسبو دبي 2020 قال معالي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل إن معرض إكسبو دبي يشكل حدثاً عالمياً استثنائيا ومنصة رئيسة لعقد الشراكات المثمرة على مختلف المستويات الاقتصادية والثقافية وفرصة مهمة لترويج الدول على المستوى الاقتصادي والسياحي والثقافي.
وأضاف، أنه «انطلاقاً من المعطيات السابقة وبالنظر إلى المستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين بلدينا تتطلع دولة الإمارات إلى تأكيد مشاركة جمهورية سنغافورة في هذا الحدث الرئيس على مستوى المنطقة والعالم.
وقال: إن منطقتنا تمر بتحديات جيوسياسية كبيرة، وأثبتت دولة الإمارات قدرات استثنائية على تجاوز الكثير من التحديات وتحويلها إلى فرص استراتيجية واقتصادية واكتسبت بفضل ذلك مكانة مميزة كملاذ سياسي واقتصادي آمن في منطقة تعاني من تقلبات كبيرة وحساسة.
وأكد أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية والتنموية لدول المنطقة وتحقيق الاستقرار بالنسبة للمنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء يتطلب دوراً دبلوماسياً فاعلاً لا تتوانى دولة الإمارات عن القيام به ضمن رؤية قيادتها القائمة على تحقيق المنافع المشتركة وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
وأعرب القرقاوي عن ترحيب دولة الإمارات بتبني مجلس الأمن القرار‏ 2268 بشأن وقف الأعمال العدائية في سوريا وإيصال المساعدات للمناطق المحاصرة وإيجاد حل سلمي للأزمة السورية مع دعمنا الكامل للجهود الأممية خاصة جهود المبعوث الأممي لسوريا لإيجاد حل لتلك الأزمة.
وأكد أهمية الالتزام الكامل بدعم الشرعية الدستورية واحترام سيادة اليمن واستقلاله وأهمية الحل السياسي في اليمن، والذي يجب أن يستند على أسس ومرجعيات واضحة تتمثل في مظلة الشرعية والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات جامعة الدول العربية ومجلس الأمن وبالأخص القرار 2216، وعبر عن دعم الإمارات لجهود المبعوث الأممي لإيجاد تسوية سياسية للأزمة اليمنية.
وأعلن معاليه رفض دولة الإمارات للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يهدد أمنها واستقرارها مطالبا بوقف هذه التدخلات فورا للحفاظ على مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة واستقلال ومصالح وخصوصية كل دولة.. وجدد في الوقت نفسه دعوة إيران إلى الرد الإيجابي على الدعوات السلمية الصادقة للإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لإنهاء احتلالها الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وذلك عبر الحوار والمفاوضات المباشرة، أو من خلال اللجوء إلى التحكيم الدولي.
وأوضح معالي محمد عبدالله القرقاوي أن الإرهاب والتطرف يشكل تحدياً يومياً يستهدف استقرار دولنا وأمن مواطنينا والمقيمين فيها، ويهدد النظم الاقتصادية والاجتماعية.
وقال معاليه: إن الإرهاب ظاهرة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات والأديان وإن مكافحته تستدعي تضافر الجهود من مختلف الأطراف وتبادل الخبرات والمعلومات للوصول إلى مجتمعات آمنة وخالية من التطرف والإرهاب.. وهي ظاهرة معقدة ومتعددة الأوجه ويتطلب كل وجه أسلوباً خاصاً لمواجهته ولهذا فإنه يجب على الاستراتيجية التي يتم تبنيها أن تعالج التطرف والإرهاب في كل مراحله.
وأضاف: إننا في دولة الإمارات ننتهج أسلوب الوقاية من الإرهاب فقد عملنا على وضع إطار عمل قانوني شامل للتعامل مع التطرف العنيف وأقرت الحكومة في عام 2014 تعديلات على قانون الإرهاب.. وفي ضوء ذلك القانون، فقد أصدرت دولتنا قائمة وطنية حددت فيها أسماء التنظيمات والمجموعات المصنفة إرهابية، ومن المجموعات المصنفة كمجموعات إرهابية تنظيم وجماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة وداعش وحركة الشباب المجاهدين وجماعة بوكو حرام وحركة الحوثيين وغيرها.. كما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» مرسوماً بقانون رقم ‏2 لسنة 2015 والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كل أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل طرق التعبير.
وأكد أنه في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الطرف استضافت دولة الإمارات مركز هداية في العاصمة أبوظبي، استجابة للرغبة المتزايدة من أعضاء المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ومن المجتمع الدولي بإنشاء مركز متعدد الأطراف مكرس للحوار والتدريب والبحوث لمكافحة التطرف العنيف.. كما عملت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية على تأسيس مركز صواب الذي انطلقت أعماله في مارس 2015 لمكافحة الخطاب المتطرف ورسائله، ويتولى المركز حاليا تقديم الدعم للتحالف ضد داعش ويتعاون مع الدول الأعضاء فيه ومع عدد من الأفراد والمؤسسات لمكافحة بروباجندا التنظيم المتطرف.
ودعا الجانب السنغافوري للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والتعاون مع مركز هداية وفي مجال تبادل المعلومات والمعلومات الخاصة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب، بالإضافة إلى التعاون في مكافحة الجرائم العابرة. من جانبه، قال معالي وزير الخارجية السنغافوري، إن دولة الإمارات وجمهورية سنغافورة يعتبران شريكين تاريخيين عملا بثبات في مواجهة التحديات المختلفة على الساحة العالمية.
وأكد أن هذا الاجتماع يشكل فرصة لمناقشة مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين بما يخدم المصالح الاستراتيجية لكل منهما.
وقال الوزير السنغافوري، إن التعاون بين سنغافورة ودولة الإمارات نما في العديد من المجالات منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين قبل 32 عاما وقد استفاد الطرفان من الزيارات الثنائية المتبادلة حيث استقبلت سنغافورة أكثر من 54 زيارة إماراتية منذ عام 2014 قامت بها وفود تنتمي لقطاعات مثل الدفاع والتعليم والبيئة واستفادت من خبرات دولة الإمارات في مجالات مختلفة تشمل البيئة والمدن الذكية والتعليم الديني. وأكد معالي الدكتور فيغيان بالاكريشنان أن العلاقات الوثيقة والزيارات المتبادلة بين قادة البلدين تشكل علامة فارقة للعلاقات الثنائية بين الطرفين. وقال إن دولة الإمارات شريك رئيسي لسنغافورة في منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2012 وأكبر شريك تجاري لها فيما وصلت استثمارات سنغافورة في دولة الإمارات إلى 1.6 مليار دولار أميركي عام 2014.
و شدد وزير الخارجية السنغافوري على أهمية المضي قدما في النهج الاقتصادي الذي يتبناه البلدان، والذي يقوم على الانفتاح الاقتصادي والتجارة الحرة.. معربا عن أمله بأن يسهم التطبيق الكامل لاتفاقية التجارة الحرة بين سنغافورة ودول الخليج العربي في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين.
ونوه وزير الخارجية السنغافوري بقوة العلاقات بين البلدين مشيرا إلى وجود 3 آلاف سنغافوري يقيمون حاليا في دولة الإمارات، وهو ما يعد التجمع الأكبر بالنسبة للسنغافوريين في المنطقة.

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي