الاتحاد

الرياضي

عيد الوحدة·· وعيدنا

بفعل فاعل·· أصبح يوم 24 أكتوبر الحالي، أي بعد عيد الفطر بحوالي عشرة أيام، يوماً فاصلاً وفارقاً في تاريخ الكرة الوحداوية حيث اللقاء المنتظر مع سبهان الإيراني في إياب الدور نصف النهائي لدوري الأبطال الآسيوي· وأياً كان الفاعل، وهل هو الحكم الذي احتسب ضربة جزاء غير صحيحة على الإطلاق، وهدفاً تدور حوله الشكوك، أو حتى كان لاعبو الوحدة الذين ظهروا في الشوط الأول بمستوى لا يعبر عن حالتهم الحقيقية وإمكاناتهم العالية فإن يوم 24 يحتاج الى أجواء ''غير''·· جماهير ''غير'' وأداء على الأقل مستوحى من مباراة الوحدة مع الهلال السعودي في دور الثمانية·

لاعبو الوحدة في الشوط الثاني لمباراة سبهان أكدوا أن لديهم الكثير وأثبتوا بأنفسهم أنه لم يكن هناك مبرر على الإطلاق لما قدموه في الشوط الأول الذي حوصروا فيه داخل منطقتهم معظم الوقت، وجاء طرد ياسر عبدالله ليلقي بعبء ثقيل على العنابي، لكن اللاعبين أظهروا وجهاً مغايراً في الشوط الثاني، ومثلما حاصرهم سبهان في الأول حملوا عليه في الثاني وأبقوه تحت ضغط، لكن الغريب أن شباكنا استقبلت هدفاً واحداً ونحن الأضعف، واستقبلت هدفين ونحن الأقوى والأكثر حيازة للكرة·

والمستوى الذي ظهر به نجم الفريق محمد الشحي خلال المباراة يبدو بمثابة اللغز، فمن شوط توارى فيه عن الأنظار الى شوط قلب فيه الموازين سواء بتحركاته أو هدفه الجميل أو كراته الخطرة يثبت الشحي أنه ''رئة'' حقيقية للعنابي إذا أبدع زادت مساحة الإبداع وامتدت كالنسيم يسري في كل الخطوط، وإذا ألم به شيء تداعى له سائر زملائه وكثر العبء على ''سمعة'' الذي يحسب له مستواه الثابت منذ فترة، وأعتقد أن اسماعيل مطر والشحي من الممكن أن يكونا كلمة السر في لقاء العودة، والفوز بهدفين نظيفين على سبهان الإيراني هنا في أبوظبي، ليس بالأمر الصعب، لكن المهم - وأكرر المهم - ونحن نبحث عن الفوز أن نؤمن دفاعاتنا لأنها بحاجة الى تنظيم أكثر وانضباط أكبر·

الوحدة أثبت من قبل أنه قادر على التسجيل في أي وقت من المباراة·· يسجل في البداية ويسجل في وسط المباراة وفي الدقائق الحاسمة·· لا مشكلة لديه في ذلك، والتجارب السابقة للفريق أكبر برهان على هذه الحقيقة، لكننا في مباراة سبهان بحاجة ماسة الى أن نستريح من البداية·· مثل هذه المباريات لا يجب أن تؤجل الأهداف فيها للشوط الثاني لأن الدقائق التي تمر تكون عبئاً على لاعبينا، خاصة أن المباراة ليست مفتوحة لاحتمالات كثيرة، وإنما علينا أن نحرز هدفين على الأقل لنتأهل وفي المقابل لا يجب السماح لسبهان بالتسجيل·

بإمكان الوحدة أن يكرر فرحة العيد ''بعد العيد'' لنعيش أياماً احتفالية معه، خاصة أن ثمرة الفوز إن شاء الله ستكون ثمينة·· إنه الصعود للنهائي الآسيوي وطرق أبواب المونديال العالمي، بل انه ربما يصبح ممكناً لطرفي النهائي معاً إذا ما تأهل بطل اليابان سيونجنام للمباراة النهائية وهو وراد بشدة·

ليس صعباً أن تفعلواها يا وحداوية هنا على أرض أبوظبي بين جماهيركم لتقدموا أجمل ''عيدية'' لمحبيكم بعد العيد·

اقرأ أيضا

مارفيك يطلب معسكرين أوروبيين لـ«الأبيض» خلال الصيف