الاتحاد

رمضان

علي بن أبي طالب·· باب مدينة العلم

فدا علي بن أبي طالب النبي بنفسه وقال له النبي: ''تنام في فراشي'' فلم يتردد لحظة ثم اعطاه بردته حتى يتبين الأمر كأنه رسول الله فنام علي والنبي يقول له: نم يا علي فإن الله حافظك''·
وشهد رضي الله عنه بدراً وخلفه رسول الله على المدينة في أحد، تربى علي بن ابي طالب ''رضي الله عنه'' علي يد النبي ''صلى الله عليه وسلم'' منذ السادسة من عمره وكان اول صبي يدخل الاسلام، وظل طوال حياته بين عبادة وتقوى وورع وزهد وعلم وجهاد وقضاء وحكم بالعدل، وعن ابن العباس قال: ''قال رسول ''الله صلى الله عليه وسلم'': ''انا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب'' وذات يوم تكلم أحد الناس في علي فغضب النبي وقال: ''من آذى عليا فقد آذاني''· وبطولاته تبدأ بيوم الهجرة وكان دوره وهو في غزوة خيبر حمل راية المسلمين، فعن عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله يوم خيبر يقول: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله·· فبات الناس يفكرون أيهم يحمل الراية، فلما اصبحوا قال رسول الله: أين علي بن ابي طالب؟ فقالوا: هو يشتكي عينيه فأمر به فدعي فبزق في عينيه ودعا له فبرأ فكأنه لم يكن به شيء فدفع الراية اليه، واذا به يتقدم الجيش وخرج من اليهود اشجعهم واقواهم للمبارزة وكان يسمى ''مرحبا'' عنده سيف مكتوب عليه: ''هذا سيف مرحب من يذقه يعقب'' أي لا أحد يقاوم هذا الرجل إلا وقد عوقب وقتل، وتصدى له علي فما كانت إلا ضربة واحدة حتى خر مرحب على الارض صريعا·· وفي نفس الغزوة دعا له الرسول قائلا: ''اللهم الفه الحر والبرد'' فكان يلبس في الشتاء ثياب الصيف وفي الصيف ثياب الشتاء ولا يصيبه حر ولا برد·

اقرأ أيضا