الاتحاد

رمضان

خالد السويدي: رمضان شهر عمل وعبادة وليس كسل وخمول

خالد السويدي

خالد السويدي

أعيش كل عام حالة من الترقب والانتظار وكلي شوق ولهفة للقاء رمضان الحبيب الغائب الذي طال انتظاره ليطل علينا بوجهه الجميل ويزكينا برائحته العطرة، حيث يأتي هذا الضيف العزيز خفيف الظل ليطهر النفوس ويزودها بالإيمان والتقوى ويروض النفس على الصبر والخشوع وترك المعاصي''·
بهذه الكلمات بدأ خالد السويدي مدير أحد فروع بنك دبي الإسلامي في الشارقة حواره معنا حول علاقته بشهر رمضان المبارك وذكريات طفولته وصباه·
وقال: ''إن شهر رمضان ليس شهر خمول ونوم وكسل كما يظن البعض، ولكنه شهر عمل وعبادة، لذا فإنني أستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكريم والعمل المضاعف''·
وأضاف: ''كما أنني أحفظ صيامي عما يبطله أو ينقصه، وأحيي لياليه بالقيام وتلاوة القرآن والتصدق على الفقراء والمساكين''·
ويتابع السويدي قائلا: أغتنم فرصة قدوم هذا الشهر الكريم بتجديد العهد مع الله تعالى على التوبة الصادقة والالتزام بطاعته سبحانه، محافظاً على فعل الواجبات والمستحبات، مستغلاً مرحلة الصحة والشباب في طاعة الله وحسن عبادته''·
ويمضي السويدي في حديثه: ''أستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً لا تقليداً وتبعية، حيث تصوم جوارحي عن الآثام، فلا أقابل السيئة بمثلها بل بالكلمة التي هي أحسن ليتم صومى ويقبل عملي·· وأحافظ على صلاة التراويح، فضلاً عن إحيائي الليالي العشر الأواخر من رمضان بالإكثار من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار طلباً لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر''·
ويصف السويدي شهر رمضان بشهر الرحمة والغفران وشهر العتق من النار وشهر تلاوة القرآن وشهر الصيام والقيام وشهر البركة والإحسان وصلة الأرحام، وبشهر يزيد فيه عفو الرحمن، فتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب جهنم وتصفد الشياطين وتضاعف فيه الحسنات وترفع الدرجات وتغفر الخطايا والسيئات·
ويعود بذاكرته الى الوراء كثيرا ليسرد أهم الذكريات المحفورة في ذهنه عن رمضان في فترة الطفولة والصبا فيقول: ''أذكر أنني بدأت الصيام وأنا في العاشرة ضمن إطار تدريجي حيث أنني أصغر أشقائي والمدلل لدى الجميع بحكم هذا الترتيب بين الاخوة·· وكنت أقضي الصباح في المدرسة وبعد الظهر أهتم بواجباتي ثم أخرج عصراً لألعب مع أقراني ثم أعود إلى المنزل قرابة المغرب استعداداً لساعة الإفطار''·
ويتابع: ''إن الذكريات التي مرت في شهر رمضان الفضيل كثيرة ومن الصعب استردادها بصورة كاملة، بيد أن من أهمها تلك الأجواء الروحانية التي كانت تطغى طوال شهر رمضان المبارك على جميع أفراد الأسرة وتغيير مواعيد الطعام، فضلاً عن الاجتماع اليومي على مائدة الإفطار والذي لم نكن نسعد به يوميا طوال العام نظراً لمشاغل الحياة وظروف العمل''·
وبخصوص المائدة الرمضانية أجاب السويدي: ''يتمتع شهر رمضان في دولة الامارات بنوع من الخصوصية، حيث ان المائدة الرمضانية تزخر بما لذ وطاب من المأكولات الشهية التي تنتمي لمعظم المطابخ العربية، أما الاكلات الشعبية فلا تظهر إلا في المواسم مثل رمضان والأعياد، فمن اكلات رمضان الهريس والكباب والفرني والساقو والبلاليط والخبيص والباجلا والنخي والعيش والثريد والنشا والخمير والعسل والعرسية والعصيدة والتمر واللبن والبرنيوش وهو الأرز مع السمك المشوي''· وعن علاقة الغني بالفقير في هذا الشهر الفضيل أوضح السويدي أن المجتمع الاماراتي مجتمع تسوده المحبة والألفة وعمل الخير ومساعدة الملهوف في جميع أوقات العام، إلا انه في شهر رمضان المبارك تتضاعف أعمال الخير ويتسابق رجال الأعمال والميسورون لكسب الحسنات من خلال تنظيم موائد الرحمن، وقد اعتاد الوالد تنظيم مثل هذه الموائد سنويا لإفطار الصائمين·
أما المجالس الرمضانية فكانت وما زالت مجالس ذكر وعبادة وحفظ للقرآن الكريم، وتعج بالأهل والأصدقاء وتسودها الأحاديث الودية والمجتمعية وكل عام يتم تجهيز خيمة رمضانية عائلية نتناول فيهل طعام الافطار ونجلس سوياً عقب صلاة التراويح نتبادل اطراف الحديث ونستمع الى المواعظ والدروس الدينية·
وبشأن المظاهر الاحتفالية في رمضان أشار إلى أن مدن الإمارات تتلألأ بآلاف بالمصابيح وتدب حركة غير طبيعية في الأسواق والمحال التجارية التي تزدحم بالمشترين·

اقرأ أيضا