الاتحاد

الإمارات

تدشين الحرم الجامعي لـ «سوربون أبوظبي» بجزيرة الريم بعد غد

مرافق متطورة في الحرم الجامعي لـ”سوربون أبوظبي” (تصوير شوكت علي)

مرافق متطورة في الحرم الجامعي لـ”سوربون أبوظبي” (تصوير شوكت علي)

يتم بعد غد الأحد، برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، تدشين الحرم الجامعي الجديد لجامعة باريس السوربون أبوظبي في جزيرة الريم.
ويحضر التدشين عدد من كبار الشخصيات، ومعالي فرانسوا فيون رئيس وزراء فرنسا، ووفد رفيع المستوى، مرافقاً له، يضم أيضاً معالي فاليري بيكرس وزيرة التعليم العالي وعدداً من رؤساء الجامعات والأكاديميين وممثلين عن متحف اللوفر بفرنسا.
وأكد البروفيسور ديكارا مدير جامعة باريس السوربون أبوظبي لـ”الاتحاد” أهمية هذا الحدث، الذي يجسد قيمة ومكانة الجامعة، التي أصبحت جامعة “محلية” تراعي خصوصية المجتمع الإماراتي، وتعمل في الوقت ذاته كجسر للتواصل الحضاري بين الشرق والغرب، حيث تضم الجامعة 620 طالباً وطالبة يمثلون 60 جنسية عربية وأجنبية، وبينهم 30 في المئة من المواطنين والمواطنات.
وتمتد مظلة “سوربون أبوظبي” لتشمل طلبة من الصين والهند وكازاخستان وشمال أفريقيا وأميركا الشمالية وأيضاً الجنوبية ودول أوروبية أخرى، ويشكل الطلبة القادمون من شمال المغرب العربي أغلبية في الجامعة، حيث يتصدرهم طلبة المملكة المغربية ثم الجزائر ثم تونس ودول أخرى في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى طلبة من السعودية وقطر.
وأوضح أن الحرم الجامعي الجديد يمثل نقلة نوعية بكل ما تحمله الكلمة من دلالات، حيث يستوعب الحرم 2000 طالب وطالبة، ويضم منظومة واسعة من المختبرات والمكتبات والمسارح والقاعات الدراسية المجهزة ومجمع للأنشطة الرياضية الطلابية، ويوفر للطلبة بيئة عالمية في التعليم والإبداع والتواصل الحضاري مع مختلف المجتمعات، بالإضافة إلى وجود سكن داخلي يستوعب 500 طالب وطالبة في مبانٍ منفصلة تراعي الخصوصية المجتمعية.
وأشار ديكارا إلى أن جامعة باريس السوربون أبوظبي تعتبر إحدى أذرع مجلس أبوظبي للتعليم، وهي معنية في رسالتها وأهدافها بأن تكون جسراً للتواصل الحضاري، ومن هنا فإن التخصصات الدراسية المطروحة بها تصب في هذا الاتجاه وتلبي في المقام الأول احتياجات إمارة أبوظبي وخطتها الاقتصادية 2030 وما يتعلق بها من الموارد البشرية التي ترفد بها الجامعة سوق العمل في إمارة أبوظبي والدولة. وأكد أن تخصص القانون يحظى بإقبال كبير من جانب الطلبة، تليه برامج مثل العلوم السياسية والاقتصاد والإدارة، وتمثل هذه البرامج مع القانون إجمالي 50 في المئة من نسبة الإقبال الطلابي على الالتحاق بها، تليها برامج أخرى في اللغات والإدارة والإنسانيات والحضارة، بالإضافة إلى برامج متميزة في الأدب الفرنسي والفلسفة وتدريس اللغة الفرنسية في برامج مكثفة.
وقال مدير جامعة باريس السوربون أبوظبي، إن الفترة المقبلة ستشهد تدشين عدد من البرامج الدراسية، في مقدمتها ماجستير التنمية المستدامة، والذي سيتم طرحه بالتعاون مع أكاديمية “هيج” للقانون في أكتوبر المقبل، بالإضافة إلى ماجستير آخر في إدارة المؤسسات الفنية من المسارح والمؤسسات الموسيقية وغيرها، وتتكامل هذه البرامج مع برامج أخرى في الماجستير والبكالوريوس، وتشكل جميعها ركائز استراتيجية التطوير في الجامعة.
كما ستشهد الفترة المقبلة ابتعاث دفعات طلابية من الحاصلين على الماجستير لاستكمال درجة الدكتوراه في جامعة سوربون باريس، حيث يعود هؤلاء الطلبة بعد تخرجهم للعمل في جامعة باريس السوربون أبوظبي.
ومن المتوقع أن يشكل هؤلاء نواة أساسية لأعضاء هيئات التدريس المواطنين الذين سيكونون داخل القاعات الدراسية خلال الفترة المقبلة بدلاً من الأساتذة الحاليين.
وأوضح ديكارا أن الجامعة بذلت جهوداً خلال الفترة المقبلة على طريق تخفيض حجم التحديات التي كانت تواجه الطلبة المستجدين عند دراستهم للغة الفرنسية، وهي تحديات “كانت تشكل عقبة كبيرة في طريق انتظام هؤلاء الطلبة في الدراسة الجامعية”، وقد انخفضت هذه النسبة كثيراً ولاحظنا تحسناً متزايداً وذلك بفضل جهود أعضاء هيئات التدريس الذين اتبعوا طرقاً وأساليب تدريسية متطورة، وعلى الرغم من هذه التحديات “فإننا نفخر بوجود نخبة من الطلبة الذين يجتازون هذه التحديات بصورة كاملة ومن بينهم مجموعة كبيرة من الطلاب والطالبات المواطنين”.
وحول المنح الدراسية المقدمة للطلبة أكد ديكارا أن هذه المنح تنقسم إلى منح حكومية وأخرى خاصة، تقدمها هيئات وشركات ومؤسسات محلية وطنية وفرنسية وهناك معايير وضوابط يتم بموجبها إقرار هذه المنح الطلابية التي تستهدف في المقام الأول الطلبة المتميزين من مختلف أنحاء العالم والذين يشرف على تدريسهم فريق واسع من أعضاء هيئات التدريس من جامعة سوربون باريس وأيضاً أعضاء هيئات تدريس للغة الفرنسية والتخصصات الأخرى.

اقرأ أيضا