الاتحاد

الاقتصادي

المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا يبقيان على أسعار الفائدة دون تغيير

خلال اجتماع مجلس ادارة البنك المركزي الأوروبي

خلال اجتماع مجلس ادارة البنك المركزي الأوروبي

أبقى اثنان من كبرى البنوك المركزية في أوروبا أسعار الفائدة دون تغيير في محاولة من جانبهما لتقييم الاضطراب الاقتصادي الناشئ عن أزمة الائتمان التي انتشرت بفعل أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة·
وأبقى بنك انجلترا المركزي في اجتماعه في لندن أسعار الفائدة دون تغيير للشهر الثالث على التوالي عند 5,75% مع ترك البنك المركزي الأوروبي ومقره فرانكفورت أسعار الفائدة كما هي عند 4% خلال اجتماع معتاد له خارج مدينته في فيينا·
ولكن على الرغم من أن بعض المحللين يتوقعون أن يقتفي بنك انجلترا خطوة مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة فإن البنك المركزي الأوروبي أشار إلى أنه لن يتخلى عن رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو المؤلفة من 13 عضوا·
وفي حديث له في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مجلس محافظي البنك في فيينا، قال رئيس البنك جان كلود تريشيه إن البنك تبنى سياسة الانتظار ترقبا لما يستجد من تطورات في الوقت الذي يجري فيه تقييم للتبعات الاقتصادية لاضطراب الأسواق بسبب تزايد حالات التعثر عن سداد قروض الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة·
وعلى الرغم من أن لجنة السياسة النقدية لبنك انجلترا لم تصدر أي بيان عقب اجتماعها، إلا أن البنك كان قد أشار في وقت سابق إلى أنه يقيم العواقب الاقتصادية الكبيرة للاضطراب الذي شهده سوق المساكن الأميركية·
وكان بنك انجلترا قد اضطر الشهر الماضي إلى تقديم برنامج إنقاذ إلى شركة ''نورثرن روك'' البريطانية للإقراض بعد أن تعرضت للخطر بسبب الاضطراب الناشئ عن سوق الرهن العقاري عالي المخاطر الأمريكي· وفي تصريحاته التي أدلى بها للصحفيين امس ، حذر تريشيه من أن مخاطر التضخم لا تزال في اتجاه تصاعدي مضيفا أن هناك ''حالة عدم يقين متزايدة'' ويمكن أن تحد من النمو لمنطقة اليورو·
ويأتي اجتماع فيينا لمجلس تحديد أسعار الفائدة المؤلف من 19 عضوا بعد شهر من تأجيل البنك تطبيق زيادة في تكاليف الإقراض· لكن على الرغم من أن رئيس البنك بدا أنه توقف عن لهجته السابقة بشأن السياسة النقدية، فإنه قد أشار إلى أن زيادة أسعار الفائدة ربما لن يتم التخلي عنها· وكان ترشيه يذكر مرارا في مؤتمره الصحفي أن البنك ''على استعداد لمواجهة تزايد المخاطر'' لارتفاع التضخم في اقتصاد منطقة اليورو· وقال نيلس هينريك بيورن المحلل الاقتصادي في بنك ''دانسكه'' الدنماركي إنه ''بشكل عام فإن البيان يشير إلى أن مجلس البنك لا يزال يميل باتجاه انتهاج سياسة نقدية متشددة في ظل ملاحظته لوجود العدد نفسه من مخاطر ارتفاع التضخم وتأثيره على استقرار الأسعار''·
وقال تريشيه للصحفيين إنه في الوقت الحالي ''يجب اتخاذ جانب الحذر'' مضيفا أن البنك المركزي الأوروبي يحتاج إلى معلومات لتحليل الوضع· وقال إنه ''لا يزال ضروريا جمع معلومات إضافية وفحص بيانات جديدة قبل التوصل لقرارات أخرى للسياسة النقدية وذلك في سياق استراتيجيتنا لسياسة نقدية على المدى المتوسط''·
وكان اليورو قد ارتفع إلى مستويات قياسية منذ اجتماع مجلس محافظي البنك الشهر الماضي ليزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تواجه منطقة اليورو· وفي الوقت نفسه، تزايدت التوقعات بأن مجلس الاحتياط سوف يخفض أسعار الفائدة مرة أخرى لتحفيز النمو في أكبر اقتصاد في العالم· وعلى الجانب الآخر، فإن بريطانيا تواجه مخاطر ارتفاع التضخم بشكل أكبر على خلفية أداء النمو الاقتصادي الذي جاء أفضل من المتوقع·

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق