الاتحاد

الإمارات

إنشاء مركز وطني يراقب الأمراض وأسبابها وعلاجها

عدد من المشاركين في المجلس

عدد من المشاركين في المجلس

أكد المشاركون بالمجلس الرمضاني بعجمان أهمية إنشاء مركز وطني خاص بالأبحاث ليدعم ويراقب الأغذية والأمراض التي باتت تنتشر كأمراض السكر والسرطان والفشل الكلوي والسمنة والجلطات ليدرس أسبابها ومسبباتها ويضع الحلول السليمة من خلال التعاون مع مراكز الأبحاث العالمية الأخرى، جاء ذلك خلال الأمسية الرمضانية التي عقدت بمنزل سعادة حمد بن غليطة عضو المجلس الوطني الاتحادي ضمن فعاليات منطقة عجمان الطبية لنشر النوعية الصحية بين أفراد المجتمع·
وقد وجه سعادة حمد بن غليطة عضو المجلس الوطني الاتحادي الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' على اهتمامه الكبير الذي يوليه لجميع إمارات الدولة وخاصة رعايته الكريمة للشأن الطبي والصحي، ودعا المسؤولين بوزارة الصحة إلى أهمية توفير جميع المستلزمات الطبية المتكاملة للمستشفى التخصصي لأمراض السرطان الكائن بشارع الإمارات في رأس الخيمة·
وقال بن غليطة ان المستشفى التخصصي بات يمثل حاجة ماسة للمواطنين في الإمارات الشمالية لانه سيرفع عنهم بإذن الله الكثير من المعاناة للمصابين بأمراض السرطان والأورام الخطيرة·
فيما قال سعادة الدكتور علي شكر الوكيل المساعد بوزارة الصحة ان المستشفى التخصصي سيبدأ تنفيذه في الأول من يناير القادم وسوف ينفذ خلال 24 شهرا وستكون جميع المستلزمات الطبية مكتملة المرافق في الربع الأخير من عام ،2009 لافتاً إلى أن وزارة الصحة تعتزم تقديم العلاج الكيميائي لأمراض السرطان في جميع مستشفيات الدولة وفق أفضل المعايير العالمية وبذلك يرفع ويحد من حجم معاناة الأخوة المصابين بتلك الأمراض·
وأشار شكر إلى أن وزارة الصحة بدعم من الحكومة الاتحادية قامت بتطوير وتوفير مختلف التخصصات الطبية في جميع المستشفيات وقامت بتجهيز وتحديث مختلف الأجهزة الطبية من أجل خدمة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، ولكن الأمر مرتبط خلال الفترة القادمة على نشر التوعية الصحية بين أفراد المجتمع لانها الرقيب الذاتي لكل شخص، فالعلاقة بين الفرد والصحة علاقة وطيدة ويجب ان تفعل بشكل أكبر وذلك عن طريق الفحوصات الطبية للفرد التي يجب ان تأخذ بين فترة وأخرى لأن معرفة المرض في بدايته يساعد على وضع العلاج المناسب له ويسهل السيطرة عليه·
زراعة الأعضاء
ومن جهته قال الدكتور عبدالمعطي يونس نائب المدير العام ان التشريع الطبي والفقهي أصبح يمثل الحلقة المفقودة في وزارة الصحة وكذلك يمثل مزيدا من الأبحاث والمناقشات في بقية الدول العربية والعالمية، فيما حسمت السعودية الأمر وأجازت نقل الأعضاء في حالة الموت الدماغي أو السريري بعد موافقة الشخص المصاب أو أهله لأن نقل الأعضاء أصبحت تمثل طوق النجاة للحياة للمصابين بمختلف الأمراض·
وقال يونس: تعتبر الإمارات من أولى الدول خلال السنوات العشر الماضية التي نجحت في عمليات زرع الكلى وبنجاح أذهل العالم، فيما كانت المملكة العربية السعودية أول دولة على مستوى العالم قامت بزراعة (الرحم) والتي قامت بها الدكتورة وفاء محمد الفقيه، مما يؤكد ان المستوى الطبي بدول الخليج أصبح متقدما وينافس الدول الأوروبية·
وقال يونس: حول الإصابات بالجلطات الدماغية ان المصاب يأخذ على الفور الإبرة الخاصة بالجلطات لأنها سوف تكفي عن إجراء عملية القسطرة وذلك بفضل الدعم المتوفر من قبل وزارة الصحة، حيث طالبت الوزارة بضرورة القيام على الفور بإجراء العمليات الخاصة بالمصابين بالجلطات بعد ان وفرت مختلف الأجهزة الطبية الحديثة من الرنين المغناطيسي الحديث أصبح متوفرا في معظم مستشفيات الدولة ومن ضمنها مستشفى الشيخ خليفة في عجمان·
انتشار السكر
وقال الدكتور فاضل الدوري من مستشفى خليفة في عجمان: ان مرض السكر انتشر بشكل كبير على مستوى العالم، حيث أصبح يمثل عدد المصابين 170 مليونا ويتوقع ان يرتفع العدد إلى 350 مليونا في عام ،2030 وأقرت منطقة الأمم المتحدة ان مرض السكر أصبح يشكل وباء يجب التصدي له بعد ارتفاع الأرقام الكبيرة بين أفراد المجتمع وأصبح المرض يفتك في بقية أجهزة الجسم مثل الكلى والقلب والشرايين·
وقال الدوري: يستطيع الشخص مواجهة المرض عن طريق الكشف المبكر وعلاج السمنة والرياضة المستمرة·
ونوه الدوري بأن الولايات المتحدة الأميركية بدأت تسخر كل طاقاتها في سبيل مواجهة مرض السكر خاصة بعد ان تفاقم المرض وأصبح يصيب الأطفال البالغة أعمارهم 12 إلى 13 سنة وأصبح طريق العلاج على مستوى العالم دراماتيكيا، حيث تطورت وسائل العلاج من إبرة الأنسولين ومن ثم مضخة الأنسولين والان عن طريق الجرعات وزراعة البنكرياس، لافتاً إلى ان منطقة عجمان الطبية سوف تفتتح مركز أصدقاء مرض السكر قريباً·
الانزلاق الغضروفي
وشارك في الحديث الدكتور المستشار وجيه السيسي الخاص بأمراض العظام بمستشفى خليفة بعجمان، وقال إن آلام الظهر أصبحت تشكل قلقا لبعض الأفراد والبعض فيهم يتوقع ان تكون تلك الآلام انزلاقا غضروفيا وهذا ليس صحيحا في معظم الوقت إذ سرعان ما تتلاشى تلك الآلام بعد ممارسة الرياضة وخاصة السباحة لانها العلاج الرئيسي لمواجهة أمراض الظهر، لافتاً إلى ان الأجهزة الطبية المتمثلة في الرنين المغناطيسي تكشف مستوى الإصابات الناتجة عن العمود الفقري وان العمليات التي تجرى ناجحة، وان الجراحات التي تجرى في العمود الفقري للغضروف ، خاصة زراعة الغضروف الصناعي حيث يخرج الشخص من المستشفى بعد ثلاثة أيام و 80 إلى 90 بالمئة يمارسون حياتهم بشكل طبيعي·
وأكد حمد تريم مدير عام منطقة عجمان الطبية ان منطقة عجمان قامت بإعداد استراتيجية منذ عام بشأن تطوير الخدمات الصحية في الإمارة من خلال توفير أفضل المعدات الطبية بفضل الدعم الكبير الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، حيث يتم توسعة مستشفى الشيخ خليفة ليصبح عدد الأسر فيه إلى 525 من 212 سرير وإنشاء مركز للأسنان ومركز للرعاية الصحية للمنطقة الحميدية والمويهات بتكلفة 40 مليون درهم وجار العمل في إنشاء مجمع طبي في النعيمية كذلك تم تحديث معظم الأجهزة الطبية الخاصة في القسطرة والقلب والمخ والأعصاب· وقال تريم: يتم إنشاء قسم خاص للحوادث مزود بمختلف الأجهزة الطبية الحديثة الخاصة بالمصابين بالحوادث وسيكون مستشفى خليفة المرجع الأول بعلاج الحوادث والعظام في الإمارات الشمالية وسيكون مرتبطا مع جامعة ميونخ في ألمانيا·

صراع الأطباء والفقهاء

أشار الدكتور عبدالمعطي يونس إلى ان 60 دولة تعدت مسألة الحسم في الموت السريري وقامت بنقل الأعضاء بينما لا يزال الصراع قائما بين الأطباء والفقهاء لحسم جواز نقل الأعضاء وهناك مثل لايزال قائما وحاضرا لرئيس الولايات المتحدة الامريكية نيكسون، حيث قال للأطباء ان ساءت حالتي وتدهورت فلا تتركوا حياتي قائمة على الأجهزة الطبية، مما يعطي رسالة واضحة ان الموت السريري هو موت حقيقي ولكن مكفول للزمن فقط·
الحضور

حضر المجلس الرمضاني سعادة علي ماجد المطروشي عضو المجلس الوطني الاتحادي وسعادة الدكتور علي شكر الوكيل المساعد بوزارة الصحة وحمد تريم مدير عام منطقة عجمان الطبية، وإبراهيم سعيد مدير عام دائرة الثقافة والإعلام وعبيد سيف المطروشي مدير عام منطقة عجمان التعليمية وعبدالله سعيد النعيمي رجل الأعمال ومحمد سعيد النعيمي رجل أعمال وعدد من الأطباء والشخصيات·

تصلب الشرايين

من جهته، تحدث الدكتور احمد العلول من مستشفى خليفة بعجمان بان تصلب الشرايين قد يؤدي إلى تلف وتمزق في الطبقة المبطنة للشرايين التاجية ومن ثم حدوث ترسبات دهنية تؤدي إلى تضيق القطر الداخلي لهذه الشرايين، وقد تترسب الصفيحات الدموية فوق هذه الكتل الدهنية وتؤدي إلى حدوث الجلطات وانسداد الشرايين التاجية بالكامل وهو ما يسمى بالاحتشاء في عضلة القلب، مشيراً إلى ان أهم عوامل الخطر لتكوين الذبحة الصدرية تشمل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وعدم الانتظام في نوعية وكمية الطعام والكسل والخمول والسمنة وارتفاع نسبة الدهون في الدم والقلق والتوتر النفسي، بالإضافة إلى العامل الوراثي لاضطراب الدهون في الدم·
وأضاف العلول ان الجديد في التشخيص والعلاج وتوفير الحقن المذيبة للجلطة في جميع مستشفيات الدولة، ويفضل استعمالها في الست ساعات الأولى من حدوث الجلطة، وأصبح من المفضل إحالة حالات الذبحة غير المستقرة والجلطة إلى قسم القسطرة القلبية مباشرة للتشخيص والعلاج وتؤدي عملية تثبيت الدعاميات في الشرايين التاجية للقلب إلى التقليل من المضاعفات والحاجة للجراحة لاحقاً·
وقد أدخل جهاز الأشعة المقطعي الحديث والذي يحتوي على 64 مقطعا متتالية ويستخدم هذا الجهاز في تشخيص حالات الذبحة الصدرية وتصل الشرايين في حالة عدم الحاجة للقسطرة، كما يمكن متابعة الحالات السابقة التي أجريت لها عملية القسطرة أو الجراحة، وحدث تطور كبير في جراحة الشرايين التاجية بحيث أمكن الاستغناء عن عملية الرئة الصناعية وتحويل مجرى الدم بحيث تجري العملية الجراحية لتوصيل الشرايين بينما القلب ينبض بالحياة وهي تسمى بعمليات الشباك·
واستفسر سعادة علي ماجد المطروشي عضو المجلس الوطني عن أسباب ارتفاع أمراض السرطان والسكري والجلطات الدماغية والقلبية في الدولة، وهل هي ناتجة من الغذاء أما تلوث الهواء أو من الأفواج الأجنبية القادمة من مختلف أنحاء العالم·
وقال علي شكر: في الحقيقة لا يوجد مؤشرات حقيقية وواضحة وراء أسباب وارتفاع نسبة الأمراض ولكن لكون الإمارات صغيرة المساحة بالنسبة لدول العالم وتسليط الضوء عليه بشكل مستمر لكونها دولة نموذجية وعدد سكانها من المواطنين قليل تم رصد حجم المصابين وتتضح الأرقام كبيرة بالنسبة لعدد سكان الدولة·
فيما استفسر عبدالله سعيد المطروشي رجل أعمال عن جدوى حقن الجسم بإبرة الأوزون وهل هي مفيدة وصحية، أكد شكر ان أخذها ليس ضروري ولكنها اعطت نتائج إيجابية لمستخدميها وهي محفزة لجريان الدم وتمنح الجسم نشاطا وتساهم في تنظيف الشرايين·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تحية تقدير واعتزاز إلى أمهات شهدائنا