الاتحاد

كرة قدم

لا أهرب من المسؤولية وتعودت على التحدي!

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

شدد مهدي علي المدير الفني للمنتخب الوطني على أنه لا يرفض النقد، أوأنه لا يمكن أن يهرب من أداء عمل يقوم به، مشيراً إلى أن النقد يمنحه دافعاً ويجعله في حالة تحدٍ لتحقيق الأفضل والوصل إلى الأهداف التي يسعى لها.
ونفى مهدي بشكل قاطع أن يكون قد قلل من الدور الذي تقوم به الأندية تجاه المنتخب، جاء ذلك خلال الحوار الذي أجراه الزميل يعقوب السعدي رئيس قنوات أبوظبي الرياضية، وتم بثه أمس، وتطرق فيه لكل ما يتصل بالمنتخب الوطني وإعداده، والظروف التي صاحبته في الفترة الماضية قبل مباراتي فلسطين والسعودية، ثم المطلوب في الفترة المقبلة.
واستهل مهدي علي الحوار بالتأكيد على أن الفرصة مواتية للحديث في الكثير من الأمور، خاصة أن البعض اجتهد في الكثير من الآراء، وقال: «حان الوقت لتوضيح بعض الأمور الغائبة عن الشارع الرياضي»، بينما تطرق خلاله لمواقف في الذاكرة لا تفارقه أبداً أولها تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، له شخصياً وللمنتخب في مناسبتين سابقتين، ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وحضوره لتدريب المنتخب في فترة سابقة، ومتابعة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، ودعمه واهتمامه به شخصياً وبالمنتخب منذ توليه مهمة المدير الفني له.
وأكد مهدي علي أنه موجود كمدرب للمنتخب بقرار سامٍ من القيادة العليا، معتبراً أن ثقة القيادة الرشيدة والمسؤولين دافع له ليقدم أكثر حتى يصل المنتخب إلى تحقيق الحلم بالتأهل إلى مونديال روسيا 2018، واعتبر أن الحظ لا يأتي بدون عمل واجتهاد، والعمل على عدم ترك أي شيء للصدفة، مؤكداً أن المنتخب لو كان محظوظاً معه لفاز بذهبية الألعاب الآسيوية في جوانزو وتأهل إلى نهائي أمم آسيا في أستراليا.
كما أشار مدرب المنتخب الوطني إلى أن 70 ? من قائمة المنتخب الحالية كانت ضمن المجموعة التي أشرف عليها المدربان كاتانيتش وعبد الله مسفر.
وذكر مهدي علي للتوثيق أن المنتخب الذي عمل معه ضمن الطاقم الفني للمدرب جمعة ربيع في 2006 يتبقى منه 4 لاعبين فقط في المنتخب الأول الحالي هم أحمد خليل وأحمد علي وعبد العزيز هيكل ومحمد فوزي.
وأجاب على تساؤل حول الانتخابات القادمة لاتحاد الكرة بأنه يتمنى ألا يكون ورقة انتخابية يتم استخدامها من أحد.

لا للهروب
وأكد مهدي علي أنه لم يغضب من الحديث عن تغييره بمدرب آخر أو الانتقادات التي تعرض لها في الفترة الأخيرة، وقال: «هذا ليس بالأمر الجديد، وفي كل عمل قمت به لم أفكر في أن أهرب من مسؤولية، تعودت على التحدي، وهذا الأمر يعطيني دافعا أكبر ومراجعة الكثير من الأمور حتى نتطور في المستقبل، ومثل هذا الحديث ليس جديداً، فقد حدث في مراحل سابقة خلال مشواري مع المنتخبات الوطنية، لكنه في كل مرة يمنحني الدافع لتحقيق الأهداف التطلعات المطلوبة، وأعتقد أننا حققنا كل أهدافنا في المرحلة الماضية باستثناء الاحتفاظ بلقب بطولة الخليج».
ويؤكد مهدي علي «ما تحقق ليس أقصى شيء، ولا يزال هناك الكثير عند المنتخب، والمطلوب تعاون الجميع ومنحنا الفرصة في الإعداد بالطريقة التي نراها الأنسب، وهناك تضحيات وتحديات من الجميع ولا بد أن نوفر كل الإمكانات، والمنتخب لن يصل للهدف الذي يريده لوحده، حالياً وصلنا إلى الدور الحاسم، والقلق من حق الشارع الرياضي، ومن باب الحرص، لكن نحن أكثر حرصاً بحكم المسؤولية، وأنا راضٍ عن كل ما قدمته مع المنتخبات ووجودي في المنتخب الأول ليس حباً للمنصب بل حباً للوطن الذي لم يقصر في أي شيء، وعلمنا أن نكون على قدر المسؤولة».

قلق إيجابي
وهنأ مهدي علي الشارع الرياضي والمسؤولين واللاعبين والجهاز الفني بالتأهل للدور النهائي من تصفيات المونديال، وقال: «هناك قلق في الشارع الرياضي على المستوى الذي قدمه المنتخب في الفترة الأخيرة، لكن أرى أن المنتخب أدى مباريات قوية ومر بمراحل مختلفة خلال التصفيات وفي آخر مباراة الكل كان ينتظر الفوز الذي كان هدفا لنا، وكنا أقرب له أمام السعودية وبحكم الظروف التي مر بها المنتخب، أنا راضٍ تمام الرضا عما قدمه اللاعبون».
وأضاف: «القلق على مستوى المنتخب إيجابي ومن حق الناس أن تقلق، والنقاد يقارنون بين ما قدمه المنتخب الحالي في بطولات سابقة عبر مراحله المختلفة، وبين ما قدمه في الفترة الأخيرة، وهذا شيء صحي، لكن هذا لا يقلل من قيمة العمل الذي تم، خاصة أننا لسنوات طويلة لم نصل إلى الأدوار النهائية وهذا يحسب للاعبين».
وقال مدرب المنتخب الوطني: «تحدثت في السابق بأن التجمعات القصيرة لا تجعل المنتخب يصل إلى مستوى عالٍ يتناسب مع الطموح أو ما يتوقعه الجميع، بدليل أن كل الإنجازات التي تحققت من 2008 وحتى اليوم، الثابت الوحيد في تحقيقها هو الفترة الكافية للإعداد».
ورفض مهدي علي المقارنة بين تحضيرات المنتخبات في الدول الأخرى والمنتخب الوطني وقال: «لا أستطيع الحكم على المنتخبات الأخرى لكن من تجربتي مع الأبيض والخبرة التي اكتسبناها من 2008 وحتى 2012 طوال هذه الفترة التي كنا نستعد فيها للأولمبياد، جميع اللاعبين كانوا يستعدون في الصيف مع المنتخب باستثناء آخر سنتين كانوا يستعدون مع أنديتهم بحكم الروزنامة التي فرضت علينا هذه التجربة».
وعن بداية الموسم الحالي: «كثيرون وجهوا اللوم لي كمدرب بأنني كنت المسؤول عن بداية الموسم في أغسطس، رغم أن ذلك كان من قرار لجنة دوري المحترفين والأندية، والمنتخب كانت له مباراة في بداية سبتمبر في التصفيات، والأهلي والعين يلعبان تاريخ 25 أغسطس، وكان من الصعب أن أذهب إلى معسكر خارجي للمنتخب بدون لاعبي العين والأهلي وهم يمثلون 70 ? من القائمة، لذلك رأينا بدء الموسم في أغسطس، وأنا لم أصر على بداية الموسم في أغسطس بل خيرت لجنة دوري المحترفين، واللجنة والأندية تشاوروا وهم من اختاروا وهي ليست مشكلة كبيرة، وقد شاهدنا السعودية وقطر لعبا في التوقيت نفسه».
وعن وجود تقرير من الفيفا يمنع اللعب في أغسطس قال مهدي: «أتحدى إذا كان هناك أي تقرير طبي صادر من الفيفا يمنع اللعب في هذا الوقت من العام، التقرير الموجود معد من إدارة المنشطات، لا يوجد شيء صريح يمنع اللعب في هذا الوقت بدليل تصفيات آسيا للأندية في أغسطس وتصفيات كأس العالم الجولات الأخيرة تقام في أغسطس من العام المقبل».

شكر الأندية
وعلق مهدي علي على الانتقادات بعدم شكره للأندية بعد مباراة السعودية وقال: «لم أتطرق من قريب أو بعيد للتقليل من عمل الأندية ولا يوجد مدرب منتخب يقول إن الأندية لا تقوم بدورها، وسبق وشكرت الأندية كثيراً في مناسبات سابقة والأندية شريكة للمنتخب واللاعبون يتدربون مع أنديتهم طوال الموسم، وإذا فهم حديثي أنه لوم للأندية فهذا غير صحيح».
وتابع: «يجب ألا نقارن كل شيء مع أوروبا، لأن وسائل السفر مختلفة وفارق الوقت والعديد من الأمور التي يجب أن نضعها في الحسبان، ولا نترك مجالا للصدفة، فالبرمجة تفرض تضحيات من الجميع، وفي الدور الحاسم سنلعب المباراة الأولى في شرق القارة، لذلك يجب أن يكون التحضير في مكان واحد وليس في النادي والمنتخب، وعلينا أن نكون جاهزين بنسبة 100?».
وأكمل: «وصلنا للمرحلة النهائية، ولا يوجد فريق ضعيف ولابد أن نضع في اعتبارنا أن نكون جاهزين لمواجهة أي فريق، وأولى مبارياتنا في اليابان أو كوريا والثانية مع أستراليا أو إيران في الإمارات، وحسب التصنيف الدولي هما أقوى فريقين، والفروقات متقاربة في الدور الحاسم وتوقيت المباريات في الصيف والشتاء بداية الموسم ونهايته وهذا عامل قد يكون سلبيا وإيجابيا ولابد أن نستعد لأي منتخب، وقرعة اليوم حسب التصنيف ستجعلنا ضمن مجموعة تضم إيران أو أستراليا، كوريا أو اليابان، أوزبكستان أو السعودية، العراق أو قطر، تايلاند أو سوريا، وخطة التحضير للدور الحاسم، وضعت منذ 4 سنوات حتى 2018، وكل ما سيحدث بعض التعديل فقط».

اقرأ أيضا