الاتحاد

عربي ودولي

عسكر بورما يشددون قبضتهم على السلطة بحملة اعتقالات

معارضة بورمية أمام السفارة اليابانية في بانكوك

معارضة بورمية أمام السفارة اليابانية في بانكوك

مشطت قوات الامن البورمية مدينة رانجون واعتقلت عشرات النشطاء في الوقت الذي احكم مجلس الحكم العسكري قبضته على السلطة الخميس، فيما اعد مبعوث الامم المتحدة تقريرا حول القمع الدموي للمحتجين· واعتقل العشرات فجر امس عندما داهمت قوات الامن منازل بالقرب من معبد شويداغون، اقدس المعابد في البلاد، والذي شكل نقطة انطلاق مسيرات ضخمة تقدمها رهبان بوذيون، حسب السكان·
ودعا المجلس العسكري الممثلة الدبلوماسية الاميركية في رانجون إلى المشاركة اليوم الجمعة في محادثات ستكون أو لقاء ثنائي منذ بداية عملية قمع التظاهرات وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك لقد طلبوا من القائمة بالاعمال في بورما شاري فيلاروسا المشاركة في لقاء مع اعضاء الحكومة البورمية لكن من دون تحديد جدول محادثات ·
وفرض الجيش حظرا للتجول طوال الليل وداهم منازل لاعتقال عدد من النشطاء المدرجين على القائمة السوداء في أعقاب أكبر تظاهرات مناهضة للنظام منذ نحو 20 عاماً، حسب السكان· وقالت شاري فيلاروسا رئيس البعثة الاميركية في البلد الخاضع للحكم العسكري: ''لقد فرضوا حظراً للتجول، وكل ليلة يقومون باعتقالات''· وصرح احد السكان طلب عدم الكشف عن هويته ''لقد تم اعتقال الكثيرين خلال الليل، ولكن من الصعب تحديد عددهم بالضبط· وقالت فيلاروسا: ''نعتقد ان عدد القتلى اكثر من عشرة بكثير''· كما شككت في عدد المعتقلين وقالت ''انا شبه متأكدة من ان أعدادهم بالالاف''· وذكرت مصادر أمس أن قوات الامن ألقت القبض على الأشخاص الذين صفقوا للمتظاهرين أو التقطوا صوراً للاحتجاجات في إطار الإجراءات الصارمة ضد المعارضة· وقالت مصادر إن قوات الامن اعتقلت العديد من المصورين الهواة ومن بينهم رجل يزعم أنه التقط صورة لجثة راهب طافية في نهر يانجون وهي الصورة التي نشرت في وسائل الإعلام على نطاق واسع·
من ناحيته أعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون ان موفده الخاص الى بورما ابراهيم جمبري، ابلغ المجموعة الحاكمة في بورما ''رسالة قوية'' تتعلق بقمع التظاهرات المطالبة بالديمقراطية· وقال بان كي-مون للصحافيين إن جمبري ابلغ ''رسالة قوية باسمي الشخصي'' الى المجموعة الحاكمة في بورما· وشدد بان كي-مون على القول إن ''قلق المجموعة الدولية قد ابلغ الى السلطات البورمية بصراحة وصوت عال''· واضاف ان جمبري حصل خلال مهمته التي استمرت اربعة ايام وتمكن خلالها من الاجتماع مع العسكريين في السلطة وزعيمة المعارضة اونج سان سو كيي، على تأكيد بأنه يستطيع العودة الى بورما في نوفمبر المقبل· واضاف الامين العام انه سيجري اليوم الجمعة مشاورات مع بعض اعضاء مجلس الامن الـ 15 لتحديد الخطوة المقبلة للمجموعة الدولية بعد الاستماع الى تقرير جمبري، وحول اعتقال موظف محلي يعمل مع الامم المتحدة في رانجون اكبر المدن البورمية، وثلاثة من افراد عائلته، قال بان كي-مون انه ''سيبذل كل ما في وسعه لمعالجة هذه المسألة اولا ثم مسألة حقوق الإنسان في بورما عموماً''·
من جهتها طلبت الأميركية الاولى لورا بوش من المجموعة العسكرية الحاكمة في بورما، ''التنحي''، واعربت عن الأمل في ان يتبنى مجلس الامن قراراً حول الانتقال السلمي الى الديمقراطية في بورما· وقالت لورا بوش في تصريح مكتوب في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، ان ''الولايات المتحدة تعتقد ان الوقت قد حان لأن يتنحى الجنرال ثان شوي والمجموعة الحاكمة ويفتح الطريق لقيام بورما موحدة وتحكمها قيادات شرعية''· ومن ناحيتها دعت منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى للدفاع عن حقوق الانسان الى التظاهر يوم غد السبت في اكثر من 30 بلداً لاستمرار الضغط على النظام البورمي، بعد 20 يوماً على بدء التظاهرات الديمقراطية في هذا البلد·

اقرأ أيضا

ورشة عمل في عدن تحدد أولويات إعادة الإعمار