الاتحاد

عربي ودولي

جدل بين التوافق والقوات الأميركية حول اعتقال نائب

الهاشمي خلال لقائه السفير الاميركي في بغداد

الهاشمي خلال لقائه السفير الاميركي في بغداد

اتهمت جبهة ''التوافق'' العراقية امس القوات الاميركية باعتقال احد نوابها بينما كان متواجدا في مجلس عزاء· فيما اعلن الجيش الاميركي في بيان ان النائب نايف جاسم محمد كان مشاركا في اجتماع لتنظيم ''القاعدة'' في الشرقاط·
وقال المتحدث باسم ''التوافق'' سليم عبد الله الجبوري إن قوة عسكرية اميركية اعتقلت نائب الجبهة مع عدد من المعزين بعد ان اقتحمت مجلسهم من دون مبرر، ونفى ما اعلنته القوات الاميركية من ان الاجتماع كان لـ''القاعدة'' وطالبت باطلاق سراح محتجزها على الفور كونه عضوا في مجلس النواب يتمتع بالحصانة الدستورية الى جانب انه عضر في مجلس الحوار الوطني الذي يتزعمه النائب خلف العليان· وفي المقابل، قالت القوات الاميركية ان النائب اعتقل عندما كان حاضرا في اجتماع ضم 23 قياديا في تنظيم ''القاعدة'' في بلدة الشرقاط الاسبوع الماضي، واضافت ان المعلومات تؤكد ان القوة الاميركية العراقية المشتركة استهدفت اجتماعا لقيادة تنظيم القاعدة بهدف انتخاب امير لمنطقتهم بدلا من اميرهم السابق صباح عبد الرحمن عبوش الذي قتل في مواجهات مع قوات التحالف في 28 سبتمبر، واشارت الى ان القوات تعرضت الى انفجار ثلاث عبوات ناسفة واطلاق نار من اسلحة خفيفة لدى وصولها وان الارهابيين حاولوا الفرار من المكان لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، كما اشارت الى اعتقال 275 شخصا ومصادرة اسلحة خفيفة وقنابل يدوية وحواسيب وبطاقات تعريفية واشرطة فيديو·
وقال بيان آخر للجيش الاميركي ان نائب ''التوافق'' يجري استجوابه حاليا لكن من الناحية الرسمية لا يعتبر معتقلا في الوقت الحالي وانما محتجز لاستجوابه بعد ان عثر عليه في الاجتماع·
الى ذلك، اقال مجلس النواب العراقي امس نائب ''التوافق'' عبد الناصر الجنابي بسبب تصريحات له ضد البرلمان على شاشات التلفزيون، واوضح خالد العطية النائب الاول لرئيس البرلمان ان سبب الاقالة هو ان الجنابي ظهر على التلفزيون وقال ''استنكف عن حضور جلسات المجلس وابرىء نفسي امام الله من الانتساب الى مجلس النواب وسانضم الى المقاومة المسلحة''· وثار جدل في المجلس حول مسألة الاقالة اذ طالبت ''التوافق'' باعتبار الجنابي مستقيلا واختارت لاعب الكرة احمد راضي خلفا له· الا ان العطية قال ان على الجنابي تقديم استقالته بنفسه·
من جهة ثانية، استغربت ''التوافق'' رفض ''الائتلاف العراقي الموحد'' مؤخرا تجنيد العشائر لمواجهة متمردي ''القاعدة''، وقالت ان الامن لم يتحقق في الانبار وديالى وصلاح الدين وبغداد الا من خلال نجاح هذه التجربة، وقالت انه بدلا من الاعتراض على ''الائتلاف'' والحكومة العمل على تطهير اجهزة الامن العراقية من قادة ''الميليشيات وفرق الموت'' الذين تغلغلوا في صفوف القوات المسلحة ودمروها·
وكان ''الائتلاف'' جدد امس رفضه مبادرات الجيش الاميركي في تسليح جماعات مسلحة بهدف مقاتلة ''القاعدة'' واتهمه بخلق ميليشيات جديدة· وقال النائب علي الاديب ان جماعات مسلحة بدأت تنصب مفازر وعناصرها يضعون علامة صحوة العراق على اذرعهم ويرتدون ملابس مدنية وملثمون وبدأوا يخطفون عددا من الشيعة لاسباب منها انهم يضعون صورا معينة لعلماء دين·
وقال الائتلاف ان القوات الاميركية قامت في الايام الاخيرة بتجنيد مجاميع ارهابية مسلحة كانت سببا في تعكير اجواء الامن في بعض احياء في بغداد والمحافظات بحجة محاربة تنظيم ''القاعدة'' تحت اسم ''قوات الصحوة''· واضاف ان عملا كهذا يحمل في طياته مخاطر جسيمة وينذر بعواقب وخيمة· وقال الاديب المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي ان هذه القوات خطفت قبل ايام خمسة اشخاص من الشيعة واحتجزوهم وارادوا قتلهم وعذبوهم تعذيبا شديدا لولا وجود مقر للمغاوير بالقرب في المنطقة حيث تم اطلاق سراحهم بالتنسيق مع القوات الاميركية بعد وصول اخبار عنهم· واضاف ان هناك عائلة شيعية اخرى مكونة من 12 فردا تم تصفيتهم على يد هؤلاء وهناك حادثة اخرى مماثلة في بعقوبة''· وقال الاديب ''ان هؤلاء مجرمون ولا يمكن الاعتماد عليهم لانهم يحملون الافكار الحاقدة نفسها على الهوية الثانية ويؤسسون لحرب طائفية لانهم يتكلمون ضمن السلطة الاميركية في حين الحكومة لا تعمل بذلك''، واضاف ''يتوجب على السلطات الاميركية ان تبلغ الجانب العراقي بذلك''، مشيرا الى ان الاشخاص تعينهم القوات الاميركية بعقد لمدة ثلاثة اشهر براتب يقدر بـ300 دولار وتعدهم بدمجهم ضمن قوات الجيش العراقي في المستقبل''·
وقال ياسين مجيد المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء ان هناك جماعات تنصب (الحواجز) بدون التنسيق مع الجهات الحكومية ويبدو ان لديهم تنسيقا مع القوات الاميركية''· واضاف ان هذه الجهات ليسوا منتسبين الى جهة رسمية· فيما قال الكولونيل روبرت منتي استنادا الى آخر احصاءات الجيش الاميركي ان نحو خمسين الف عراقي انضموا الى نحو 150 مبادرة مختلفة 25 منها في بغداد بهدف طرد المتمردين واعادة الحياة الطبيعية الى احيائهم· واوضح منتي معاون رئيس خلية المصالحة التابعة للجيش الاميركي في العراق ان العملية هي رفض للتطرف وانعطافة تجري بمبادرة من العراقيين بمختلف انتماءاتهم من شيعة وسنة ارهقهم العنف''·

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب