الاتحاد

ثقافة

«مزيد من الكلام».. دعـــوة للارتباط بالعائـلة والوطــن

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«نقدم مسرحاً لكي يطلق علينا أننا ما زلنا نعيش، ما زلنا نتنفس، فمن خلاله نشعر أن أرواحنا فينا ثابتة، وأننا نستطيع أن نصرخ ونملأ المدى صراخاً». بهذه العبارة المؤثرة بدأت مسرحية «مزيد من الكلام»، تأليف وإخراج صالح كرامة العامري، وتشير هذه الكلمات إلى أولئك الفنانين الراحلين من رواد المسرح الإماراتي: «أناس رحلوا عنا وظلوا بيننا...».
عرض العمل المسرحي مساء أمس الأول، بالتعاون بين مسرح أبوظبي واتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، في مقره بالمسرح الوطني، ويختتم مساء اليوم.
يقوم «فياض» بحبس مجموعة من الحيوانات المفترسة لكي يمنع خطرها عن المدينة، لما تشكله المدينة من تنوع في الحياة عبر الصحراء الممتدة نحو البحر. العامل «سندس» الذي يعتني بالحيوانات يرفض احتجازها وإبقاءها محبوسة في الأقفاص، ويحث فياض على إطلاقها لكي تعيش حياتها حرة في الطبيعة، ويشتد الخلاف بينهما فيغادر سندس عمله. وهناك أيضاً «أبو نوفل» الذي ينتظر ابنه وحفيده القادمين من الغربة، لكن شعوره بالوحشة يزداد عندما يرفض الابن البقاء مع والده ويرحل مع زوجته التي لم تعجبها البيئة الجديدة، وبذلك يحرمان الجد من حفيده. القاسم المشترك بين فياض وأبو نوفل أن كلاً منهما متعلق بمكانه، رمز الوطن، ويبحث عما تحمله الحياة من قيمة مشتركة.
شارك في أداء هذا العمل المسرحي الذي يؤكد الحرية والتمسك بأرض الوطن، مجموعة من الممثلين، بعضهم من المحترفين وآخرون من الوجوه الجديدة. وفي لقاء مع صالح كرامة، مؤلف المسرحية ومخرجها، قال: يؤكد هذا العمل حرية الاختيار في الحياة والعمل بعبارات واقعية وإشارات رمزية، كما يعبر عن أهمية الترابط العائلي بين الجد والأحفاد، وضرورة عودة الأبناء إلى الوطن. وأضاف أن مسرح أبوظبي يسعى دائماً إلى ضخ جيل جديد ينضم لشباب الفرقة، وهي في تحدٍ دائم مع نفسها، وذلك إيماناً من هؤلاء الشباب في أن المسرح دائم الوجود أينما حل في صالة أو على خشبة، ولهذا اعتمدت تجربة الفرقة في انتشار الحدث المسرحي، ويذهب المسرح للمتفرج نفسه، لافتاً إلى أن العمل المسرحي قوة فعالة تكمن في أداء الممثلين، من خلال التدريبات المتواصلة لإنجاز مثل هذا العمل المميز والهادف.
شارك بالأدوار الرئيسة كل من أسامة الحبيب بدور فياض، وعزيز عوض بدور سندس، وطارق سعد بدور الجد، إقبال شاكر الجدة، إضافة إلى الشباب الذين قدموا عملاً جميلاً وهادفاً، الموسيقى من تأليف أحمد الجنيبي، الإشراف الإداري لمحمد مرشد سعيد.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يدشن النسخة الألمانية لكتابه «بيبي فاطمة وأبناء الملك»