الاتحاد

منوعات

التشكيك بجدوى قانون البرقع والنقاب في فرنسا

تشكك شخصيات سياسية من اليمين واليسار في فرنسا أكثر فأكثر في جدوى قانون حول منع البرقع في البلاد بينما أعلن الحزب الاشتراكي معارضته لنص من هذا النوع.
وفي أول تصريح رسمي لموقف أكبر أحزاب المعارضة حول مسألة سن قانون ضد البرقع والنقاب قال الناطق باسم الاشتراكيين بنوا هامون لإذاعة “ار.تي.ال” إن “الحزب الاشتراكي لا يؤيد قانوناً تفرضه الظروف”.
وأوضح أن “الحزب الاشتراكي بحث في الموضوع استناداً إلى المبادئ : نحن نعارض تماماً البرقع الذي هو عبارة عن سجن للنساء والذي لا مكان له في الجهورية لكن سن قانون تفرضه الظروف لن تكون له النتائج المرجوة”.
وتحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين الماضي أمام مسؤولين في حزبه الاتحاد من أجل حركة شعبية (يمين) عن احتمال أن يصادق البرلمان على “قرار” غير ملزم حول ارتداء النقاب دون استبعاد اللجوء إلى قانون. واعتبر الحزب الاشتراكي ذلك الموقف “غير واضح” متحدثاً عن حرج في حزب الرئيس الذي قال إنه “منقسم جداً حول هذه المسألة”.
وقد استبق زعيم كتلة الاتحاد من أجل حركة شعبية في البرلمان جان فرانسوا كوبيه غالبيته ولجنة برلمانية كلفت تقديم اقتراحات قبل نهاية الشهر، بإعلانه في ديسمبر رفع مشروع قانون حول حظر تلك الظاهرة.
ورغم دعوة رئيس الاتحاد من أجل حركة شعبية في الجمعية الوطنية إلى الانضباط أصر كوبيه في حديث لمجلة لوفيغارو مغازين أنه سيرفع “خلال الأسبوعين القادمين” مشروعاً يحظر ارتداء النقاب في “الأماكن المفتوحة للجمهور” تحت طائلة عقوبات مالية شديدة. لكن منذ تشكيل اللجنة البرلمانية في يوليو شكك مسؤولون سياسيون من اليسار واليمين في ضرورة سن قانون في هذا الصدد في حين لا يتجاوز عدد النساء اللواتي يرتدين هذا النوع من الحجاب الألفين حسب الحكومة.
وحذر العديد من نواب اليسار وممثلو مسلمي فرنسا يتراوح عددهم بين خمسة إلى ستة ملايين حسب التقديرات من مخاطر التشهير في ظرف دقيق وبعد الجدل حول حظر المآذن في سويسرا وبينما شابت النقاش الجاري حول الهوية الوطنية في فرنسا “انحرافات عنصرية”.
واتهم النائب الاشتراكي ارنو مونتبورغ ساركوزي باستخدام “طرق انتخابية يستعملها الجمهوريون الأميركيون” لأحداث “حروب هويات” حول قضية البرقع “بدلاً من التطرق إلى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية (...) التي تعاني منها البلاد”.
من جانبه اعتبر رئيس الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) جان ماري لوبن أن القانون “ليس ضرورياً” لمنع البرقع مؤكداً أن “قوانين الشرطة كافية”.
وحتى الآن أبدت المعارضة الاشتراكية إجمالاً معارضتها لسن قانون باستثناء ثلاثة نواب من شباب الحزب بينما أعربت غالبية البرلمانيين المنتمين إلى اليمين وأعضاء الحكومة عن موافقتها.

اقرأ أيضا

بريطانيا ترفع الحظر عن رحلاتها الجوية إلى شرم الشيخ