الاتحاد

الرياضي

«العزرة» تخطف ناموس «الشيوخ» و «بينونة» تحصد «مداني الجماعة»

سلطان بن زايد توج الفائزين في مسابقة المزاينة

سلطان بن زايد توج الفائزين في مسابقة المزاينة

سويحان (وام) - شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، صباح أمس، في ميدان سباقات الهجن بسويحان، فعاليات اليوم السابع من مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد للإبل 2013 الذي ينظمه النادي، بتوجيهات ورعاية كريمة من سموه، وتستمر منافساته وبرامجه وفعالياته التي تزيد على 100 فعالية حتى السبت المقبل.
حضر فعاليات أمس، الشيخ خليفة بن سيف بن محمد آل نهيان، وفرج بن حمودة الظاهري، واللواء ناصر المنهالي الوكيل المساعد في وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والإقامة، وعلي عبد الله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة في نادي تراث الإمارات، وجمهور كبير وحضور إعلامي لافت.
واشتملت فعاليات اليوم السابع على انطلاق منافسات مسابقة جمال الإبل الأصايل “المزاينة” في دورتها السادسة، على شوطي مداني الشيوخ ومداني الجماعة “أبناء القبائل” بمشاركة 68 متنافساً، وكذلك مسابقة المحالب في نسختها الثانية بمشاركة ما يزيد على 400 رأس من الإبل لمالكيها من الإمارات ودول مجلس التعاون واليمن.
زيارة تفقدية
وقام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، في وقت مبكر من صباح أمس، بجولته التفقدية المعتادة في ساحة فرز وترقيم وتقييم الإبل المشاركة في المزاينة، والتقى سموه رئيس وأعضاء اللجنة وعدداً من كبار وملاك ومربي الإبل، مستفسراً عن حجم المشاركة والاستعدادات والإجراءات المتخذة بهذا الشأن، وأثنى سموه على حسن الإعداد والتنظيم وحماسة المشاركين وترتيب النشاطات والبرامج وتنوعها وتنفيذها توالياً من دون تأخير.
كما التقى سموه عدداً من المشاركين في المهرجان، واطمأن على أحوالهم ووجه اللجنة المنظمة بمتابعة شؤونهم وتقديم جميع أشكال الدعم والاهتمام والتسهيلات التي من شأنها تحقيق مشاركة متميزة ونوعية تقوم على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع، ومشاركة فعالة لإنجاح هذا العرس الوطني الذي أصبح ملتقى شعبياً تراثياً ثقافياً فريداً من نوعه على مستوى المنطقة والعالم، وعلى المستويات كافة، خاصة مستوى تشجيع وتطوير فكرة السياحة التراثية وتشجيع المواطنين وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي على مواصلة هذه الرياضة العريقة عبر الأجيال.
وأكد اللواء ناصر المنهالي، أن المهرجان هو موضع اعتزاز وتقدير الجميع، لما يقدمه من فعاليات نوعية تعزز التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة لشعب الإمارات، مشيراً إلى أن للمهرجان قيمة تراثية وثقافية تعكس الصورة المشرقة عن تقاليد موروثنا الشعبي الأصيل الذي أرسى قواعده المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وأشار إلى أن النجاح الباهر الذي يلقاه الحدث يتحقق بالدعم والحضور اللافت لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الذي حقق له المتابعة الإعلامية الواسعة حتى صار له سمعة إقليمية وعربية ودولية واسعة، ولفت المنهالي إلى أن هذا الحدث المحلي العزيز على قلوب الجميع هو مصدر اعتزازنا وتقديرنا كونه واجهة تراثية فاعلة تعكس روح الانتماء للوطن وكل محب لرياضة الهجن التي تعكس الصورة الريادية للإمارات ومحافظتها على هوية وثقافة الشعب التراثية.
ووجه الوكيل المساعد في وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والإقامة، الشكر والتقدير لسمو راعي المهرجان وتوجيهاته السديدة بإحياء تراث الآباء والأجداد بصورة حضارية.
وأوضح مبارك خميس المنصوري عضو لجنة فرز الإبل، أن عمل لجنته يبدأ عادة بعد انتهاء عمل لجنة التسنين والتشبيه ليقوم هو وزملاؤه بعد ذلك بعملية اختيار المجموعة من الإبل التي تحمل المواصفات التي تؤهلها لدخول منافسات المزاينة، لتعرض بعد ذلك على لجنة التحكيم المتخصصة في اختيار العشرة الفائزين في كل فئة من فئات المزاينة، وأن هذا العمل يبدأ في ساعة مبكرة وبصورة يومية.
وأشار المنصوري إلى أن ملاك ومربي الإبل أصبحوا يمتلكون خبرة جيدة في هذا المجال، فيدفعون بأجمل ما لديهم من الأصايل وهم يعتزون بعرض إبلهم أمام اللجان والجمهور، وأثنى على هذه الحماسة وعلى حجم المشاركة اليومي وظهور نجمات جديدات كل يوم في مجال جمال الأصايل.
وتوج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وسط احتفالية شعبية تراثية ضخمة، رافقها الأهازيج والأغنيات الفلكلورية في منصة المزاينة بسويحان، الفائزين بشوط مداني الشيوخ، حيث انتزعت “العزرة” للشيخ سيف بن خليفة بن سيف آل نهيان الناموس بجدارة بمجموع درجات 780، بينما نالت “الدانة” لقب وصيفة أولى لراشد علي بالنص المنصوري بـ 770، فيما جاءت “حشمة” لسالم علي بالنص المنصوري وصيفة ثانية بـ 750.
منافسة قوية
وفي شوط مداني الجماعة “أبناء القبائل”، انتزعت “بينونة” لراشد علي بالنص المنصوري الناموس بـ 770 درجة، بينما جاءت في المركز الثاني “جبارة” القطرية لعبد الله بن ضابت الدوسري بـ 760 درجة، وجاءت ثالثة “شهبارة” لخالد راشد بالنص المنصوري.
وقد اتسمت المنافسات، بحسب خبراء جمال الإبل، بقوة واضحة، حيث تهادى الجمال الصحراوي أمام الحضور في خيمة المزاينة وصفق الجميع للفائزات من الأصايل، وعقب ذلك انطلقت الاحتفالات الشعبية من رقص وأهازيج وغناء وإلقاء القصائد النبطية، لينتظر الجميع يوم التتويج الختامي السبت المقبل، وعرض الإبل الفائزة على وقع الموسيقى الصحراوية ضمن احتفالية ضخمة وقد دهنت أجزاء من أجسامها بالزعفران تقديراً لجمالها وفوزها في هذه الاحتفالية التراثية التي أكدت تميزها ونجاحها منذ انطلاقتها.
وقام فد يضم عشر معلمات أميركيات من مدرسة أم كلثوم بمدينة العين برئاسة أندريا سميث أمس زيارة لفعاليات المزاينة، وقالت سميث إن هذه الزيارة هي الأولى لنا للمهرجان الذي يكتسب سمعة دولية جيدة، معبرة عن الإعجاب الشديد بالمهرجان والمزاينات بوجه خاص وهذا الجو الاحتفالي البديع، حيث أتيحت لنا فرصة طيبة للتعرف إلى ثقافة جديدة من خلال مسابقة الجمال الرائعة التي يضمها المهرجان. وأثنت المدرسات الأميركيات على جمال وروعة التراث الإماراتي وما يحتويه من عادات وتقاليد أصيلة.
وعبرت اللجنة المنظمة عن سعادة بالغة بالمشاركة الخليجية بوجه عام والمشاركة القطرية بوجه خاص، مؤكدة أن ذلك من شأنه إثراء المهرجان ورفع درجة حرارة المنافسات التي حققت فيها الإبل القطرية العديد من الجوائز والمراكز المتقدمة، خاصة في المزاينات، كما يؤشر إلى نجاح المهرجان في توسيع برامجه ونوعية المشاركين فيه، وقدمت التهنئة للفائزين كافة في شوطي المزاينة.
وقالت اللجنة بمناسبة بدء الأسبوع الثاني والأخير من الحدث، إن النجم الحقيقي في هذا العرس الشعبي هو الجمهور الذي يحتشد كل يوم بأعداد كبيرة لمتابعة المنافسات والبرامج التراثية المصاحبة، سواء في القرية التراثية أو السوق الشعبية التي تضم 107 دكاكين أو من خلال متابعته لمنافسات المزاينات التي تلقى اهتماماً شعبياً واضحاً، خاصة من أبناء الجاليات المقيمة في الدولة والسياح والوفود الطلابية، وإن كل ذلك مضافاً إليه الأجواء الاحتفالية ما كان ليتحقق بهذه الصورة الجميلة لولا الحضور اليومي لسمو راعي المهرجان والتقائه بالجمهور والضيوف والإعلاميين والمشاركين والعديد من ممثلي الهيئات والمؤسسات ذات الصلة بالعمل التراثي والعاملين بالسلك الدبلوماسي المعتمد لدى الدولة، لتحقيق مناخ حضاري يعكس قيمة وأهمية هذه الرياضة الأصيلة التي تتمتع بدعم رسمي وشعبي وإعلامي كبير.
وأشارت اللجنة المنظمة إلى اكتمال الاستعدادات الفنية والإدارية والميدانية لإطلاق سباق الإبل التراثي السادس والعشرين يومي الجمعة والسبت المقبلين بميدان سباقات الهجن بسويحان، حيث من المتوقع أن يكون حجم المشاركة كبيراً على مستوى نجوم وعمالقة هذه الرياضة من إمارات الدولة كافة، ويتنافسون ضمن 18 شوطاً على جوائز مالية قيمة، حيث من المقرر أن ينال الفائز الأول من كل شوط مبلغ 50 ألف درهم.
وأكدت اللجنة أهمية التغطيات الصحفية المحلية وما لها من دور مميز في عكس صورة مشرقة عن الحدث وفعالياته المتنوعة.



برنامج فعاليات اليوم

سويحان (وام) - تشهد الفترة الصباحية من برنامج المهرجان اليوم، انطلاق منافسات جمال الإبل الأصايل “المزاينة” لشوطي عشار الشيوخ وعشار الجماعة “أبناء القبائل”، فيما ما تشهد الفترة المسائية انطلاق جولة تنافسية جديدة من مسابقة المحالب ضمن شوط تأهيلي لكل فئات المسابقة، العرب الأصايل، المحليات العرب، الأصايل المحليات، والخواوير، الحزامي والحزامي الخواوير، والشوط المفتوح.

اقرأ أيضا

الكمالي: الفوز بـ"الكلاسيكو" هديتنا إلى تين كات