صحيفة الاتحاد

ألوان

«التنمية الأسرية» تحتفي بالمرأة في يومها العالمي

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

نظمت مؤسسة التنمية الأسرية أمس احتفالاً بيوم المرأة العالمي، حيث شهد تكريم العديد من النساء مع تسليط الضوء على مسيرة تمكين المرأة في دولة الإمارات والجهود التي تبذلها في هذا الإطار، وجاء تنظيم الاحتفال انطلاقاً من رؤية ورسالة مؤسسة التنمية الأسرية وهدف إنشائها المتمثل في رعاية وتنمية الأسرة عموماً، والمرأة والطفل خصوصاً، وإبراز مكانة المرأة في المجتمع الإماراتي ودورها الريادي في نهضة وخدمة المجتمع الذي تدعمه حكومة الإمارات التي تسعى إلى تعزيز مكانة المرأة ورفعتها على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى نشر التوعية بالقضايا المتعلقة بالمرأة في المجالات الاجتماعية والثقافية والصحية، وإبراز مواهب المرأة الإماراتية المختلفة من خلال المعرض المصاحب لفعاليات اليوم الذي أقيم في مركز أبوظبي.

صنعت الفارق
في بداية الحفل وبعد الوقوف للسلام الوطني تقدّمت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية بالتهنئة إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، حفظها الله، مشيرة إلى أن يوم المرأة العالمي تعتز به المرأة في كل بقعة من بقاع الأرض، قائلة: اسمحوا لي بداية باسمي وباسم مؤسسة التنمية الأسرية، وباسمكم جميعاً، أن أرفع أسمى آيات العرفان والتقدير لـ«أم الإمارات»، فهي القدوةَ التي صنعت الفارق في مسيرة ابنة الإمارات، فأخذت بيدها، ويسّرت لها السّبل، وقدّمت لها وسائل الدعم والاهتمام الكبيرين يداً بيد مع مؤسس دولتنا الغالية والدنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان ،طيّب الله ثراه ، ثم استمرت مسيرة البناء والعطاء بدعمٍ قيادتنا الرشيدة لتصعد ابنة الإمارات المنابر الدولية، ويصدح صوتها في المحافل العالمية، وتحقق في وطنها الإنجازات المتتالية، فقدّمت قوافل من الشهداء الذين ذادوا بأرواحهم وأعمارهم عن وطنهم الغالي، فأمهات الشهداء هنّ رموز التضحية والصبر والكرامة، وما قدّمنهُ من تضحيات يعتبر درساً من دروس العطاء الإنساني العظيم.

المرأة شريك
وأشارت الرميثي إلى إعلان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الخاص باختيار شعار «المرأة شريك في الخير والعطاء»، وذلك تعبيراً عن الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية الذي يصادف يوم 28 أغسطس من كل عام، مؤكدة أن سمو «أم الإمارات» أرادت بذلك أن تقدّم المرأة إضافات مهمة إلى ما سبق من الإنجازات التي قدمتها، وما حققته من تميز، وما وصلت إليه من مناصب قيادية أثبتت وجودها فيها، وساهمت في حركة التطوير التي تعمل عليها قيادتنا وحكومتنا الرشيدة، حيث كانت المرأة الإماراتية - وما تزال - موضع اهتمام بالنسبة للحكومة وعند حسن الظن، لأنها استطاعت أن تكون سيدة متميزة في جميع أدوارها المجتمعية، وفي مختلف مهامها الوظيفية.
وحول التعاون في هذا اليوم مع مؤسسة التنمية الأسرية، أكدت الدكتورة فايزة ناصر نائب المدير التنفيذي بمستشفى الكورنيش إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أنه تماشياً مع توجهات شركة صحة تحرص إدارة مستشفى الكورنيش على المشاركة في كل ما يساهم في الارتقاء بمستوى الوعي المجتمعي، لذلك كانت مشاركتنا في يوم المرأة العالمي تأكيداً منا على أهمية دور المرأة في المجتمع، وتأكيداً على مساهمتها الفاعلة في التنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

برنامج التمكين
من جهتها، قدمت الدكتورة عائشة بو سميط مدير إدارة التسويق والاتصال بمجلس دبي الرياضي ورقة عمل حول «تمكين المرأة في مجال العمل استعرضت خلالها دور الدولة في تعزيز مكانة المرأة الإماراتية، وإطلاق برنامج التمكين عام 2005، الذي رسّخ مرحلة جديدة في مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة في الدولة.
وعن مشاركة المرأة في المجلس الوطني الاتحادي الوطني وتفاعلها مع القضايا الوطنية، تحدثت الدكتورة شيخة العري عضو سابق في المجلس الوطني الاتحادي عن تجربتها في بناء الدولة، وعن تجربة المساواة التي أسسها ورسخها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، كما تحدثت عن تطور أداء المرأة في كل المجالات منذ بداية عهد الاتحاد، وذلك بخطى ثابتة ومستمرة، مشيرة إلى الدعم الكبير الذي وجدته من القيادة التي تعطي رسائل واضحة لتمكينها كي تصبح قائدة في مجال عملها وتخصصها.
فيما تحدثت وداد بوحميد نائب رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان عن الاتفاقيات الدولية الناظمة لحقوق المرأة، وأهم الإعلانات التي أصدرتها منظمة الأمم المتحدة لحماية المرأة وحقوقها، وفيما يتعلق بتمكين المرأة أكدت أنه يكمن في دعم قدرة المرأة على التأثير وصنع القرار في مختلف الميادين، وإزالة المعوقات والتحديات الاجتماعية والتشريعية والاقتصادية التي تحول دون وصول المرأة وممارسة دورها في صنع القرار.
معزوفات وفي هذه الأجواء الإيجابية وعلى أنغام معزوفات البيانو بأنامل العازفة والملحنة إيمان الهاشمي انطلقت جولة المدير العام لمؤسسة التنمية الأسرية مريم الرميثي في المعرض المصاحب للملتقى الكبير الذي نظمته المؤسسة واشتمل المعرض على أعمال نخبة من المبدعات الإماراتيات ترجمت كفاءة أصحابها في اقتحام ميدان المشاريع الصغيرة التي ستحقق نجاحا كبيرا في المستقبل من خلال استقطابها لجماهير عريضة مستعملين أيضا وسائل التواصل الحديثة في الترويج لهذه المشاريع.

مبادرات مفيدة
في هذا الصدد، قالت سلامة الخيلي المشاركة في المعرض المقام على هامش الفعالية بعدة لوحات، إنها سعيدة بمشاركتها، منوهة إلى أن المؤسسة منحتها فرصة للانتشار بعرض أعمالها، وتفضل الخيلي رسم الأبواب القديمة والبيوت والطبيعة والغروب والعصافير، مشيرة إلى أنها تضطلع على تجارب مختلف الفنانين عبر وسائل التواصل، موضحة أنها تحب الرسم منذ صغرها.
أما مدية المحيربي المشاركة بمشروع صغير عن تموين الحفلات السعيدة، فقالت إنها استفادت من إحدى مبادرات مؤسسة التنمية الأسرية التي تدعم وتمكن المرأة اقتصاديا من خلال التأهيل والتدريب، إضافة إلى تعزيز قدراتها الريادية والإبداعية.وقدمت رنا حبول من فيولا للزهور ورشة عمل فن الديكوباج، موضحة أنها استفادت من دورات وبرامج مؤسسة التنمية الأسرية والتي فتحت أمامها باب التواصل مع مجموعة واسعة من المهتمات بفن تنسيق الزهور.