الاقتصادي

الاتحاد

الاقتصاد الأميركي يسجل أعلى معدل نمو منذ 2010

حاويات يتم تفريغها من سفن بضائع في ميناء لوس أنجلوس، حيث توقع معهد أبحاث أن يسجل الاقتصاد الأميركي أعلى معدل نمو منذ 2010

حاويات يتم تفريغها من سفن بضائع في ميناء لوس أنجلوس، حيث توقع معهد أبحاث أن يسجل الاقتصاد الأميركي أعلى معدل نمو منذ 2010

نيويورك (رويترز) - قال معهد أبحاث الدورة الاقتصادية، إن مؤشراً أسبوعياً يقيس النمو المستقبلي للاقتصاد الأميركي سجل زيادة متواضعة الأسبوع الماضي، بينما قفز معدل النمو السنوي إلي أعلى مستوى في أكثر من عامين ونصف.
وأضاف المعهد - وهو مؤسسة بحثية مستقلة مقرها نيويورك - أن مؤشره الرئيسي الأسبوعي ارتفع إلى 130,2 في الأسبوع المنتهي في الأول من فبراير من 129,6 في الأسبوع السابق. وقفز معدل النمو السنوي إلى 8,9% من 8,2%، مسجلاً أعلى مستوى منذ مايو 2010.
من ناحية أخرى، انخفض عجز الميزان التجاري الأميركي في ديسمبر إلى أقل مستوياته في نحو ثلاثة أعوام ما يشير إلى أن أداء الاقتصاد في الربع الأخير من العام الماضي كان أفضل من تقديرات سابقة.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس الأول، إن العجز التجاري تراجع إلى 38,5 مليار دولار في ديسمبر. وكان محللون استطلعت “رويترز” آراءهم عجزاً يبلغ 46 مليار دولار.
ويشير ذلك إلى أن الحكومة الأميركية تعدل بالرفع قراءتها السابقة للناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي التي أظهرت انكماش الاقتصاد بنسبة 0,1% على أساس سنوي لأسباب منها انخفاض الصادرات المعدلة حسب التضخم.
وكانت الحكومة أصدرت تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير قبل صدور البيانات التجارية لشهر ديسمبر. وأشار تقرير الناتج المحلي الإجمالي إلى أن الحكومة كانت تتوقع عجزاً تجارياً أكبر في ديسمبر.
وأظهرت بيانات أمس الأول أن الصادرات الأميركية ارتفعت بمقدار 8,6 مليار دولار خلال الشهر الأخير من العام الماضي مدفوعة بمبيعات المنتجات الصناعية بما في ذلك زيادة قدرها 1,2 مليار دولار في الذهب غير النقدي. وفي عام 2012 بأكمله تراجع العجز التجاري الأمريكي بنسبة 3,5% إلى 540,4 مليار دولار.
ويعني تسجيل عجز تجاري أن البلاد تخسر دولارات ومن ثم فإن التجارة لا تزال تشكل عبئا على الاقتصاد الأميركي. غير أن ارتفاع الصادرات يساعد على تخفيف هذا العبء مقارنة بالسنوات السابقة. وسجلت الصادرات ارتفاعا بنسبة 4,4% في العام الماضي.
من ناحية أخرى، انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة في الأسبوع الأخير من يناير.
وأشارت قراءة للاتجاه العام إلى أدنى مستوى في خمس سنوات ما يدل على تحسن مستمر في سوق العمل. وقالت وزارة العمل إن طلبات إعانات البطالة لأول مرة انخفضت خمسة آلاف لتصل إلى 366 ألف طلب وفقا لبيانات معدلة حسب العوامل الموسمية.
وتم تعديل بيانات الأسبوع الأخير من يناير بزيادة ثلاثة آلاف. وكان اقتصاديون استطلعت “رويترز” أرأهم قد توقعوا أن تبلغ طلبات إعانات البطالة 360 ألفاً في ذات الأسبوع. وانخفض المتوسط المتحرك لطلبات الإعانة في أربعة اسابيع، وهو مؤشر على الاتجاه العام بواقع 2250 طلباً ليصل إلى 350 ألف طلب. وهذا أدنى مستوى منذ مارس 2008 ما يشير إلى تحسن مستمر في ظروف سوق العمل.
وكان مكتب الميزانية التابع للكونجرس الأميركي قال الأسبوع الماضي إن العجز في ميزانية الولايات المتحدة للعام المالي 2013 سينخفض إلى 845 مليار دولار بعدما تجاوز تريليون دولار لأربع سنوات متتالية، وهو ما يرجع إلى ارتفاع الضرائب على الأميركيين الأثرياء.
ويفترض تقرير المكتب - الذي سيكون مادة للجدل في الكونجرس بشأن خطط تخفيض العجز - سريان تخفيضات تلقائية في الإنفاق قدرها 85 مليار دولار في الأول من مارس، كما هو مقرر.
وقال المكتب، إن الإجراءات المالية التي تشمل زيادة الضرائب وخفض الإنفاق ستؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي إلى معدل ضعيف يبلغ 1,4% بنهاية 2013، وهو ما من شأنه رفع نسبة البطالة مجدداً.
وأضاف أن الاقتصاد سيبدأ الانتعاش في 2014 وسترتفع الإيرادات بوتيرة أسرع. وحتى إذا لم يتخذ الكونجرس مزيدا من الإجراءات لخفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات الضريبية فإن العجز سيواصل الانكماش ليصل إلى 616 مليار دولار في السنة المالية 2014 و430 مليار دولار في 2015 أي ما يعادل 2,4% من الناتج المحلي الإجمالي عندئذ، وهو مستوى يراه كثير من الخبراء الاقتصاديين محتملاً.

اقرأ أيضا

36 مليون دولار تمويلات لشركات «هب 71»