الاتحاد

الاقتصادي

صناعة النسيج المحلية تشهد نمواً مطرداً

ما زالت صناعة النسيج تعتبر أحد أكثر القطاعات التجارية أهمية في دولة الإمارات العربية في الوقت الذي ازدادت فيه أهمية الدولة كمركز إقليمي لإعادة توزيع تجارة المنسوجات·
ويذكر أن دولة الإمارات ظلت محوراً لتجارة النسيج منذ وقت طويل حتى قبل الازدهار النفطي الذي تشهده وهي توفر هذه الخدمة لدول من شرق أفريقيا ونهاية بدول مجموعة الكمنوولث المستقلة·
وفي هذه الأثناء استمرت حصة الدولة في إعادة الصادرات من حجم الواردات الى ازدياد أيضاً وأصبحت تشكل الآن نصف إجمالي الأعمال التجارية في مجال إعادة الصادرات·
و ظل النمو في تجارة النسيج يتسم باعتدال نسبي في السنوات الأخيرة مقارنة بالقطاعات الأخرى في الدولة· ومع ذلك فقد استمر الطلب المحلي يشهد نموا بمعدل جيد بمقدار 7,1 في المائة سنوياً خلال فترة الأعوام الأربعة الأخيرة، وهو نمو يقترب من معدل النمو في التعداد السكاني·
وأدى النمو في أعداد السكان المتزامن مع الطفرة في أعمال التشييد والبناء الى زيادة الطلب على المنسوجات المستخدمة في الأثاثات وفي بساطات فرش الأرضيات وبات من المتوقع أن يستمر الارتفاع في المبيعات والطلب المحلي بسبب الازدهار الذي تشهده سياحة التسوق·
وعلى خلاف ما يحدث في أسواق الدول الغربية فإن الطلب المحلي في دولة الإمارات تهيمن عليه الأقمشة إذ أن الطلب على الملابس الجاهزة ما زال أقل من غيره إذ أن هنالك صناعة كبرى للخياطة والتفصيل توفر خدماتها لجموع السكان العرب المواطنين والوافدين من الآسيويين على حد سواء·
وتحتشد في الدولة أكثر من 200 محل للخياطة معظمها صغير الحجم ويعتمد على كثافة العمالة· ومع ذلك فإن حصة الملابس الجاهزة باتت تشهد ازدياداً ولو بوتيرة بطيئة·
واستمرت الأقمشة الصناعية تهيمن على الواردات على الرغم من أن الاتجاه العام للطلب المحلي يمضي لصالح استهلاك الأقمشة القطنية والطبيعية· وتقريباً فإن 70 في المائة من واردات الأقمشة هي اقمشة صناعية ·
ويعتمد السوق في الدولة بالكامل على الواردات في حين استمر الإنتاج المتواضع لكل من الأقمشة والملبوسات يتم تصدير معظمه بدلاً من بيعه محلياً·
وتأتي معظم هذه الواردات من الدول الآسيوية الناشئة مثل كوريا الجنوبية واليابان والصين والهند وأندونيسيا بالإضافة الى تايلند، وهو الأمر الذي ينطبق على الأقمشة والملبوسات على حد سواء· إلا أن اليابان التي كانت تهيمن على السوق الإماراتي في السابق قد بدأت الآن تشهد تناقصا في حصتها بشكل مريع تماماً كما هو الحال بالنسبة للواردات من الدول الغربية·
وبالنسبة لإعادة الصادرات فإن نصف واردات المنسوجات يتم حالياً إعادة تصديرها، وهذه الحقيقة وحدها تؤكد على أهمية قطاع المنسوجات في دولة الإمارات· فقد ازدادت حصة إعادة الصادرات في الدولة من معدل 44 في المائة في عام 2002 الى نسبة 50 في المائة في عام ·2006 كما يشار الى أن إعادة الصادرات تلعب دوراً أكبر في مجال المنسوجات من أي دور تلعبه في القطاعات التجارية الأخرى في دولة الإمارات· وقد استمرت دولتا إيران والعراق تعتليان قائمة وجهات إعادة الصادرات القادمة من دولة الإمارات، وبالإضافة لذلك فهنالك أسواق أخرى تتسم بالأهمية في مجال إعادة الصادرات مثل المملكة العربية السعودية ودول مجموعة الكمنوولث علاوة على دول شرق أفريقيا·
أما فيما يختص بالصادرات فما زالت صادرات المنسوجات الإماراتية صغيرة ومتواضعة وتعمل الدولة على تصدير الأقمشة والملبوسات على حد سواء بينما تستحوذ الملبوسات على الحصة الأكبر·
وفي عام 2006 ارتفع حجم إجمالي الصادرات بحدة وبنسبة بلغت 37 في المائة مقارنة بالعام ·2005 وفي هذه الأثناء فقد ظلت دبي تلعب الدور الأكبر في تجارة النسيج حيث يتواجد فيها أكثر من 300 تاجر للجملة في الإمارة وحدها ناهيك عن عدد أكبر من تجار القطاعي· وهنالك أيضاً جمعية تجارة النسيج في دبي التي تم إنشاؤها في أوائل حقبة التسعينيات من قبل كبار تجار المنسوجات قبل أن يصبح الآن لديها أكثر من 300 عضو يسهمون بنسبة بحوالى 80 في المائة من إجمالي تجارة المنسوجات في دولة الإمارات·
ونسبة للأهمية التي أصبحت عليها دولة الإمارات كمحور ومركز تجاري فقد أصبحت الدولة تتطلع لإنشاء مدينة دبي للمنسوجات التي سيتم إطلاقها في دبي في نهاية عام ·2007

اقرأ أيضا