الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تهدد بقرار ثالث ضد إيران

هددت الولايات المتحدة مجدداً بالسعي لاستصدار قرار ثالث من مجلس الأمن بفرض عقوبات مشددة على إيران، بالتزامن مع تحريض فرنسا أمس الأوروبيين على تشديد العقوبات، مما دفع طهران إلى استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي احتجاجا، مؤكدة أن الولايات المتحدة لاتستطيع شن حرب عليها، فيما طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بتوضيحات حول قدراتها النووية·
وهدد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إيران بأن واشنطن ستسعى لاستصدار قرار ثالث من مجلس الأمن يقضي بفرض عقوبات جديدة عليها مالم تعد بالنظر في تعاملها مع قرارات مجلس الأمن بشأن ملفها النووي، وقال بيرنز في مقابلة مع قناة ''العربية'' إن واشنطن تأمل بتحقيق تقدم بشأن الملف النووي قريبا، مضيفا إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أجرت اتصالات مع نظرائها الأوروبيين وروسيا والصين حول ضرورة أن يكون القرار الثالث جاهزاً بحلول نوفمبر المقبل، واكد انه يتعين على الإيرانيين أن يقوموا بعملية اختيار جوهرية، مضيفاً انه سيتم التصويت على القرار الجديد بشأن العقوبات ما لم يخرج محمد البرادعي ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بنتائج ايجابية قوية مع إيران·
إلى ذلك حث وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مجدداً نظراءه في الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات على إيران مشددا على أن العالم لا يمكنه تحمل انتظار تحرك الأمم المتحدة لكبح طموحات طهران النووية، وناشد كوشنير نظراءه البدء في استطلاع عقوبات جديدة، وقال إن ''الهدف سيكون زيادة الضغط على إيران''، ودعا إلى مناقشة هذه الإجراءات في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يعقد في 15 أكتوبر في لوكسمبورج، وقال ''الوقت ليس في صالحنا لأن إيران تقترب كل يوم خطوة من امتلاك ناصية تكنولوجيا التخصيب النووي وامتلاك قدرة نووية عسكرية كأمر واقع''·
واستدعت طهران من جهتها القائم بالأعمال الفرنسي للاحتجاج ''على تصريحات كوشنير المتطرفة''، وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية إن ''القائم بالأعمال الفرنسي جان جريبلينج استدعي صباح أمس الى الوزارة لابلاغه باحتجاج إيران واستيائها من المواقف الفرنسية السلبية الأخيرة رغم اتفاقات التعاون بين إيران والوكالة الدولية''، وأضاف أن إيران احتجت على ''مواقف فرنسا الأخيرة وجهودها لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن ومحاولاتها لتحريض الدول الأوروبية على فرض عقوبات جديدة خارج إطار مجلس الأمن''·
من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن الولايات المتحدة ليس بمقدورها شن حرب على إيران في ضوء التزاماتها العسكرية بالمنطقة، وأضاف ''ليست الولايات المتحدة في موقع يؤهلها لفرض حرب أخرى على المنطقة في مواجهة دافعي الضرائب الأميركيين''، كما اكد أن من الأحرى بأميركا التفكير باتخاذ تدابير مناسبة للمستقبل بدلا من الدفاع عن الماضي، وفيما يتعلق بقضية الهولوكوست أشار متكي الى أن إيران لم تعترف بنظامين في العالم هو الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة ونظام التفرقة العنصري السابق في جنوب افريقيا الذي سقط·
على صعيد متصل دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ايران الى تقديم تفاصيل حول برنامجها النووي قبل نهاية نوفمبر المقبل محذراً من عواقب امتناعها عن التعاون، وقال البرادعي في حديث لصحيفة ''فايننشال تايمز'' في فيينا انه يريد توضيحات حول قدرات إيران في مجال الأبحاث وقدرتها على الانتقال الى القطاع العسكري·
واضاف ''قلت للايرانيين انه اختبار حاسم، تعهدتم بالتعاون واذا لم تفعلوا ذلك فلن يدعمكم احد''، وقال إن تقصير طهران في احترام الجدول الزمني ''سينعكس عليها سلبا''، واوضح ان القضيتين الأساسيتين اللتين يجب تسويتهما هما قدرات الأبحاث والتطوير المتعلقة بالتخصيب وقدرة إيران على استخدام المواد النووية في أسلحة، وأضاف ''آمل أن نكون تمكنا من تسوية هاتين النقطتين بحلول نوفمبر''·

اقرأ أيضا

الصين: لعبنا "دوراً بناءً" في تهدئة التوتر بين باكستان والهند