الاتحاد

الاقتصادي

جسر في الكويت بطول 36 كيلو متراً لإحياء «طريق الحرير»

الكويت (أ ف ب)

تقوم الكويت ببناء أحد أطول الجسور في العالم لربط العاصمة بشمالها النائي، حيث يقع مشروع «مدينة الحرير» التي تخطط الحكومة لضخ مليارات الدولارات فيها أملاً في إحياء روح «طريق الحرير» التجاري التاريخي.
وتتطلع الكويت إلى تحويل منطقة الصبية الواقعة في أقصى شمالها قرب الحدود العراقية إلى منطقة حرة ضخمة تربط الخليج بوسط آسيا وأوروبا بكلفة تقدر بمليارات الدولارات.
ويبلغ طول جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح، نحو 36 كلم معظمها فوق البحر. ويفترض أن يقلص الجسر البحري زمن القيادة بين مدينة الكويت ومنطقة الصبية من 90 دقيقة حاليا إلى ما بين 20 أو 25 دقيقة. وبينما يتوقع أن تبلغ قيمة الاستثمارات في مشروع «مدينة الحرير» نحو 100 مليار دولار، فإن تكلفة عملية بناء الجسر التي دخلت مراحلها الأخيرة، تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار.
ورغم التراجع الحاد في أسعار النفط في السوق العالمي، وإجراءات التقشف التي اعتمدتها دول الخليج منذ العام 2014 لمواجهة العجز في موازناتها، فإن الكويت التي يشكل النفط 95% من إيراداتها تعهدت بعدم المس بالمشاريع الاستثمارية الكبرى. وتملك الكويت صندوقا سياديا خارج الدولة تبلغ احتياطاته من النقد الأجنبي فيه 600 مليار دولار، وتدير خطة تنمية خمسية تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو 115 مليار دولار.
ويقول احمد الحصّان، الوكيل المساعد في قطاع شؤون هندسة الطرق التابع لوزارة الأشغال العامة، لوكالة فرانس برس، إن الجسر البحري «يوفر رابطا استراتيجيا بين الكويت والمنطقة الشمالية».
ويشير إلى أن خطة تنمية منطقة الصبية تشمل إلى جانب بناء قطاع سكني في «مدينة الحرير»، مشاريع اقتصادية أخرى بينها إقامة مرفأ في جزيرة بوبيان القريبة، أكبر الجزر الكويتية. ويشكل الجسر عنصرا رئيسيا في خطة إنشاء وتطوير المنطقة الاقتصادية الحرة في الشمال الكويتي والتي من المفترض أن تقام على خمس جزر كويتية تقع بالقرب من شواطئ العراق وإيران.
ويضم مشروع بناء الجسر الفرع الرئيسي الرابط بين مدينة الكويت ومنطقة الصبية، وفرعا آخر إلى جهة الغرب يعرف باسم «وصلة الدوحة». ويبدأ الجسران من ميناء الشويخ، المرفأ الرئيسي في البلاد. وقال الحصّان إن «الجسر، بفرع الصبية، هو رابع أطول جسر في العالم». ومن المقرر أن ينتهي العمل بفرعي المشروع في نوفمبر العام المقبل، بحسب ما أفادت المهندسة مي المسعد، العاملة في المشروع. وتقول المسعد إن الأعمال في المشروع «وصلت إلى نسبة 73%، ونحن نأمل أن ننتهي من الأعمال في الوقت المحدد».
ويبنى جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح فوق أكثر من 1500 دعامة، يبلغ عرض الواحدة منها نحو ثلاثة أمتار، وقد ثبت بعضها على عمق 72 مترا في قاع البحر، بحسب المسعد. ويبلغ ارتفاع الجسر عن سطح البحر بين تسعة أمتار و23 مترا. ووتيرة العمل في مشروع «مدينة الحرير» بطيئة، لكن الحكومة أرسلت مؤخرا مشروع قانون إلى البرلمان لإنشاء هيئة خاصة تشرف على الأعمال في المنطقة، على أن يباشر البرلمان دراسته قريبا. وبحسب مسودة المشروع، فإن موعد إنجاز العمل في المدينة حدد في العام 2030، ويشمل بناء برج بطول 1001 متر على أن تتسع المدينة لـ 700 ألف نسمة.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية