الاتحاد

الإمارات

بيئة أبوظبي تعتزم إطلاق سياسة بيئية تعتمد «بلاستيك» يستخـدم لمرة واحـدة

الاتحاد

الاتحاد

أبوظبي (الاتحاد)

تعتزم هيئة البيئة- أبوظبي إطلاق سياسة بيئية للاعتماد على البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة، باعتباره خريطة طريق لتحقيق الاستدامة وإعادة التفكير في كيفية استخدام المواد البلاستيكية والتخلص منها وإعادة تدويرها.
وأوضحت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام للهيئة بالإنابة، أن المبادرة التي ستطلقها الهيئة بشأن البلاستيك ومخاطره تنطلق من أهمية التعامل مع البلاستيك باعتباره أحد المسببات الرئيسية لتلوث مياه البحر.
وأكدت أن مخاطره كبيرة جداً، وهناك عدم وعي فيما يتعلق باستخدام البلاستيك لمرة واحدة مثل الملاعق والأكواب وغيرها، وعدم وجود حلول مبتكرة لإعادة تدويرها، نأمل من خلال القمة العالمية للمحيطات وضع الحلول المبتكرة لتسليط الضوء على التلوث البيئي الناتج عن الأكياس البلاستيكية ومدى تأثيرها على عالم البحار.
وبينت أنه من خلال القمة ستطلق الهيئة مبادرة تهدف إلى تقييم الوضع الحالي لاستخدام البلاستيك وكمياته التي تطفو على سطح مياه البحار ونوعياتها، وكيف يمكن التقليل من استخدامها من خلال وضع سياسة لاستخدامات البلاستيك لمرة واحدة لتعميمها على القطاع الخاص والحكومي.
وقالت: إن استضافة القمة العالمية للمحيطات في دورتها السادسة في العاصمة أبوظبي، تعتبر إضافة وتأكيداً على نجاح جهود دولة الإمارات في مواجهة التحديات البيئية التي تواجه المحيطات والبحار، مشيرة إلى أن القمة تعتبر أكبر قمة من ناحية الحضور ويشارك بها خبراء في مجال البحار والمحيطات من القطاع الحكومي والخاص.
وعن التحديات التي تواجه المحيطات والبحار، قالت الظاهري في تصريحات للصحفيين: إن أهم التحديات تتمثل في التطوير المتسارع على السواحل والصيد الجائر والتحديات التي تواجه الحياه الفطرية بسبب المؤثرات البشرية المتسارعة.
وأضافت: إن المخزون السمكي في إمارة أبوظبي وصل إلى حافة التدهور وهو ما يؤكده مسح المخزون السمكي الذي أجرته هيئة البيئة في أبوظبي بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، حيث بين أنه تم استهلاك 90% من المخزون السمكي في دولة الإمارات إلى جانب الممارسات الخاطئة في مجال الصيد البحري التي تؤثر على الحياة الفطرية، وخاصة أبقار البحر والسلاحف البحرية، كما أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة أدت إلى ابيضاض الشعاب المرجانية والذي بدوره يؤثر على الثروة السمكية باعتبارها محاضن للثروة السمكية.
بدوره، لفت الدكتور محمد يوسف المدفعي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتخطيط البيئي المتكامل في هيئة البيئة – أبوظبي، إلى أن السياسة البيئية ستعد الأولى في المنطقة، فيما تهدف إلى تخفيض استهلاك البلاستيك في أبوظبي بنسبة 75% بالتعاون مع الشركاء المحليين في السنوات المقبلة. وتابع: إن الهيئة تعمل حالياً مع دائرة التنمية الاقتصادية على خلق نموذج للبيئة والاقتصاد يتماشيان سوياً، كما أطلقنا عدة فعاليات سوياً عبر قمة الاقتصاد الأزرق. إلى ذلك، كشف تقرير نشرته الأمم المتحدة في عام 2018 بعنوان «البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة: خريطة طريق لتحقيق الاستدامة»، والذي يشير إلى إنتاج 400 مليون طن من المواد البلاستيكية سنوياً، 36% منها مواد تعبئة تستخدم لمرة واحدة، أي أن حوالي 8 ملايين طن من هذه المواد ينتهي بها المطاف إلى المحيطات. وأشارت الدراسة إلى أن التطور الذي شهدته صناعة البلاستيك، منذ خمسينيات القرن الماضي، في إنتاج العبوات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة، ساهم بوجود هذه الكميات المتزايدة من المواد البلاستيكية التي تدخل بيئتنا بطريقة خارجة عن السيطرة. وتتفاقم هذه المشكلة، بسبب سوء مرافق جمع النفايات والتخلص منها، التي لم تتمكن من مواكبة النمو في حجم النفايات البلاستيكية، وبشكل أعم الممارسات الخاطئة التي يقوم بها البشر للتخلص من نفاياتهم في البر أو البحر. ويتوقع العلماء أن الكيس البلاستيكي قد يبقى في المحيط، حيث تستغرق الأكياس البلاستيكية وحاويات ستايروفوم حوالي 1000 سنة حتى تتحلل.

اقرأ أيضا