الاتحاد

الاقتصادي

نمو المخزونات الأميركية يعمق خسائر النفط

عواصم (وام، رويترز)

واصل النفط النزول دون مستوى 56 دولاراً للبرميل أمس، بعدما جدد تقرير أشار إلى زيادة كبيرة في مخزونات الخام الأميركية المخاوف بشأن تخمة المعروض العالمي، برغم تخفيضات الإنتاج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي، قبيل إعلان تقرير الحكومة الأميركية بشأن المعروض في وقت لاحق أمس، أن مخزونات الخام الأميركية سجلت زيادة أكبر من المتوقع بلغت 11.6 مليون برميل في الأسبوع الماضي.
وبحلول الساعة 0950 بتوقيت جرينتش، انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 29 سنتاً إلى 55.63 دولار للبرميل. وانخفض الخام الأميركي 40 سنتاً إلى 52.74 دولار للبرميل. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن الخفض الكلي في الإنتاج تجاوز 1.5 مليون برميل يومياً من 1.8 مليون برميل يومياً تقريباً نص عليها اتفاق «أوبك». وقال أيضاً إن النتائج تجاوزت التوقعات المنخفضة للسوق.
وذكر التقرير الشهري لإدارة معلومات الطاقة الأميركية أنها تتوقع الآن نمو إنتاج الخام الأميركي في 2017 بواقع 330 ألف برميل يومياً، وهو أكثر من التقديرات السابقة.
وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، أمس، إن التزام دول منظمة أوبك باتفاق خفض إنتاج النفط بلغ 140% في فبراير الماضي، في حين بلغت نسبة التزام المنتجين من خارج «أوبك» ما بين 50 و60%. وقال المرزوق للصحفيين في البرلمان إن «السعودية خفضت أكثر من حصتها، تطوعاً منها لزيادة الثقة في موضوع الخفض». ووصف نسبة التزام دول أوبك «بالممتازة جداً» ونسبة التزام دول خارج أوبك «بالمقبولة». وأضاف أن هناك ارتياحاً لدى دول «أوبك» تجاه الأسعار الحالية التي وصفها «بالمستقرة».
ومن المقرر انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية التي تضم «أوبك» ومنتجين مستقلين في الكويت في السادس والعشرين من مارس الجاري، وسيكون هذا الاجتماع الثاني بعد أن التقى الوزراء في فيينا في يناير لمراقبة مدى الالتزام بالاتفاق. وأوضح المرزوق أن وزراء السعودية وروسيا والكويت وسلطنة عمان والجزائر وفنزويلا سيحضرون الاجتماع، إضافة للأمين العام لأوبك.
وأعرب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح عن تفاؤله باستمرار زيادة الطلب على النفط، مشيراً إلى أن النمو المطرد في الطلب على النفط لا يبدو أنه سيتوقف في الدول النامية؛ بسبب تصاعد واردات هذه الدول، نظراً لتراجع إنتاجها المحلي من الزيت والغاز.
وأشار الفالح، في كلمته خلال فعاليات مؤتمر «أسبوع سيرا» السنوي للطاقة الذي تستمر أعماله حتى العاشر من مارس الجاري في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية، إلى التوقعات بارتفاع الطلب على الطاقة، عطفاً على المؤشرات الاقتصادية وعلى زيادة السكان عالمياً، مع الأخذ في الاعتبار انخفاض كثافة استهلاك الطاقة بفضل التطورات التقنية والتحسينات في كفاءة استخدام الطاقة.
وقال: إن تكاليف البدائل مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية آخذة في الانخفاض، نظراً لتحسن تقنياتها وارتفاع مستويات أدائها، موضحاً أن هذه البدائل سوف تستحوذ في المستقبل على حصة أكبر في سوق الطاقة العالمية المتنامية، مرحباً في الوقت ذاته بدخولها إلى سوق الطاقة، لكننا نعلم جميعاً أن للتحولات في مجال الطاقة ظواهر معقدة يستغرق اكتمالها زمناً طويلاً.
وأبدى الفالح قلقه من أن تؤدي التوقعات الخاطئة بشأن ذروة الطلب والموارد النفطية غير القابلة للاستغلال إلى عرقلة استثمارات تقدر بتريليونات الدولارات، وهي استثمارات ضرورية لدعم إمدادات الزيت والغاز الأساس خلال فترة التحول الطويلة التي يتوقع أن تشهدها منظومة الطاقة العالمية.
وأضاف: «يقلقنا عجز الاستثمارات في أنحاء العالم عن مواكبة احتياجات التنمية، وما يضاعف المخاوف هو بطء سير مشروعات التنمية ذات الدورة الطويلة التي نحتاجها لتوفير الإمدادات العالمية مستقبلاً».

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي