الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تراجع التشريعات بصفة مستمرة لمواكبة المتغيرات العالمية


دبي- عبدالله النعيمي:
أكد الخبراء القانونيون ان التطبيق العملي للقوانين الجزائية بعد مرور فترة على العمل بها كشف عن ضرورة تطويرها وان الإمارات تعد من اكثر الدول التي تعتبر مراجعة لتشريعاتها ومواكبة للمتغيرات العالمية، وفي هذا الصدد يرى سعادة المستشار ابوالنصر عثمان رئيس محكمة الجنايات ان التطبيق العملي للقوانين الجزائية كشف الحاجة الى أهمية متابعة تلك التشريعات وتطبيقاتها ومدى تفاعلها مع الواقع العملي بعد فترة من التطبيق، وهو ما يستلزم إجراء أبحاث بصفة دورية للوقوف على النتائج النهائية للتطبيق ومعالجة الثغرات أن وجدت·
وقال 'المتابع للتشريعات الجزائية يلاحظ انها تنتهج مذاهب وسياسات مختلفة في معالجتها للظاهرة الإجرامية منذ وقوع الجريمة حتى تنفيذ الأحكام الجزائية الصادرة في الدعوى الجزائية ويتجلى تعدد تلك السياسات في التشريعات الجزائية الإجرائية او قانون العقوبات العام او القوانين الجزائية الخاصة على نحو يرى كل مشرع جزائي ان فيه ما يضمنه أعمال القانون وبسط سلطانه وتحقيق الردع العام والخاص في المجتمع للحفاظ على الشرعية وأمن المجتمع وكيانه في مواجهة الظاهرة الإجرامية التي تهدد المجتمعات وتنمو باضطراد على نحو يكاد ينال من تقدم المجتمعات وتطورها·
من جانبه قال المستشار القانوني عبد الله أحمد عبد الرحمن من مكتب بن شبيب ومشاركوه للمحاماة ان الإمارات تعد من اكثر الدول التي تولي تشريعاتها مراجعة ومواكبة للمتغيرات العالمية ولا نكاد نجد مرفقا اقتصاديا او الكترونيا الا وكان هناك قانون ينظمه والمهم هنا ليس وجود القانون وانما المهم ما يترتب على القانون من نتائج سلبية او ايجابية والاستفادة من تلك النتائج في تطوير التشريعات او تجاوز الاشكالات التي تنجم عن التطبيق·
واضاف ان الدولة تبدي اهتماما بهذا الجانب بشكل منتظم ففيما يتعلق بدور محكمة التمييز كسلطة قضائية فانها تقوم بدورها بشكل جيد لسد الثغرات التشريعية في القوانين المختلفة وتفسير القوانين بما يتماشى مع سياسات الدولة والجوانب التي شرعت من اجلها التشريعات·
وأشار الى ان الإمارات تعيش ثورة تشريعية وحركة ومراجعة وتقييم دائم لقوانينها لرصد اية معوقات تشريعية خاصة وانه لا يوجد قانون في العالم لا توجد فيه ثغرات موضحا ان هناك دول تعمل ليس بالمواد القانونية وانما يقوم عملها وحكمها على السوابق القضائية ومعظم القوانين غير مكتوبة ·· وهذا يؤكد ان الحل ليس بوجود القانون وانما في قدرة العاملين في مجال القانون على استنباط الأحكام واستخلاص قصد المشرع من السوابق القضائية ·
وأضاف: ثغرات القوانين دائما ما تتواجد·· وهذا ليس عيبا في القانون ولكن سببه تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتي عادة لا يواكبها القانون بنفس السرعة وما يحدث في الامارات يحصل في اغلب دول العالم·
الى ذلك انتهت دائرة الأراضي والأملاك من إعداد مشروع قانون التسجيل العقاري الذي ينظم ويقنن عملية التسجيل العقاري والملكية للاجانب، وأكد أحمد محمد إدريس المستشار القانوني بدائرة الأراضي والاملاك بدبي ان ذلك يأتي بهدف مواكبة الحركة التجارية والنهضة التي تعيشها الامارة والمتمثلة بإقامة المشاريع العملاقة وتمليك الاجانب· وقال: نتيجة التوسع العمراني وبروز المشاريع العملاقة وارتفاع نسبة الاستثمار وشراء العقارات من قبل المستثمرين تحفزت الدائرة على صياغة مشروع قانون يضبط التداولات ويحفظ حقوق الأطراف سواء كانوا مستثمرين أو مالكين حيث ان الإجراءات الحالية المتبعة يتم فيها التصديق في حدود المعاملات البسيطة·
وحول اذا ماكان التمليك لمدة 99 عاما يعد بديلا للتملك قال المستشار احمد ان التمليك لمدة 99 سنة في بعض الدول يعتبر ايجارا طويل الامد وبعض القوانين تأخذ بمبدأ التملك الحر أي 99 سنة يستطيع المستأجر ان يبيع او يهب او يتصرف أي تصرف ناقل للملكية بشرط ان تكون تلك التصرفات خلال فترة 99 سنة وبعدها لا يكون للمالك حق في العقار·
وحول تقليص مشروع القانون الجديد لتخوفات المواطنين من تملك الأجانب للأراضي والعقارات قال المستشار ادريس ان مشروع القانون سوف يقلص تخوفات المواطنين على اعتبار ان القانون سيحد من المبايعات غير القانونية لتكوين صورة واضحة عن الحقوق كما ان التمليك سيحدد في مناطق معينة ولن يكون مفتوحا· وفيما يتعلق بالعمارات التي تطرح لبيع شققها بالكامل أكد إدريس ان ذلك يتطلب التحرك وإصدار قانون جمعية ملاك الطبقات والشقق بحيث تتولى ادارة العمارات من حيث الصيانة وغيرها بالاضافة الى قانون ملكية الطبقات والشقق·

اقرأ أيضا

المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير