دنيا

الاتحاد

إطلاق مبادرة لحماية وتنمية «الأسرة العربية»

أجمع 250 عضواً مشاركاً في المؤتمر العربي للتضامن مع الأسرة العربية الذي عقد في طرابلس، تحت شعار “مبادرة عربية غايتها الحماية والتمكين والتنمية” على أهمية تأسيس العمل العربي المشترك في مجال الأسرة، انطلاقاً من تشخيص دقيق للمعوقات وتوظيف للمعطيات لمواكبة الواقع وإطلاق مبادرة تمثل خطوة متقدمة في مجال التأسيس لأسرة عربية أكثر تماسكاً وتفاعلاً مع متغيرات العصر الحديث.
وأعرب رئيس منظمة الأسرة العربية جمال بن عبيد البح عن أمله بأن تساهم المبادرة في إسعاد أجيال الأمة العربية حالياً ومستقبلاً، من خلال إيجاد المؤسسات الأسرية الفاعلة القادرة على الإحاطة بالأسرة ومساعدتها وتحقيق الأمن النفسي والاجتماعي لكافة المجتمعات على حد سواء. كما أعرب عن أمله في أن يقر مؤتمر القمة العربية المقبل في ليبيا المبادرة تمهيداً للبدء في تنفيذ المشروعات والأهداف التي تشتمل عليها.
وأوضح البح أن المبادرة تستند إلى المبادئ والقيم التي دعت إليها الديانات السماوية والى خصائص الأسرة العربية وإلى ما آل إليه الواقع الأسري في زمن العولمة من تراجع ومشكلات، كالفقر والبطالة والأمية والتهجير القسري وتردي الأوضاع الصحية وتداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الأوضاع المحلية، وتدعو إلى النهوض بأوضاع الأسرة العربية واتخاذ موقف يقوم على الالتزام بالمكانة المرموقة للأسرة وبتعزيز العلاقات والترابط بين أفرادها وتحسين الظروف المعيشية وتطور القوانين والتشريعات لحمايتها، إضافة إلى العمل على تأسيس هيئة متخصصة مقرها طرابلس هدفها جمع كافة الأطراف الفاعلة في المجال الاجتماعي والأسري تجسيداً للعمل والجهد العربي الواحد في التنمية ومواجهة التحديات وتحقيق الآمال والمصير الواحد.
وشارك من الإمارات، أحمد عبدالرحمن حمودة المقرر العام للمؤتمر مستشار منظمة الأسرة العربية بورقة عمل حول دور الأسرة في الحفاظ على الهوية والثقافة الوطنية أمام تحدي طوفان العولمة الثقافية، وموزة غباش رئيس رواق عوشة بنت حسين الثقافي بورقة عمل حول الشراكة والاندماج والتشبيك ضماناً لاستدامة تنمية الأسرة وتعزيز القدرات المؤسسية، وأحمد فلاح العموش رئيس قسم المجتمع بجامعة الشارقة بورقة عمل حول مهددات التواصل الأسري والمجتمعي في المجتمع العربي في عصر العولمة، وعبدالكريم الجبوري عضو المنظمة العربية للثقافة بورقة حول التواصل الأسري في زمن العولمة ويوسف شراب المستشار في القيادة العامة لشرطة دبي بورقة حول تفعيل العمل العربي في مجال الأسرة وحسين محمد العثمان من جامعة الشارقة بورقة عن التواصل الأسري والمجتمعي في زمن العولمة، وأبوبكر محمد حسين المستشار الإعلامي لجائزة الشيخة لطيفة بدبي بورقة عمل حول الأسرة في مواجهة العولمة الثقافية والإعلامية من خلال دورها في المحافظة على الهوية والثقافة.
كما شارك في المؤتمر من الإمارات، موفق القداح رئيس مجموعة “ماج” سفير منظمة الأسرة العربية وعلي سبتي المستشار في “مجموعة الغرير” ويوسف راشد الجابري مدير إدرة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وآمنة خليفة من جامعة الإمارات، ومنى محمد مديرة جمعية أم المؤمنين بعجمان وسلامة محمد جمعة الرحومي من جامعة الشارقة.
وأكد المشاركون في مداخلاتهم ضرورة التواصل الأسري في الأسرة العربية وتجذير وإحياء قيم التضامن في المجتمعات العربية، ووضع الخطط التربوية والتعليمية وتطوير مناهج الأطفال على مستوى الوطن العربي. كما أكدوا أهمية وضع خطط للتكافل الاجتماعي وإجراء دراسات شاملة على أوضاع الأسر العربية لتشخيص واقعها وسد الفجوة بين الآباء والأبناء في كثير من الأسر العربية.

اقرأ أيضا

عياش يدعم نادين نجيم