الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تدعو إلى صد موجات كراهية الإسلام

مندوب الامارات لدى الامم المتحدة خلال القاء كلمة الامارات أمام اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي في نيويورك

مندوب الامارات لدى الامم المتحدة خلال القاء كلمة الامارات أمام اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي في نيويورك

حثت دولة الإمارات العربية المتحدة الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على ضرورة العمل على تعزيز إدراك المجتمع الدولي بالقضايا العادلة للأمة الإسلامية والدفاع عنها وابراز وجهها الحضاري· واشارت في بيان أدلى به سعادة السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش الدورة 62 للجمعية العام الى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة بما فيها مظاهر الفقر والصراعات وحالات الاحتلال الأجنبي التي تعاني منها العديد من الدول الإسلامية تستدعي من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي حشد الإرادة اللازمة لاستثمار الثقل السياسي والاقتصادي لتعميق الإدراك الدولي بالقضايا العادلة للأمة الإسلامية والدفاع عنها وابراز وجهها الحضاري·
وأكد الجرمن أهمية استكمال اللجنة المخصصة لتعديل ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي أعمالها في أقرب وقت ممكن، تمهيداً للتصديق عليه في القمة القادمة المقرر عقدها في السنغال، وطالب بأن تعكس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي خلال مشاركتها في اجتماعات الدورة 62 للجمعية العامة موقف المنظمة الموحد إزاء عدد من القضايا الرئيسية المعروضة على جدول أعمال هذه الدورة بما في ذلك تأكيد أن الأمم المتحدة هي المحفل الدولي المتعدد الأطراف الأكبر الذي يمكن من خلاله مد جسور التفاهم بين دول العالم كافة بكل تعدداتها السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية والدفاع عن مصالح شعوبنا وضرورة الإلتزام بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي·
وطالب بدعم عملية إصلاح وتقوية المنظمة الدولية من خلال اصلاح اجهزتها الرئيسية بما في ذلك تقوية دور الجمعية العامة في القضايا الدولية كافة وتوسعة مجلس الأمن حسب التوزيع الجغرافي المنصف والتمثيل الثقافي الديمقراطي وتفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي وشدد على توفير الموارد المالية الكافية للمنظمة حتى تتمكن من القيام بدورها في التصدي للتحديات العالمية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاضطلاع بمسؤولياتها الأساسية في حفظ الأمن والسلم الدوليين·
ودعا الجرمن الى العمل بنشاط وفاعلية لترويج الوجه الحقيقي للإسلام الذي يتسم بالتسامح والرحمة والمحبة وحشد الجهود لتحقيق مزيد من التفاهم بين الأديان والثقافات لصد موجات كراهية الإسلام ومد جسور التفاهم والتعاون بين الأمة الإسلامية وباقي بلدان العالم· وشدد على ادانة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة ورفض أي محاولة لربطه بأي دين أو ثقافة أو شعب وتأكيد الالتزام بتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحته والقضاء عليه·
كما طالب بمواصلة تأكيد مركزية القضية الفلسطينية لمنظمة المؤتمر الإسلامي وضرورة الإسراع بإيجاد حل سلمي شامل وعادل لتسوية النزاع العربي - الإسرائيلي باعتباره هدفاً رئيسياً للمنظمة استناداً الى مجمل القرارات الدولية ذات الصلة وبما يكفل حماية حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتحرير جميع الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان·
واكد الجرمن سيادة العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ونبذ أعمال العنف والطائفية داخله وتقديم الدعم اللازم لحكومته وشعبه لإنجاح الجهود الرامية الى تحقيق الوحدة الوطنية وإرساء الأمن والاستقرار في ربوعه ومواصلة دعم عملية إعادة اعماره حتى يستعيد دوره الطبيعي في العالم· وشدد على دعم حق الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتشديد على ضرورة ان يتم حل المسألة النووية الإيرانية بالطرق السلمية من خلال المفاوضات بما يحقق تسوية سلمية دائمة تضمن عدم تعريض سلامة وأمن دول وشعوب المنطقة للتهديد والخطر أو لأي مواجهات تصعيدية جديدة على ان يتعامل المجتمع الدولي مع هذه المسألة بشفافية تكفل وبالتوازي تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبصفة خاصة القرارات الداعية الى إقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية في الشرق الأوسط والخليج العربي الأمر الذي يستدعي مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع جميع منشآتها النووية لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية·
واختتم السفير الجرمن كلمته مجدداً موقف دولة الإمارات الداعي إلى حل الخلافات بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بالطرق السلمية والعمل على تعزيز تدابير بناء الثقة فيما بينها استناداً لمبدأ احترام سيادة الدول ووحدة اراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وذلك انطلاقاً من ادراكها لمسؤولياتها في العمل من أجل الحفاظ على متطلبات الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي·

اقرأ أيضا

وزير الدفاع الروسي يسلم الأسد رسالة من بوتين