الاتحاد

ثقافة

نيران السامرائي تكتب عن واقع العراق المر

صدر للكاتبة العراقية نيران السامرائي كتاب جديد بعنوان “شهدت اختطاف وطن”، ويضم شهادات إنسانية سياسية ووجدانية عن واقع مُرّ وأليم مَرّ ويمُرّ به العراق، ويقع الكتاب في 404 صفحات من القطع المتوسط.
تقول المؤلفة في مقدمتها كتابها الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر “هدفي من هذا الكتاب تثبيت حقائق دامغة وأحداث جسام مرت على بلادي مثل ما عشتها لفترة زمنية قاسية خلتها دهراً، دفع ثمنها خيرة أبناء الوطن وأشرفهم، وذلك بسبب إثارة نيران الطائفية المهلكة بين الطوائف المختلفة، وبين الأديان المتعددة، وقد أردت بكلماتي هذه التحذير من استبدال نظام جائر بنظام جائر آخر.
الكتاب لا يحكي قصة جريمة واحدة تعرضت لها عائلتي في بغداد فحسب، ولا يقتصر الموضوع على قضية شخصية أثارت اهتمام الرأي العام الدولي منذ حوالي الأربع سنوات وحتى يومنا هذا، إنما هي شهادات على أحداث عشتها في بغداد في الفترة (2004 – 2007) شاهدت فيها مرارة العيش التي تواجهها المرأة العراقية، أماً كانت أو زوجة، أختاً كانت أو ابنة.
لم أفكر يوماً بنشر ما أكتب على الاطلاق، لكن تطور الأحداث من ناحية، وتشجيع الأصدقاء من ناحية أخرى شجعاني على وضع النقاط على الحروف في كلمات بسيطة، علها تعكس هموم الوطن.
أين الوطن ؟!!!
الوطن ليس خريطة أو شهادة ميلاد فحسب، الوطن عشق أزلي يحمله الإنسان بين خافقيه أينما كان وحيثما حل.
الوطن انتماء تعززه هويتك.
وأنت بعيد تعيش غربة قاحلة...
ترنو إلى حيث ولدت، وترعرعت، ومارست كل الممارسات الطفولية والشبابية بكل ما فيها من سذاجة وشقاوة وبراءة...
تحمل ذكرياتها معك وتحلم بالعودة معها لتستظل بسماء صافية تعكس زرقتها ماء النهر الخالد.. دجلة الخير...
وتفاجؤك الطلقة القاضية...
طلقة الحقد، والانتقام،
والرغبة في القتل والعدوان...
تفاجؤك أمطار دم أسود تظللك...
تفاجؤك أكوام من الهم، والخوف...
تفاجؤك أكوام من الجثث...
جثث شهداء، أطفال ونساء وشيوخ...
جثث أبرياء رميت في الشوارع، في وضح النهار...
وسالت دماء قانية في الحواري،
والأركان...
يا الله!!
وسبق للكاتبة أن أنجزت مخطوطات نادرة أهمها مصحف روزبهان الشيرازي ومخطوطة قصيدة البردة للبوصيرى، وقامت بجمع وإصدار مجموعتين من الشعر لوالدها نعمان ماهر بعنوان “مثاني الخريف” و “سوانح”.

اقرأ أيضا

أحلام مستغانمي: لا نختار العناوين.. بل تختارنا!