أسماء الحسيني (القاهرة - الخرطوم)

أعلن الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، أمس، عن مشروع لإعادة هيكلة الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، وفقاً لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج الدفعة الثامنة من قوات الدعم السريع في الكلية الحربية بالعاصمة الخرطوم.
وقال البرهان: في سبيل تطوير القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، سنسعى جميعاً لإعادة صياغة هذه القوات وفق المتطلبات الحالية والمستقبلية، وبما يتوافق مع المهام التي أنشئت من أجلها. وأضاف: نقف كل مرة لإعادة تنظيم قواتنا، ونعيد ترتيبها بما يتوافق مع الدستور ومتطلبات ومهام هذه القوات.
وأردف: نحن على أعتاب مرحلة جديدة بعد المرحلة الانتقالية، ونريد أن تكون لدينا قوات محترفة متخصصة تؤدي مهامها بالطريقة الوطنية، وتخدم مصالح الوطن. وأكد البرهان أن قوات الدعم السريع شريكة في حماية الثورة السودانية، وتعهد بحماية الشعب السوداني وخياراته والفترة الانتقالية.
ومن جانبه، عرض الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي» نائب رئيس المجلس على القوى السياسية السودانية التوقيع على ميثاق شرف لحماية الديمقراطية في السودان. وقال «حميدتي» في كلمته خلال الحفل أمس: إن من أوجب واجبات القوات المسلحة والدعم السريع حماية العملية الديمقراطية، وصولاً بالبلد إلى انتخابات حرة ونزيهة، ينتخب فيها الشعب قياداته بإرادة حرة.
ومن ناحية أخرى، طالب محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة والمتحدث الرسمي باسمه جميع الكيانات السودانية بالتوافق والتسامح، والابتعاد عن روح الانتقام والتشفي، وكل ما من شأنه زيادة الفرقة. وأكد الفكي لدى مخاطبته أمس تدشين مبادرة الشيخ الياقوت لوحدة الصف الوطني تحت شعار «نحو وطن يسع الجميع» بقاعة الصداقة بالخرطوم، أهمية الالتزام بسلمية الثورة السودانية التي أوضحت قدرة المجتمع السوداني على انتزاع حقوقه، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة محاسبة كل من أجرم في حق المجتمع، أو أخذ شيئاً لا يستحقه.
وقال الفكي إن ما حدث في السودان لو حدث في دولة أخرى لتحولت إلى حمامات دماء، وأضاف: الغبن والظلم كانا كفيلين بأن يقتص الناس بأيديهم، ولكن ننتظر جميعاً دولة القانون، ومع ذلك نأتي لنتصالح، وأكد سليمان أن السودان محروس برجاله ونسائه وبروح تدينه، التي حملها رجال الطرق الصوفية.
وأضاف أن مبادرة الشيخ الياقوت -وهو أحد شيوخ الطرق الصوفية الذين انحازوا للثورة السودانية في مواجهة نظام الرئيس المخلوع عمر البشير- جاءت في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إليها، لتقوية لحمة المجتمع في وجه خطاب الكراهية والتطرف الديني يميناً ويساراً.
وعلى صعيد آخر، انخفضت نسبة التوليد الكلي للكهرباء في السودان إلى 40% بسبب توقف محطتي الخرطوم بحري وأم دباكر بمدينة كوستي، وبسبب مشكلات أخرى تتعلق بنقص الوقود، ونقص المياه في السدود. وفي الوقت ذاته، أصدرت وزارة الطاقة والتعدين في السودان قراراً يقضي بحرمان البعثات الدبلوماسية بالخرطوم والمنظمات الأجنبية من التزود بالوقود المدعوم.