الاتحاد

الإمارات

إطلاق خطة الإمارات للتنوع الغذائي منتصف العام الحالي

الشرع خلال افتتاح المعرض (من المصدر)

الشرع خلال افتتاح المعرض (من المصدر)

شروق عوض (دبي)

أكد المهندس سيف الشرع، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة، والقائم بأعمال وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي، استكمال الوزارة استعداداتها لإطلاق خطة الإمارات للتنوع الغذائي منتصف العام الحالي، بعد مراجعتها واعتمادها من قبل 50 جهة من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية المعنية كافة، وبدعم فني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، حيث وصلت عملية وضع وإعداد الخطة إلى مراحلها الأخيرة.
وأوضح الشرع في تصريحات لـ«الاتحاد» أن خطة الإمارات للتنوع الغذائي تستهدف النهوض بقطاعات إنتاج الأغذية، وقطاع الزراعة بشكل خاص، على أسس تجارية، وذلك من خلال الاعتناء بجودة المنتج المحلي، وتعزيز قدرته التنافسية من جهة، وزيادة مساهمته في الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني من جهة أخرى، وكذلك زيادة مستويات الاهتمام بالدراسات والبحوث العلمية لإيجاد المزيد من الحلول المبتكرة والمستدامة، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغير المناخي، وبناء المزيد من الشراكات.
جاءت تصريحات الشرع هذه على هامش معرض ومؤتمر «أغرا الشرق الأوسط» أحد أهم معارض الأعمال الزراعية واستزراع الأحياء المائية والصحة الحيوانية الرئيسية في المنطقة، والذي انطلقت فعالياته بالأمس في دبي ويستمر ليوم الغد.
وعزا سيف الشرع سبب حرص الخطة على قطاع الزراعة بشكل خاص، لكونه يشكل أساساً لضمان وجود نظام غذائي مستدام متكامل، وهذا التنوع يشمل ما يتم زراعته محلياً أو في الاستثمارات الزراعية في الخارج، وتنويع آليات وأساليب الزراعة، بالإضافة إلى تنويع ما يتم استيراده من محاصيل ومصادر استيرادها، وإعادة النظر في منظومة التغذية في المجتمع المحلي وتوعية المستهلكين بأهمية تنويع سلة طعامهم للحصول على القيمة الغذائية الحقيقية.
وأكد على سعي الوزارة من الناحية الإنتاجية للخطة إلى إعادة الاهتمام بتضمين بعض المحاصيل إلى السلة الغذائية عبر تحسين وتطوير إنتاجها، ومنها أصناف التمور الجيدة، وتشجيع تربية النحل والزراعة العضوية، وتحديد سلالات الماشية المناسبة للتربية في البيئة المحلية لتوليد عوائد اقتصادية عالية، والعمل أيضاً على حماية أنواع الأسماك المحلية المهددة بالانقراض عبر نشر الشعاب الاصطناعية لتعزيز بيئة تكاثر الأسماك وغيرها من الحلول.
وشدد على أن التنوع الغذائي يعد إحدى أبرز القضايا الأساسية، ليس في دولة الإمارات فقط، بل وفي معظم دول العالم، وخاصة في إطار توجه دولة الإمارات نحو التنمية الخضراء، والتزامها بتبني نهج الاقتصاد الأخضر في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التنافسية الاقتصادية، وخلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات، ودعم الابتكار والمعرفة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مؤكداً أن مفهوم التنوع يشمل تنويع الإنتاج الغذائي المحلي الزراعي والسمكي والحيواني، وتنويع الواردات والاستثمارات والأنظمة الغذائية والأبحاث، بالإضافة إلى تكيف العمل على معالجة إشكالية هدر الأغذية والمشاكل الصحية ذات الصلة بالغذاء، كزيادة الوزن وغيرها.
إلى ذلك، أكد سيف الشرع في كلمة رئيسية ألقاها خلال افتتاح المعرض على أن دولة الإمارات حافظت طوال السنوات الماضية على مستوى جيد من الأمن الغذائي، إذ تحتل المرتبة الثالثة والثلاثين عالمياً في المؤشر السنوي للأمن الغذائي العالمي 2017 الصادر عن وحدة «إيكونوميست إنتليجنس»، وذلك نتيجة للسياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الرشيدة في تنويع مصادر الغذاء في الدولة عبر إقامة شبكة قوية من العلاقات التجارية مع أهم الدول المصدرة للمنتجات الغذائية، وتعزيز الاستثمارات الخاصة في القطاع الزراعي، محلياً وعالمياً.
ولفت إلى أن دولة الإمارات تتطلع إلى زيادة مستوى الاعتماد على المنتجات المحلية لتضييق الفجوة الغذائية، وقد قطعت في سبيل ذلك شوطاً مهماً بدأت ملامحه بالتشكل، ومنها تبني أنماط الزراعة الحديثة والذكية مناخياً عبر توظيف أحدث التقنيات وأفضل الممارسات، وزيادة مستويات الدعم المقدمة لأصحاب الحيازات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل حصولها على التمويل المناسب عن طريق صناديق التمويل الوطنية، وبناء القدرات العاملة في المجال الزراعي، وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة إلى القطاع الزراعي عن طريق تهيئة المناخات الملائمة، وبالفعل فقد عززت العديد من الشركات الخاصة في السنوات الأخيرة انخراطها في هذا القطاع.
وقال: إن مشكلة انعدام الأمن الغذائي لا زالت تؤرق العالم، وبعد الانخفاض المستمر في عدد الجياع في دول العالم الذي شهدناه في العقد الماضي، عاد مؤشر عدد الجياع للارتفاع للسنة الثالثة على التوالي، حيث بلغ أكثر من 820 مليون شخص في عام 2017 وفقاً لتقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2018 الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة، وهو ما يعتبر انتكاسة» تشكل في حال استمرارها علامة على عجز المجتمع الدولي على تحقيق هدف التنمية المستدامة الثاني الخاص بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030.
هذا وسيركز «أغرا الشرق الأوسط» للزوّار، طوال أيام المعرض، على سبل تحقيق «أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة» كإطار عالمي للعمل المشترك نحو تحقيق مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، كما سيضم عدداً من الشركات الرائدة في الأعمال الزراعية من أكثر من 40 دولة، مثل شركة الظاهرة القابضة، و«جاين للري»، و«أغذية»، وشركة الروابي للألبان والتي ستعرض جميعها أحدث التقنيات والابتكارات في السوق.

اقرأ أيضا