الاتحاد

الرياضي

محللون يطالبون زاكيروني بالعودة إلى طريقة 4-2-3-1

منتخبنا عانى في الدفاع والهجوم أمام البحرين (الاتحاد)

منتخبنا عانى في الدفاع والهجوم أمام البحرين (الاتحاد)

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

قدم المراقبون والمحللون العديد من التساؤلات حول سبب خوض الإيطالي زاكيروني، المدير الفني للمنتخب الوطني، مباراة البحرين الافتتاحية في كأس آسيا، بخطة لعب تواجد فيها 3 لاعبين في منطقة الارتكاز، وهي الخطة غير المعهود بمنتخبنا الوطني الظهور بها في الاستحقاقات الإقليمية والقارية، بعدما عود المتابعين على اللعب باثنين في هذه المنطقة، في حين أن خطته المتعارف عليها هي 4-2-3-1.
تغيير الخطط في العرف التنافسي وارد تبعاً لحاجات فنية تفرضها المباريات وطبيعة المنافس، فطرح ثلاثة أسماء في منطقة الارتكاز «علي سالمين وعامر عبدالرحمن وخميس إسماعيل» يعني أنك ستجنح إلى اللعب بحذر دفاعي بالدرجة الأولى، كما أنها تعني وجود خوف أو قلق من خطورة المنافس، المفترض أن يتمتع بحضور هجومي قوي.
ويرى منذر عبدالله المحلل الفني، أن المنتخب الوطني لم يظهر بالمستوى المتوقع بشكل عام، وبالأخص في الشق الهجومي، الذي لم يكن واضح المعالم على حد وصفه، إذ قد تكون الخطة التي اعتمدها المدرب ساهمت في الحد من تطلعاته الهجومية، ذلك لأن اللاعبين ليسوا معتادين على هذه الطريقة، فمن المتعارف عليه أن المنتخب كان يلعب عادة باثنين في منطقة الارتكاز وثلاثة في وسط الميدان، إلى جانب لاعب واحد في الهجوم.
وشدد عبدالله على أن العيب ليس في خطة اللعب هذه، والتي قد تكون ناجحة مع فرق أو منتخبات أخرى، حيث تنجح من خلالها في تقديم أداء رائع، لكن مع منتخبنا بدا أن اللاعبين غير متجانسين مع الفكرة بشكل عام، مشيراً إلى أن المباراة المقبلة أمام المنتخب الهندي وقبل الحديث عن الخطة يجب أن يغلفها الاحترام الشديد للمنافس، الذي ظهر بصورة قوية في مباراته الأولى أمام تايلاند، لافتاً إلى أن أي فريق يملك نقاط قوة إلى جانب نقاط ضعف يتم تغطيتها من خلال خلال الحالة المعنوية والعطاء الكبير في الملعب، مع الأخذ في عين الاعتبار إعادة دراسة طريقة اللعب هذه ومدى جدواها الفنية.
وأكد المحلل الفني مهدي بن عبيد أنه حذر من طريقة اللعب التي اتبعها زاكيروني أمام البحرين، قائلاً: «اللعب على أرضك وبين جماهيرك في مباراة افتتاح بهذه الخطة أمر لم يكن متوقعاً، من وجهي نظري الشخصية، ومع احترامي الكبير للمنتخب البحريني، إلا أن المواجهة أمامه لم تكن تستدعي اللعب بثلاثة لاعبين في الارتكاز، فهذه الخطة يمكن أن تنتهج أمام منافس قوي تحسب له ألف حساب».
وأوضح ابن عبيد: «أعتقد أن هذه الخطة شكلت نقطة تحول في أداء المنتخب الإماراتي في الافتتاح، وساهمت في الخروج بنتيجة التعادل، وبعدما غلف أداء المنتخب بالحذر الدفاعي المفرط في بعض الأحيان، أعتقد أن زاكيروني لم يتعامل مع مباراة البحرين بواقعية من حيث اختيار اللاعبين وطريقة توظيفهم كذلك، وهو ما لمسناه خلال المباراة، فأداء المنتخب الإماراتي شجع منافسه على المبادرة للهجوم».
ودعا ابن عبيد المدير الفني للمنتخب الوطني إلى التعامل بعقلانية مع مباراة الهند، ذلك لأن المنافس ليس أحد المنتخبات القوية على الصعيد الآسيوي، إذ عليه أولاً احترام المنتخب الهندي وألا يفتح المباراة منذ البداية وحسن اختيار التشكيلة والانسجام ما بين الخطوط الثلاث والصبر والابتعاد عن التسرع، وقبل كل ذلك اللعب بخطة 4-2-3-1.
وشدد المحلل الفني عبدالرحمن الحداد على أن الخسارة أو التعادل في العرف التنافسي من الممكن أن تكون في سياق طبيعي أو عائدة إلى الفوارق الفنية، لكن مع المنتخب الوطني وأياً كانت طريقة اللعب التي اتبعت خلال مباراة البحرين الافتتاحية، فإن الملاحظة الأبرز كانت في أن لاعبي «الأبيض» لم يخوضوا المباراة بالشراسة المعهودة.
وشدد الحداد على أن الحضور المعنوي والنفسي القوي يجب أن يسبق الحديث عن أي نواحٍ فنية متعلقة بخطة المدرب أو طريقة اللعب التي ينتهجها، إذ يجب أن يكشر المنتخب عن أنيابه وأن يكون شرساً أمام منافسيه، كما يجب أن يعود إلى المباراة المقبلة بشكل أقوى، خاصة أن اللاعبين يتمتعون بالإمكانيات الفنية التي تؤهلهم للتفوق على منافسيهم وبغض النظر عن طريقة أو خطة اللعب المتبعة، ذلك لأن الملاحظة الأبرز خلال المباراة الأولى لم تكن متعلقة بخطة اللعب، بل بطريقة تعامل اللاعبين مع متطلبات المباراة.

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل